الآيات: "19 الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِمًا."
الاعتراض: هل هذه التعابير لائقة في كتاب إلهي؟
الرد: للرد على هذا النقد أقدم شقين:
أولا، لماذا المعايير المزدوجة؟
حقيقة للناقد المسلم ازدواجية معايير غير مبررة وغير نزيهة ومقبولة! تجد قرآنه يكرر كلمة "فروج" النساء، وهو المهبل، أي الفتحة التناسلية للمرأة. ويكررها 9 مرات على الأقل، وهي كلمة لا يمكن أن تجدها في الكتاب المقدس؛ لأنه عيب ذكرها! ويعطي القرآن أيضًا ضوء أخضر للرجال بأن يزنوا كما يشاؤون مع ملك اليمين من سبايا الحرب (راجع تفاسير: النساء 3، 24، 25، 36؛ النحل 71؛ المؤمنون 6؛ النور 31، 33، 58؛ الروح 28؛ الأحزاب 50، 52، 55؛ المعارج 30). وأمام ضمير المسلم؛ الأمرين عادِيَّين ومقبولين بالنسبة له!!
أما الآية أعلاه مثلا، الذي بها يدعو الله الزوج أن يتمتع بالعلاقة الجنسية مع زوجته، حلاله، ولا يلتفت لأخرى؛ يعتبر المسلم هذا الخطاب غير لائق!!!! فاحكم يا عزيزي القارئ على هذه المعايير غير النزيهة وغير الأخلاقية!!؟
ثانيًا، ماذا يقول سياق نص الآية؟
يقول سياق الآية الآتي:
"15 اِشْرَبْ مِيَاهًا مِنْ جُبِّكَ، وَمِيَاهًا جَارِيَةً مِنْ بِئْرِكَ. 16 لاَ تَفِضْ يَنَابِيعُكَ إِلَى الْخَارِجِ، سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ. 17 لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ، وَلَيْسَ لأَجَانِبَ مَعَكَ. 18 لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ، 19 الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِمًا. 20 فَلِمَ تُفْتَنُ يَا ابْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً؟ 21 لأَنَّ طُرُقَ الإِنْسَانِ أَمَامَ عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَهُوَ يَزِنُ كُلَّ سُبُلِهِ" الأمثال 5.
فما تعلمه الآيات واضح ولا يحتاج لأي شرح؛ فيه الله الحقيقي ينهى المؤمن، حتى أن لا يشتهي امرأة، لا تحق له. بينما إله القرآن يعطي ضوء أخضر للرجل بأن يزني كما يشاء بما ملكت يمينه من سبايا الحرب أو أي عبدة اشتراها!!! فأي إله مستحق أن يُعبَد ويُتَّبَع؟
باسم أدرنلي
الآيات: "10 بِخَيْرِ الصِّدِّيقِينَ تَفْرَحُ الْمَدِينَةُ، وَعِنْدَ هَلاَكِ الأَشْرَارِ هُتَافٌ"
بالمقارنة مع أمثال 24 "17 لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ، وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ"
وأيضًا حزقيال 33 "11 قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا.."
الاعتراض: ألا يوجد بين آية أمثال 11 وأمثال 24، الأولى تؤيد فرحك بموت الشرير، والثانية تنهاك عنه؛ وآية حزقيال تقول أن الله شخصيًا لا يسر بموت الشرير! فأيهما نصدق؟
الرد: لا يوجد ذرة تناقض بين الآيات إطلاقًا. إذا انتبهنا للفرق الأساسي بين أمثال 11 وآيات أمثال 24 وحزقيال 33. نرى أن أمثال 11 تقول "بِخَيْرِ الصِّدِّيقِينَ.. هلاك الأشرار" بالجمع؛ وآيات أمثال 24 وحزقيال 33، تقول "عدوك"، "الشرير" بالمفرد. فآية أمثال 11 بعبارة "عِنْدَ هَلاَكِ الأَشْرَارِ هُتَافٌ"، تقصد هلاك النظام الشرير في أرض معينة، وليس الشرير المفرد، أي الفرح بموت شخص. فنعم عندما نصلي ونطلب من الله أن يزيل الأنظمة الشريرة ويستجيب، نفرح؛ ما المشكلة في هذا!!؟
أمَّا من جهة الإنسان الذي يعاديني، أو الشرير كشخص؛ عندما يموت، لا أفرح. لأن الوحي ينهاني على هذا بالآيات أمثال 24 وحزقيال 33. وأيضًا العهد الجديد يعلمنا أن المحبة لا تفرح بالإثم، بل تفرح بالحق (١ كورنثوس 13: 6).
تفسير موسع:
إن كلمة "هتاف" في آية أمثال 11، في اللغة العبرية الأصلية هي "ريناه רִנָּֽה"، تعني صوت عالي، صراخ. وقد تعني فرح؛ لكن قد تعني صراخ صلاة وتسبيح وشكر أيضًا.
فالكلمة تكررت في معنى صلاة التسبيح والشر بعدة نصوص، مثل:
صراخ صلاة: "28.. وَاسْمَعِ الصُّرَاخَ وَالصَّلاَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا عَبْدُكَ أَمَامَكَ الْيَوْمَ" 1 ملوك 8.
مجرد صراخ: "36 وَعَبَرَتِ الرَّنَّةُ فِي الْجُنْدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.." 1 ملوك 22: 36.
صوت غناء: "22 وَلَمَّا ابْتَدَأُوا فِي الْغِنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ جَعَلَ الرَّبُّ أَكْمِنَةً عَلَى بَنِي عَمُّونَ.." 2 أخبار 20.
وممكن أن تكون صرخة فرح: "5 عِنْدَ الْمَسَاءِ يَبِيتُ الْبُكَاءُ، وَفِي الصَّبَاحِ تَرَنُّمٌ (صراخ الفرح)" مزمور 30.
فليس بالضرورة أن معنى عبارة "وَعِنْدَ هَلاَكِ الأَشْرَارِ هُتَافٌ"، الفرح. لكن قد يكون أيضًا فرح هتافات التسبيح والشكر لله. ليس بدافع كراهية الأشرار، بل بدافع الشكر لله على أمانته وحبه للإنسان والأرض؛ وذلك عن طريق إزالة تسلط الأشرار، ورفع حكم الصديقين.
باسم أدرنلي
الآيات: "17 لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ، وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ"
بالمقارنة مع أمثال 11 "10 بِخَيْرِ الصِّدِّيقِينَ تَفْرَحُ الْمَدِينَةُ، وَعِنْدَ هَلاَكِ الأَشْرَارِ هُتَافٌ."
وأيضًا حزقيال 33 "11 قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا.."
الاعتراض: ألا يوجد بين آية أمثال 24 وأمثال 11، الأولى تنهى عن فرحك بموت عدوك، والثانية تؤيده؛ وآية حزقيال تقول أن الله شخصيًا لا يسر بموت الشرير!! فأيهما نصدق؟
الرد: لا يوجد ذرة تناقض بين الآيات إطلاقًا. إذا انتبهنا للفرق الأساسي بين أمثال 11 وآيات أمثال 24 وحزقيال 33. نرى أن أمثال 11 تقول "خَيْرِ الصِّدِّيقِينَ.. هلاك الأشرار" بالجمع؛ وآيات أمثال 24 وحزقيال 33، تقول "عدوك"، "الشرير" بالمفرد. فآية أمثال 11 بعبارة "عِنْدَ هَلاَكِ الأَشْرَارِ هُتَافٌ"، تقصد هلاك النظام الشرير في أرض معينة، وليس الشرير المفرد، أي الفرح بموت شخص. فنعم عندما نصلي ونطلب من الله أن يزيل الأنظمة الشريرة ويستجيب، نفرح؛ ما المشكلة في هذا!!؟
أمَّا من جهة الإنسان الذي يعاديني، أو الشرير كشخص؛ عندما يموت، لا أفرح. لأن الوحي ينهاني على هذا بالآيات أمثال 24 وحزقيال 33. وأيضًا العهد الجديد يعلمنا أن المحبة لا تفرح بالإثم، بل تفرح بالحق (1 كورنثوس 13: 6).
تفسير موسع:
إن كلمة "هتاف" في آية أمثال 11، في اللغة العبرية الأصلية هي "ريناه רִנָּֽה"، تعني صوت عالي، صراخ. وقد تعني فرح، في إطار التعابير المختلفة عن الفرح بصوت عالي: صراخ الانتصار، الزغاريد... إلخ. لكن قد تعني صراخ صلاة وتسبيح وشكر أيضًا.
فالكلمة تكررت في معانيها المختلفة في 33 آية، منها المعاني التالية:
صراخ صلاة: "28.. وَاسْمَعِ الصُّرَاخَ وَالصَّلاَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا عَبْدُكَ أَمَامَكَ الْيَوْمَ" 1 ملوك 8.
مجرد صراخ: "36 وَعَبَرَتِ الرَّنَّةُ فِي الْجُنْدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.." 1 ملوك 22: 36.
صوت غناء: "22 وَلَمَّا ابْتَدَأُوا فِي الْغِنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ جَعَلَ الرَّبُّ أَكْمِنَةً عَلَى بَنِي عَمُّونَ.." 2 أخبار 20.
وممكن أن تكون صرخة فرح: "5 عِنْدَ الْمَسَاءِ يَبِيتُ الْبُكَاءُ، وَفِي الصَّبَاحِ تَرَنُّمٌ (صراخ الفرح)" مزمور 30.
فليس بالضرورة أن معنى عبارة "وَعِنْدَ هَلاَكِ الأَشْرَارِ هُتَافٌ"، الفرح. لكن قد يكون أيضًا فرح هتافات التسبيح والشكر لله. ليس بدافع كراهية الأشرار، بل بدافع الشكر لله على أمانته وحبه للإنسان والأرض؛ وذلك عن طريق إزالة تسلط الأشرار، ورفع حكم الصديقين.
باسم أدرنلي
الآيات: "1 كَلاَمُ لَمُوئِيلَ مَلِكِ مَسَّا. عَلَّمَتْهُ إِيَّاهُ أُمُّهُ"
الاعتراض: من هو لاموئيل ملك مسأ؟ لم يرد أي ملك كهذا في كل كتابكم، أليس هذا خطأ واضح في النص؟
الرد: بشكل عام، هناك تفسيران اساسيان للآية:
1- سليمان ينقل مقولة لملك من أسباط إسماعيل اسمه لاموئيل. ملك على منطقة أعطيت لمسا أحد أسباط اسماعيل، تكوين 25: 14. وذلك بوحي إلهي طبعًا.
2- التفسير الثاني هو أن المقصود هنا هو نفس الملك سليمان، إذا فسرنا كلمة "لاموئيل". لكن الصعب في الأمر هو معنى عبارة "ملك مسا"؟ حيث لم يملك سليمان على أي أرض أو بلد اسمها مسَّأ؟
لذلك انتهج اليهود قراءته بالعبري بفاصل بين كلمة "ملك" وكلمة "مسا"، فيصبح معنى الآية الحرفي كما يلي:
"كلام لاموئيل ملك، حمل/رسالة، علمته اياها أمه".
لذلك نراه هكذا تمامًا وارد في كتاب العهد القديم العبري.
דִּבְרֵי, לְמוּאֵל מֶלֶךְ-- מַשָּׂא, אֲשֶׁר-יִסְּרַתּוּ אִמּוֹ.
والذي يؤكد صحة هذه القراءة، هو أن المترجمين السبعين الذين ترجموه في القرن الثالث قبل الميلاد لليوناني (في ترجمة LXX)، ساروا في نفس الاتجاه؛ وفسروا كلمة "لاموئيل ملك" أيضًا؛ حيث ترجموا الآية هكذا:
"كلماتي المنطوقة من قبل الله، الجواب النبوي للملك، التي علمته اياه أمه"
وبالتالي، تبنوا تفسير أنه نفس الملك سليمان. فلا خطأ في النص أبدًا.
باسم أدرنلي