The Open Church

الرد على شبهات Psalms

ملاحظة افتح كل الشواهد او انقر على كل شاهد على حده دفاعيات كتاب مقدس رجوع
5: 5-6

الآيات: "5 لاَ يَقِفُ الْمُفْتَخِرُونَ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ. أَبْغَضْتَ كُلَّ فَاعِلِي الإِثْمِ. 6 تُهْلِكُ الْمُتَكَلِّمِينَ بِالْكَذِبِ. رَجُلُ الدِّمَاءِ وَالْغِشِّ يَكْرَهُهُ الرَّبُّ"
الاعتراض: كيف تدعون عن الله بالكذب أنه يحب الجميع، وهنا بوضوح يعلن أن الله يبغض فاعلي الاثم ورجال الدماء والغش؟
الرد: إن الآية الثانية، لو فهمها المعترض، سيجد أنها توضح المعنى للآية الأولى. فالآية الأولى تقول "أبغضت فاعلي الاثم" الكلمة هنا هي "שָׂנֵאתָ سنيتا"، أي أبغضت؛ وهي مطروحة بصيغة فكر داود عن شعور الرب تجاه فاعلي الاثم (بغض النظر صحيح أم خطأ، سنشرح هذه الفكرة لاحقًا). 
لكن ما المقصود بهذه العبارة بشكل دقيق؟ 
تفسر المقصود في آية 5، الآية 6؛ حيث تقول "رَجُلُ الدِّمَاءِ وَالْغِشِّ يَكْرَهُهُ الرَّبُّ"، الكلمة المستخدمة هنا هي "יְתָעֵב يِتَعِبْ"، أي يثير امتعاض الرب. وهي تفسر فكرة داود المغلوطة الأولى، أن الله يبغض أفعال الأشرار، القتل والغش؛ ولا يبغض الأشرار ذاتهم كبشر. بل بالعكس، يريد لهم الخير دائمًا:
"23 هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟" حزقيال 18.
والتفسير البسيط هنا هو: داود يقول إن الله يبغض الأشرار، وبعدها يقول أقصد يمتعض من سلوك الأشرار؛ أي يفسر القصد. لكن هل داود في الآية الأولى أخطأ في التعبير؟ 
(لفهم القضية، اقرأ التفسير الموسع)
في هذا المزمور، يعبر داود عن ظنه أن الله يبغض الأشرار! لكن في نفس الوقت، يبدي داود في الآية 7 التي بعدها، عدم تجرأه بأن يقول أنه أفضل من الأشرار؛ لا سلوكًا ولا أخلاقًا!! لأن الله وحده هو الذي يدين ويحكم على البشر وليس الإنسان!! فنجد داود يعلن أن الذي يميزه عن الأشرار، هو أن باب الرحمة مفتوحٌ له في هيكل الله دائمًا، دون أن يتجرأ أن يحكم عليهم، حيث يقول: 
"7 أَمَّا أَنَا فَبِكَثْرَةِ رَحْمَتِكَ أَدْخُلُ بَيْتَكَ. أَسْجُدُ فِي هَيْكَلِ قُدْسِكَ بِخَوْفِك." 
فمن خلال الاستنارة التي ألهم بها الله داود، كرد على خطأ تقديره، نتعلم أمرين:
أولاً: أن المؤمن أفضل من غير المؤمن ليس على أساس أعماله، بل على أساس رحمة ونعمة الله المتاحة له كل الوقت. لأنه قرر أن يعيش حياة الإيمان والطاعة مع الله، سيجد نفسه دائمًا مُحاطًا برحمته.
ثانيًا: نتعلم من ردة فعل الله أيضًا من خلال الآية 8، أن التغيير والحل من جهة التعامل مع الأشرار، هو التغيير الداخلي، الذاتي. أي الحل يبدأ فيَّ أنا وليس في الأشرار!! لذلك يتابع دواد في الصلاة ويقول:
"8 يَا رَبُّ، اهْدِنِي إِلَى بِرِّكَ بِسَبَبِ أَعْدَائِي. سَهِّلْ قُدَّامِي طَرِيقَكَ" مزمور 5.
ونرى بعدها أن داود يتوقف عن قوله أن الله يبغض الأشرار، أو حتى يحب الصديقين؛ معلنًا أن جميع البشر خطاة. ويعلن صلاح الله، حبه للصلاح، بغضه للشر، وعدم قبوله للظلم. وإعلان ثقته بسلطان الله التام الصادق العادل الأمين، ليدين الشر في وقته (الأعداد 9-12).

تفسير موسع:
تعامل المعترض مع سفر الصلوات، المزامير، بهذه الطريقة، هو خطأ ومرفوض. وذلك لسبب أساسي؛ وهو أن سفر المزامير هدفه أن يعلمني كيف أصلي؛ وأحد أعمدة الصلاة الصحية، هو أن يسكب الإنسان المُصلي قلبه المتألم بصدق أمام الرب. وذلك طاعة لكلمة الله القائل، في نفس سفر المزامير:
"اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا" مزمور 62: 8.
وعندما يسكب الإنسان المُصلي المتألم قلبه بصدق أمام الله؛ أحيانًا تخرج من فمه أشياء غير صحيحية، حتى في الكثير من الأحيان، أمور قبيحة! لكن دائمًا، بعد سكب الإنسان التحديات والأم والمرارة التي في قلبه، والتي قد تحمل أمورًا خطأ؛ نتتبع في نفس المزمور رد الله على أقواله. هذه هي الخلاصة للقضية؛ وهذا الركن من الكتاب المقدس من الأركان العشر المجيدة العظيمة التي يحويها، يسمى بـ "شهادات الرب".
مثلا هل الله يتفق مع فكر قلب داود، عندما يقول: 
"21 أَلاَ أُبْغِضُ مُبْغِضِيكَ يَا رَبُّ، وَأَمْقُتُ مُقَاوِمِيكَ؟ 22 بُغْضًا تَامًّا أَبْغَضْتُهُمْ. صَارُوا لِي أَعْدَاءً." مزمور 139.
هل الله يحث داود بأن يبغض أعدائه، لدرجة أن يعاديهم!!؟؟
الجواب: بالطبع لا. حيث لم نر أي نوع من الكراهية ولا في حياة ولا سلوك داود في أي حدث من حياته!
فعندما نتتبع ردة فعل الله على قول داود، وعادة نراه من خلال نفس المُصلي المُوحى له، بعد تعامل الله مع قلبه. يكشف الوحي ردة فعل الله عن طريق قول داود بعدها، كما يلي: 
"23 اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي 24 وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ، وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا" مزمور 139. 
فنرى ردة فعل الله على قوله، من خلال داود نفسه؛ أن قلبه يحتاج للفحص الإلهي والتغيير، وليس مُبغضي الرب، كما سماهم! وفي هاتان الآيتان، نجده يتوب لله على فكر قلبه الخطأ. وكأنه يقول: "لن أدين أو أكفر الأشرار، بل المشكلة في أنا؛ أنا قلبي يحتاج لفحص وتوبة"!!
هل هناك أي مذهب في العالم أو أي دين، يحمل هذه الفضائل!!؟؟

إذًا ليس كل ما يُعَبِّر عنه إنسان الله في المزامير أو الصلوات بما يشعر به، يوافق عليه الله. لذلك المهم لنا هو، تتبع ردة فعل الله على أقوال البشر. كذلك أقوال رجال الله مثلا أيوب، ليس كل ما يقوله صحيحًا، والله في نهاية السفر يرد عليه، ويوضح له أخطائه. هذه هي خلاصة الوحي. حيث يعلمنا أن نسكب قلبنا بصدق أمام الله، ولا نمثل أمامه (كالديانات الوثنية)، لأنه يعرف ما في قلبنا:
"4 لأَنَّهُ لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي، إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا" المزامير 139.
وفي نفس الوقت ندرك، أن أحد أركان كلمة الله العظيمة الشاملة هو، أنها تحمل حوار مستمر بين البشرية الله، بهدف إظهار ردود الله على أسئلة البشر، وردود أفعال الله على الأحداث وتصرفات الإنسان.

باسم أدرنلي

13: 1

الآيات: "1 إِلَى مَتَى يَا رَبُّ تَنْسَانِي كُلَّ النِّسْيَانِ؟ إِلَى مَتَى تَحْجُبُ وَجْهَكَ عَنِّي؟"

الاعتراض: أليست هذه آية مهينة لله وتنسب له النوم، والعياذ بالله!؟
الرد: الكتاب المقدس أخي الكريم لم يكتب بصيغة المونولوغ كالقرآن (أي كلام من "الله" للإنسان باتجاه واحد فقط). فوحي الكتاب الوحي المقدس حوار مستمر بين البشرية والله؛ كالمحاضرة الشيقة، التي يسمح بعدها بطرح الأسئلة. الإنسان يرفع أمام الله: تساؤلاته، صراخه، أحداث، طغيان، شر، فساد، ألم، ظلم، أمانة، إيمان، صلاح...إلخ. وفي المقابل، يطرح لنا الوحي ردود الله على جميع ما سبق. وبهذا يجعل الله وحيه، فعال، حيوي، وعملي لحياة البشر في كل الأزمنة والأوقات. وخاصة في الصلوات التي يرفعها أناس لله، كالمزامير. فالوحي يحث الإنسان بأن يسكب قلبه قدام الله بصدق تام؛ بقباحته وإثمه وغضبه؛ وطيبته وإيمانه وصدقه. وذلك استجابة لأمر الله القائل:
"اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا (يعني، ليكن الله هو العنوان الذي نتوجه إليه، وليس البشر)" مزمور 62: 8.
ففي هذا المزمور، بعدما يسكب نفسه أمام الرب؛ ويعترف بشعوره أن لا يرى الله لا يتحرك في حياته، وكأنه غير موجود! نرى ردة فعل الله على قوله هذا، بأن الحل هو ليس الاستجابة. بل إعلان ثقته وإيمانه بالله، وحتى لو بدى له أنه لا يستجب؛ هذا يجعله يتمسك به أكثر!
"5 أَمَّا أَنَا فَعَلَى رَحْمَتِكَ تَوَكَّلْتُ. يَبْتَهِجُ قَلْبِي بِخَلاَصِكَ. 6 أُغَنِّي لِلرَّبِّ لأَنَّهُ أَحْسَنَ إِلَيَّ" المزامير 13.
وأيضًا يعلن أنه بالرغم من أن ظروفه الصعبة لم تتغير بعد؛ فهو يقرر أن يفرح ويبتهج بخلاص الرب.

باسم أدرنلي

18: 47

الآيات: "47 الإِلهُ الْمُنْتَقِمُ لِي، وَالَّذِي يُخْضِعُ الشُّعُوبَ تَحْتِي."
أيضًا في 2 صموئيل 22 "48 الإِلهُ الْمُنْتَقِمُ لِي، وَالْمُخْضِعُ شُعُوبًا تَحْتِي"
وأيضًا ناحوم 1 "2 اَلرَّبُّ إِلهٌ غَيُورٌ وَمُنْتَقِمٌ. الرّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ. الرّبُّ مُنْتَقِمٌ مِن مُبْغِضِيهِ وَحَافِظٌ غَضَبَهُ علَى أَعْدَائِهِ."
وأيضًا 1 تسالونيكي 4 "6 أَنْ لاَ يَتَطَاوَلَ أَحَدٌ وَيَطْمَعَ عَلَى أَخِيهِ فِي هذَا الأَمْرِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُنْتَقِمٌ لِهذِهِ كُلِّهَا كَمَا قُلْنَا لَكُمْ قَبْلاً وَشَهِدْنَا."

الاعتراض: تعترضون على وصف الله بالقرآن أنه "المنتقم"، وهنا نرى نفس الشيء، "الرّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ"، لماذا لا تعترضون على كتابكم؟
الرد: القضية لدى المسلمين، أن "المنتقم"، هي أحد أسماء الله الحسنى؛ وبعض فقهاءهم يقولون لا، بل هو فقط هي أحد صفاته. والمبدأين مهينين لله، بحسب موقف وحي الكتاب المقدس. فالمنتقم ليس اسمه ولا صفته، بل أحد أعماله تجاه الأشرار. فالوحي يعلمنا أن أحد أعمال الله هي الانتقام من الأشرار. ومفهوم الانتقام في الآيات، هو مجازاة الأشرار بحسب أعمالهم. أي إدانتهم، كقاضي المحكمة الذي يحكم على المجرم بالعدل والحق. وهذا سر مقدس فقط في يد الله وليس للبشر. ولنوسع المفهوم أكثر، نقول:

أولا، المعنى العبري، هو إما أفعال أم أسماء الفعل:
فكلمة "منتقم" في أية ناحوم 1: 2 أعلاه؛ تكررت مرتين، وهي " נֹקֵ֥ם نوقِم" العبرية، هي فعل، وليست صفة. أي هي مختصة بِفِعل الله.
وفي كلا 2 صموئيل 22: 48  ومزمور 18: 47، "الإِلهُ الْمُنْتَقِمُ لِي"؛ نجد أن ترجمتها الحرفية هي "الإله الواهب الانتقام لي"؛ والانتقام في الآيتين، هو اسم العمل الذي يعمله الله. ففي كل الآيات، لا يأتي عمل الانتقام كصفة لله أبدًا؛ بل كشيء مرتبط بما يفعله الله، أو الاسم من الفعل ذاته. فكل إنسان مثلا يأكل، لكن ليس كل إنسان أكول كصفة! والتي تعني الذي يأكل كثير وبشراهه!! لذلك كما قلنا في بداية الرد، أن وصف الله بأن صفته "منتقم" هو شيء مهين له!
مثال: عندما تأخذ صفة البَنَّى، الذي يبني البيت؛ أحد أعماله لبناء البيت هي تكسير وتشكيل الحجارة. لا تقدر أن تصفه بـ "مُكسِّر"؛ بل هو بَنَّى. لأن تكسير وتشكيل الحجارة، هي ليست صفته الإيجابية، بل صفته هي بَنَّى للبيت وليس مُكسِّر حجارته؛ لأن نتيجة عمله النهائي الإيجابية هو أنه يبني البيت.

ثانيًا، عمل الانتقام، أي مجازاة البشر، هي فقط لله:
هو أحد أعمال الله، فالله ينهى المؤمن عن الانتقام من الأشرار:
"19 لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ" (رومية 12: 19).
هذه الآية تؤكد أن الانتقام من الأشرار، وهي مجازاتهم على قدر أعمالهم، هو سر مقدس فقط بيد الله، وليس بيد البشر.
وحتى في شريعة موسى، قبل المسيح بأكثر من 1400 سنة، علمنا الوحي أن لا نبغض الذين يعادونا؛ بل بالعكس، أن نعاملهم بالإحسان!
"4 إِذَا صَادَفْتَ ثَوْرَ عَدُوِّكَ أَوْ حِمَارَهُ شَارِدًا، تَرُدُّهُ إِلَيْهِ. 5 إِذَا رَأَيْتَ حِمَارَ مُبْغِضِكَ وَاقِعًا تَحْتَ حِمْلِهِ وَعَدَلْتَ عَنْ حَلِّهِ، فَلاَ بُدَّ أَنْ تَحُلَّ مَعَهُ" الخروج 23.
"إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزًا، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً" (الأمثال 25: 21).
وحتى في ظل العهد القديم، عندما يسقط عدوك الذي يريد أن يؤذيك، يعلمنا الوحي ألا نشمت به:
"لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ، وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ" (الأمثال 24: 17).

ثالثًا، الله صالح للكل، ومراحمه على كل أعماله:
مع جميع ما سبق، يجب أن ندرك أن الله صالح للكل، ليس فقط للمؤمن. وحتى عندما ينتقم أو يجازي الأشرار، يفعلها كنتيجة لطول أناته ورحمته الواسعة ومحبته:
"الرَّبُّ صَالِحٌ لِلْكُلِّ، وَمَرَاحِمُهُ عَلَى كُلِّ أَعْمَالِهِ" (المزامير 145: 9).
"قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا.." (حزقيال 33: 11).
وصفاته وأحكامه عادلة ومستقيمة؛ لأنه طيب ويحب الإنسان:
"بَارٌّ أَنْتَ يَا رَبُّ، وَأَحْكَامُكَ مُسْتَقِيمَةٌ" (المزامير 119: 137).
وأيضًا "أَحْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا" (المزامير 19: 9).
أيضًا "لأَنَّ أَحْكَامَكَ طَيِّبَةٌ" (المزامير 119: 39).

باسم أدرنلي

24: 8

الآيات: "8 مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ، الرَّبُّ الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ."
أيضًا 1 صموئيل 1 "3 وَكَانَ هذَا الرَّجُلُ يَصْعَدُ مِنْ مَدِينَتِهِ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ لِيَسْجُدَ وَيَذْبَحَ لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي شِيلُوهَ. وَكَانَ هُنَاكَ ابْنَا عَالِي: حُفْنِي وَفِينَحَاسُ، كَاهِنَا الرَّبِّ."

الاعتراض: تقولون أن إلهكم إله سلام لا عنف، فكيف يسمي الله "جبار في القتال"؛ وفي آية 1 صموئيل، هي أول مرة يسمي كتابك الله بـ "رب الجنود"؛ إذا هو إله قتال وجيش وحرب؟
الرد: واضح أن الناقد فاهم القضية بطريقة مغلوطة كليًا؛ لذلك نقول الآتي:

أولا، الله رب جند الملائكة:
الله رب الجنود، المقصود بها رب الجيش الأعلى، الملائكة. وليس الجيوش الأرضية البائدة؛ حيث يقول الوحي عن الله بعدما خلق السماوات والأرض، التالي:
"فَأُكْمِلَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَكُلُّ جُنْدِهَا" (التكوين 2: 1)
الكلمة في الآية "جندها"، هي نفس الكلمة "צבה صبا"، أي جيش، وهي نفس الكلمة المذكورة في تعبير "رب الجنود" الوارد في آية 1 صموئيل أعلاه!
عن أي جند يتكلم الوحي في آية تكوين 2 السابقة!؟ بعد إتمام الخلق، كان من البشر فقط آدم وحواء، فمن أي سيأتي أي جند أو جيش أرضي؟
إنه يتكلم عن الجند السماوي، جنود الملائكة. وأيضًا تأكيد على هذا في وحي العهد الجديد، وقت تبشير الرعاة بمولد المسيح:
"13 وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: 14 «الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ»" لوقا 2.
نعم، الله هو رب جنود السماء، الجيش الأعلى والأعظم. أيضًا المسيح تكلم عن جيش الملائكة، قائلا:
" أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟" (متى 26: 53).

ثانيًا، الله كلي القدرة والعظمة والسلطان:
التعبير، إن الله هو "الجبار في القتال"، "رب الجنود"، في آيات المعترض أعلاه. هدفه هو ليظهر لنا أن الله كلي القدرة والعظمة والسلطان، إله الدينونة والعقاب؛ لا تقدر أي قدرة بشرية أن تقف أمامه. بل بنفخه واحدة، هو قادر أن يبيد كل قدرات البشر:
" بِتَأْدِيبَاتٍ إِنْ أَدَّبْتَ الإِنْسَانَ مِنْ أَجْلِ إِثْمِهِ، أَفْنَيْتَ مِثْلَ الْعُثِّ مُشْتَهَاهُ. إِنَّمَا كُلُّ إِنْسَانٍ نَفْخَةٌ" (المزامير 39: 11).
ونعلم أن ملاك واحد أرسله الرب، فضرب من جيش أشور 185 ألف جندي!! هذا ملاك واحد، وليس جيشًا من الملائكة!!
"وَكَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ خَرَجَ وَضَرَبَ مِنْ جَيْشِ أَشُّورَ مِئَةَ أَلْفٍ وَخَمْسَةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا. وَلَمَّا بَكَّرُوا صَبَاحًا إِذَا هُمْ جَمِيعًا جُثَثٌ مَيْتَةٌ" (2 الملوك 19: 35).
فالرب يردد تعبير "رب الجنود" قرابة 273 مرة في الكتاب المقدس، ليحذر الإنسان من افتخاره بقوته وجيشه؛ وليتعقل ويتقي الرب قبل أن يفنى ويبيد ذكره إلى الأبد في أرض الأموات.

ثالثًا، الله إله سلام وليس حرب:
إن الوحي يؤكد أن الحروب التي على الأرض، هي ليس من الله، بل من شر الإنسان:
"مِنْ أَيْنَ الْحُرُوبُ وَالْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هُنَا: مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟" (يعقوب 4: 1).
نعم الله تعامل ولا يزال يتعامل مع حروب العالم، لاحترام إرادة الإنسان الحرة التي وهبها له. والتي في معظم الأحيان يستخدمها للشر. لكنه يعبر لنا أن غايته للإنسان، هي سلام، وليس حرب:
"لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً" (إرميا 29: 11).
لذلك الله يعد أنه عندما يحكم الأرض، سينهي الحروب والشرور:
"فَيَقْضِي بَيْنَ الأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ، فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكًا وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لاَ تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا، وَلاَ يَتَعَلَّمُونَ الْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ" (إشعياء 2: 4).

باسم أدرنلي

 
44: 23

الآيات: "23 اِسْتَيْقِظْ! لِمَاذَا تَتَغَافَى يَا رَبُّ؟ انْتَبِهْ! لاَ تَرْفُضْ إِلَى الأَبَدِ."
الاعتراض: أليست هذه آية مهينة لله وتنسب له النوم، والعياذ بالله!؟
الرد: الكتاب المقدس أخي الكريم لم يكتب بصيغة المونولوغ كالقرآن (أي كلام من "الله" للإنسان باتجاه واحد فقط). فوحي الكتاب الوحي المقدس حوار مستمر بين البشرية والله. الإنسان يرفع أمام الله: تساؤلات، صراخ، أحداث، طغيان، شر، فساد، ألم، ظلم، أمانة، إيمان، صلاح...إلخ. وفي المقابل، يطرح لنا الوحي ردود الله على جميع ما سبق. وبهذا يجعل الله وحيه، فعال، حيوي، وعملي لحياة البشر في كل الأزمنة والأوقات. وخاصة في الأسفار النبوية وأسفار الحكمة الشعرية، كالمزامير. الوحي يحث الإنسان بأن يسكب قلبه قدام الله بصدق تام: بقباحته وإثمه وغضبه؛ وطيبته وإيمانه وصدقه، كما قال: 
"8 اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا (يعني، ليكن الله هو العنوان الذي نتوجه إليه، وليس البشر)" مزمور 62.
ففي هذا المزمور، بعدما يستذكر المُوحى له، في بداية المزمور، أمانة الله في الماضي:
"7 لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَّصْتَنَا مِنْ مُضَايِقِينَا، وَأَخْزَيْتَ مُبْغِضِينَا. 8 بِاللهِ نَفْتَخِرُ الْيَوْمَ كُلَّهُ، وَاسْمَكَ نَحْمَدُ إِلَى الدَّهْرِ" مزمور 44.
في نفس الوقت، يشعر المصلي أن الله لا يريد أن يتدخل في حياته اليوم! 
لكن بالرغم من أن المزمور ينتهي دون أن يرى تدخل الله فعلا؛ نرى ردة فعل الله كيف من خلال تعامله مع إيمان قلبه. يعلمه الثقة به والإيمان برحمته، وحتى قبل أن يرى تدخله الفِعلي!
" قُمْ عَوْنًا لَنَا وَافْدِنَا مِنْ أَجْلِ رَحْمَتِكَ" مزمور 44: 26
ويعلن أيضًا الدرس الذي عمله اياه الله؛ انه غير مستحق لتدخل الله أصلا. لكن رحمة الله هي الباب الوحيد لتدخله، وليس شعوره بأنه مستحق؛ فيس أحد من البشر صالح إلا الله ذاته.

باسم أدرنلي

51: 5

الآيات: "5 هَئَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي"
مقارنة مع حزقيال 18 "20  اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ"
ومع رومية 5 "12 مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ....  14 لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ، الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي"
الاعتراض: ألا ترى تناقض في الآيات السابقة!! داود في مزمور 51، يؤكد أنه خاطي وهو في الرحم وأنه ورث الخطية من أمه؛ كذلك رومية 5، ورث البشر الخطية من آدم!! أما حزقيال يؤكد أن الابن لا يحمل من إثم الأب، فكيف ورث داود الخطية من أبويه، وهو في الرحم كما يقول؟؟
الرد: إن آية: "5 هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي " مزمور 51؛ لا تعني أن داود كان خاطئًا وهو في الرحم، بل أكد داود بوحي من الله أن والديه خطاة بالطبيعة والفعل. لأن آية رومية 5  نفسها تؤكد أن جميع البشر، بوجودهم في العالم الساقط، والطبيعة الضعيفة، هم أيضًا أخطأوا بمحض إرادتهم، كما تؤكد الآية من عبارة "12... إذ أخطأ الجميع".  فنرى أيضًا أن القضية هي ليست فقط ولادة الإنسان في عالم ساقط، من آباء خطاة؛ بل أن كل إنسان داس وجه هذه الأرض، أخطأ بإرادته أيضًا؛ وحتى الأنبياء جميعهم أخطأوا. لذلك يقول الكتاب: " 23 إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ (أي أصبحوا عاجزين على تمجيد الله )" رومية 3.  فعبارة داود الصعبة، "َبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي"،  التي من المستحيل أن يتفوه بها أي إنسان عاقل عن نفسه!!  لأنها تقال عادة عن أولاد الزنى !!  لكن داود قالها بروح النبوة، لكي يظهر لشعب الرب، أنه مع أنه ملك عظيم، ومن سبط يهوذا، ومن النسل الملكي؛ إلا أنه هو وجميع آباءه خطاة وعاجزين على إرضاء الله، مهما كانوا صالحين.  لذلك أرسل الله الآب المسيح، لكي يقرِّب البشر إليه من خلاله؛ فمن خلال عمل المسيح على الصليب وبعثه من الموت فقط،  يستطيع الإنسان أن يرضي الله ويتبَرَّر أمامه بشكل كامل.
تفسير موسع:
إن الكتاب المقدس يؤكد أننا ورثنا نتائج خطية آدم، وليس خطية آدم الشخصية ذاتها؛ ونتائج الخطية تتمحور في ثلاث أركان أساسية مترابطة مع بعضها البعض:
أولا: وراثة الطبيعة الخاطئة من آدم كما سماها آباء الكنيسة؛ أو ولادة الإنسان بنفس تميل إلى الخطية وعكس الصالح (راجع أيضًا رومية 7: 18-20).  فآية رومية أعلاه تقول أنه:  "بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ"؛  أي أن آدم فتح باب هذا العالم للخطية ولمعرفة الشر، بتمرده على الله ورفضه لسيادة الله عليه وعلى العالم الذي أعطاه السلطان عليه (تكوين 1: 28-30  و2: 15). وهذا جعل إبليس يسلب سلطان آدم على العالم منه لأنه أقوى منه، ويسيطر على البشر والعالم (لوقا 4: 6).
ثانيًا: دخول الموت على حياة البشر، فالآية لا تقل أننا ورثنا خطية آدم الشخصية ذاتها، التي يتكلم عنها الناقد في حزقيال 18 ومزمور 51!! بل الموت الذي نتج عنها: " لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ". أي أنه قبل أن يخطي البشر بإرادتهم كما أكد نفس عدد  "12... إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ"، وهم أجنة في أرحامهم، ساد الموت عليهم، ويولدون فيه.  وحتى أحيانا يصاب الجنين بالموت وهو في رحم أمه، أي قبل أن يفعل شرًا أم خيرًا. أيضًا عبارة "على شبه تعدي آدم"، تؤكد أن الموت يسود علينا ليس بسبب خطية آدم الشخصية ذاتها؛ وإلا لقال: "بسبب خطية آدم" بدل من "عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ".  فالموت ساد على البشر، بمشابهة حلول الموت على آدم بسبب تعديه على أمر الله؛ مما يؤكد حلول الموت علينا، كما حل عليه لأننا من نسله؛ وليس بسبب خطيته الشخصية ذاتها كما يدعي المعترض؛ بل بسبب سقوط العالم في يد الموت بسببه.
ثالثًا: ولادة البشر خارج الجنة، دون أن يعطيهم الله فرصة أن يكونوا فيها إلى أن يخطئوا، كما أعطى آدم وحواء. لذلك ولد البشر في الأرض التي لعنها الله بسبب خطية آدم، حيث قال: "17 ... مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ ... 19 بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ (اي دخل الموت على حياة آدم وذريته، كما قلنا في النقطة السابقة)" تكوين 3.  ونرى هذا في آيات رومية مثل "12  .. كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ ....  14 لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى... " أي  تحول العالم الذي عندما خلقه الله، قال عنه "31 ورأى الله كلَّ ما عمله فإذا هو حسنٌ جدًا.." إلى عالم يسود عليه الكد والتعب، الخطية والموت. فما هو ذنب ذرية آدم أن تولد خارج الجنة؟ لماذا لا تعطى لهم الفرصة في الجنة، كما أعطيت لآدم وحواء، قبل سقوطهما؟!!
إذًا الناقد قد بنى نقده على فكرة مغلوطة أصلا، وهي أن وحي رومية 5، يدعي أن البشر ورثوا خطية آدم ذاتها، وهذا فكرة مغلوط تمامًا!!  لقد ورث البشر نتائج خطية آدم، وليس خطية آدم الشخصية ذاتها؛ فكما قال الأب أنطونيوس فكري، في تفسيره لرومية 5: 12 " ونلاحظ أننا نموت لا بخطية آدم، بل بطبيعة آدم وبسبب خطايانا التي نصنعها بإرادتنا نحن."  لذلك لا تعارض بين آية حزقيال أعلاه " اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ" مع آيات رومية 5، لأن رومية تتكلم عن وراثة نتائج خطية آدم، وليس خطية آدم الشخصية ذاتها، التي يتكلم عنها حزقال.

باسم ادرنلي

66: 18

الآيات: " 18 إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ"
مقارنة مع لوقا 18 " 13 وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللهُمَّ ارْحَمْنِي أَنَا الْخَاطِئَ. 14 أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ هَذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّراً دُونَ ذَاكَ لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ»."؛
ومع يوحنا 9 " 31 وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَسْمَعُ لِلْخُطَاةِ. وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَفْعَلُ مَشِيئَتَهُ فَلِهَذَا يَسْمَعُ"
الاعتراض: كيف المسيح يعلم أن الله يسمع لصلاة خطاة؟ ألا يعلم الكتاب كما في آية مزمور 66، ويوحنا 9، أن الله لا يستمع لصلاة الخطاة!؟
الرد: إن الله لا يستمع لصلاة الخطاة، هذا صحيح؛ فالآيات الواردة في مزمور 66 ويوحنا 9، صحيحة تمامًا.  إن الله لم يستمع لصلاة العشار في مثال المسيح، إن الله استجاب لتوبة العشار؛ فيوجد فرق كبير بين الاثنين؛ الله لا يستمع لصلاة الخطاة، لكنه يستجيب لصلاة توبتهم؛ إذا كانت صادقة طبعًا.  لذلك علم المسيح من خلال المثال، أن الفريسيين كانوا يحتاجون للتوبة مثلهم مثل باقي الناس، لكنهم لم يدركوا هذا؛ فقال يسوع في موضع آخر عن فرح الله بتوبة الإنسان وقال: " 7 .. إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ." لوقا 15. فالمسيح، لم يقصد أن الفريسي أسوأ سلوكيًا من العشار، لكنه أسوأ من حيث أنه يظن أنه صالح ولا يحتاج إلى توبة.

باسم ادرنلي

78: 65

الآيات: "65 فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ."

الاعتراض: كيف كتاب مقدس يشبه الله بالإنسان السكران الذي استفاق من سطوة الخمر!؟
الرد: إن وحي الكتاب المقدس يستخدم بلاغة التشابيه باللغة البشرية المحدودة، لتصوير الله غير المحدود!! لذلك لا يمكن أن تنصف الله أي لغة بشرية. وحتى لو قلت مثلا "الله عظيم"، لن تنصف كلمة "عظيم" مقدار عظمة الله غير المحدود! لأنها لغة محدودة بالمفاهيم الأرضية الضيقة للعظمة، لوصف إله غير محدود بالعظمة!! لذلك في البلاغة، خاصة في التشابيه، نحن نأخذ الصورة، التشبيه، وجه الشبه، لنفهم الجزئية التي يريد أن يقولها لنا المُوحى له، بواسطة الوحي. لذلك، لتفسير هذه الآية، سنطرح عدة نقاط:

أولا، خلفية آية المعترض، وسبب نزولها: 
وهي قصة سبي الفلسطينيين لتابوت عهد الرب. حيث نعلم أن تابوت عهد الرب، لا يقدر أحد أن يمسه إلا إذا كان من الكهنة. فنرى كيف ذات مرة، مسه شخص ليس من الكهنة، فمات في الحال:
"10 فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى عُزَّا وَضَرَبَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مَدَّ يَدَهُ إِلَى التَّابُوتِ، فَمَاتِ هُنَاكَ أَمَامَ اللهِ" 1 أخبار 13.
وبعدما أخذ شعب إسرائيل المتمرد تابوت عهد الرب على المعركة، ظنًا منه أن التابوت هو الذي سيعطيهم النصر. فكيف يعطيهم نصر وقبلهم متمرد، هل التابوت يعطي النصر أم الله ذاته، مقدسه!!! فأراد الرب أن يعطيهم درسًا، فسمح للفلسطينيين أن يأسروا تابوت عهد الرب! وهم غلف وعبدة أوثان، دون أن يصنع شيئًا، في تلك اللحظة (1 صموئيل 4)
"11 وَأُخِذَ تَابُوتُ اللهِ، وَمَاتَ ابْنَا عَالِي حُفْنِي وَفِينَحَاسُ" 1 صموئيل 4.
ومن ثم ابتدأ الرب يصنع ضرباتًا وأحكامًا في الفلسطينيين، لأنهم تجرأوا أن يأسروا تابوت عهد الرب!!!
"2 وَأَخَذَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ تَابُوتَ اللهِ وَأَدْخَلُوهُ إِلَى بَيْتِ دَاجُونَ، وَأَقَامُوهُ بِقُرْبِ دَاجُونَ (آلهتهم الوثنية)... 6 فَثَقُلَتْ يَدُ الرَّبِّ عَلَى الأَشْدُودِيِّينَ، وَأَخْرَبَهُمْ وَضَرَبَهُمْ بِالْبَوَاسِيرِ فِي أَشْدُودَ وَتُخُومِهَا 7 وَلَمَّا رَأَى أَهْلُ أَشْدُودَ الأَمْرَ كَذلِكَ قَالُوا: «لاَ يَمْكُثُ تَابُوتُ إِلهِ إِسْرَائِيلَ عِنْدَنَا لأَنَّ يَدَهُ قَدْ قَسَتْ عَلَيْنَا وَعَلَى دَاجُونَ إِلهِنَا»" 1 صموئيل 5.
فأرجعوا تابوت عهد الرب لإسرائيل، ومعه تقدمات من ذهب، لكي يصفح عنه إله إسرائيل العظيم. وهنا كأنه بدى للشعب أن الله كان ساكنًا، لم يفعل شيئًا تجاه سبي تابوت عهد الرب! لكنه سرعان ما اكتشف، أن الله وحده، من خلال حضوره على التابوت، تمكن من كسر الفلسطينيين وكسر آلتهم، دون مجهود بشري!!! مجدًا لك أيها الرب العظيم.

ثانيًا، تفسير النص اللغوي:
ولكي نفهم هذا، نحتاج أن نستعرض اللغة العبرية الأصلية، والآية كما يلي:
וַיִּקַץ כְּיָשֵׁן (كأنه نائم) אֲדֹנָי; כְּגִבּוֹר (كبطل), מִתְרוֹנֵן (يصرخ، يُنشد فرحًا) מִיָּיִן (من النبيذ)
صورة تعبر عن غياب صورة لتدخل الرب عن النبي؛ لكنه يكتشف أن الله يعمل كل حين، وحتى لو لم يره! 
والآية تحمل صورة إيجابية، وليست سلبية، تشبه الرب بالملوك والعظماء، عندما ينعزلوم عن محضر حاشيتهم، وهم يحتسون الخمر. عزلة وليس نوم فعلي؛ لذلك يقول: "كنائم" وليس "استيقظ الرب من نومه". ولكي نفهم أكثر، ممكن أن نضيف عليها آيات مثل:
"23 اِسْتَيْقِظْ! لِمَاذَا تَتَغَافَى يَا رَبُّ؟ (أي لماذا تنام) انْتَبِهْ! لاَ تَرْفُضْ إِلَى الأَبَدِ 24 لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ وَتَنْسَى مَذَلَّتَنَا وَضِيقَنَا؟" مزمور 44.
وهنا هذه الآية تفسر المعنى المقصود؛ أن القصد من "استيقظ"، هو ليس خروجه من حالة "النوم" (والعياذ بالله)؛ حيث يفسرها بالعدد 24 بتعبير: "لماذا تَحْجُبُ وَجْهَكَ وَتَنْسَى مَذَلَّتَنَا وَضِيقَنَا"! عندما يحجب الله وجهه عن المؤمن؛ يعني أنه يتركه لنتيجة أفعاله، حتى يتوب ويصرخ للرب، مستنجدًا به؛ يعلمه درس ويغيِّر حياته:
"الرَّبُّ مَعَكُمْ مَا كُنْتُمْ مَعَهُ (أي إن الله معنا، طالما نتقيه ونسير معه)، وَإِنْ طَلَبْتُمُوهُ يُوجَدْ لَكُمْ (الهدف أن أطلبه)، وَإِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَتْرُكْكُمْ" (2 أخبار 15: 2).
لاحظ قوله "وَإِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَتْرُكْكُمْ"؛ هذه كناية لما قرأناه في المزمور 44، الله يحجب وجهه عن الإنسان، بسبب تمرده عليه.
والوحي وضعها بشكل إيجابي أيضًا، بقوله: 
"اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ" (يعقوب 4: 8).
فترك الله لي، يأتي لكي أبدأ عملية "نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ"! أو في الآية السابقة "وإن طلبتموه يوجد لكم"؛ وذلك لمنفعتي وتغيير قلبي وحياتي.

ثالثًا، الله لا يَتَشَبَّهْ بِخلقِهِ، بل يُشَبِّه خلقَهُ به:
بكلمات أخرى، الخليقة تعكس ظلال الخالق، وليس أن الخالق يتشبه بخليقته:
"1 اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ. 2 يَوْمٌ إِلَى يَوْمٍ يُذِيعُ كَلاَمًا (أي كل يوم الخليقة تعلمنا عن الخالق)، وَلَيْلٌ إِلَى لَيْل يُبْدِي عِلْمًا" المزامير 19.
أيضًا ليس الإنسان هو الذي يصور الله بصور بشرية؛ بل خليقة الله تعكس صورة خالقها؛ مثل تشبه الله بالنسر العظيم!
"1 اِرْحَمْنِي يَا اللهُ ارْحَمْنِي لأَنَّهُ بِكَ احْتَمَتْ نَفْسِي وَبِظِلِّ جَنَاحَيْكَ أَحْتَمِي إِلَى أَنْ تَعْبُرَ الْمَصَائِبُ" مزمور 57.
"4 بِخَوَافِيهِ يُظَلِّلُكَ، وَتَحْتَ أَجْنِحَتِهِ تَحْتَمِي. تُرْسٌ وَمِجَنٌّ حَقُّهُ" مزمور 91.

رابعًا، يعلمني المرنم أن أسكب قلبي أمام الرب بصدق:
طبعًا القارئ العادي لا يفهم نصوص مثل هذه، وهي تندرج تحت وصية إلهية من نفس سفر المزامير، الله يدعونا من خلالها أن نكون شفافين وصادقين، بالتعبير عما في قلوبنا، بكل قباحته وشره:
"تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي كُلِّ حِينٍ يَا قَوْمُ. اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا" (المزامير 62: 8).
يجب أن نسكب قدام الله قلوبنا بصدق؛ وقد نقول له مثل: "أشعر يا رب أنك تركتني"! فحتى لو بدى هذا التعبير، كنوع من أنواع الكفر. لكن الله الحقيقي يرى ما في قلبي، ولا احتاج للتمثيل أمامه. سكب القلب مع الإيمان والخضوع، يؤدي لشفاء نفسي وتغييري. هذا ما تعلمه لنا هذه الآية وآيات أخرى في كل صلوات الكتاب المقدس.

باسم أدرنلي

94: 1

الآيات: "1 يَا إِلهَ النَّقَمَاتِ يَا رَبُّ، يَا إِلهَ النَّقَمَاتِ، أَشْرِقِ."

الاعتراض: ما هذا الوصف الوحشي عن الله والعياذ بالله؟ هو رحيم، وليس إله نقمات!!
الرد: يا أخي الناقد، واضح أنك لا تعرف المعنى لهذا التعبير. 
إن سفر المزامير من اسفار الحكمة، وكلها كلمات مترادفة وتعابير شعرية وبلاغية. فمعنى كلمة النقمات اللغوي، يأتي من الفعل الثلاثي العبري "نقم"، أي انتقم في العربية؛ وتعني مجازات الشخص بحسب عمله. وهذا السر الإلهي هو فقط بيد الله، لا الإنسان. ولكي نفهم القصد الأوسع، سنقرأ تفسير آية المعترض، عن طريق ترادف المعاني بالآيتين اللتين بعدها مباشرةً: 
"2 ارْتَفِعْ يَا دَيَّانَ الأَرْضِ. جَازِ صَنِيعَ الْمُسْتَكْبِرِينَ. 3 حَتَّى مَتَى الْخُطَاةُ يَا رَبُّ، حَتَّى مَتَى الْخُطَاةُ يَشْمَتُونَ؟ المزامير 94.
نرى الوحي هنا في هاتين الآيتين، يفسر المقصود بتعبير "إله النقمات"؛ مستخدمًا كلمتين مترادفتين، وهما: "ديان.. جاز". أي الله الديانة الذي يجازي الأشرار بحسب أعمالهم. ألا يجسد هذا مفهوم الانتقام ذاته؟ مجازاة الشخص بحسب أعماله. 
تحذير نحتاج أن نفهمه جيدًا!
يجب أن نحذر من أن الانتقام هو سر فقط بيد الله، ومُحرَّم على الإنسان إطلاقًا:
" لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ" (رومية 12: 19).
أما من جهة تعاليم "نَفْسٌ بِنَفْسٍ. عَيْنٌ بِعَيْنٍ. سِنٌّ بِسِنٍّ. يَدٌ بِيَدٍ. رِجْلٌ بِرِجْلٍ" (التثنية 19: 21)" في العهد القديم، فهي ليست تعاليم انتقام. بل قوانين مدنية، وضعها الله لمجازات المجرمين. أي الذي ضربك وقلع علينك، تذهب للقاضي، وتشكو عليه، فيُؤتى به للقضاة أو الكهنة، يحاكموه، ويحكموا عليه بنفس العمل الذي عمله لك؛ هي ليست دعوة للانتقام. 
كما نرى من الآية التي تبدأ الفقرة للآية السابقة:
"يَقِفُ الرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ بَيْنَهُمَا الْخُصُومَةُ أَمَامَ الرَّبِّ، أَمَامَ الْكَهَنَةِ وَالْقُضَاةِ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ" (التثنية 19: 17).

باسم أدرنلي

104: 5

الآيات:  "الْمُؤَسِّسُ الأَرْضَ عَلَى قَوَاعِدِهَا فَلاَ تَتَزَعْزَعُ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ"
الاعتراض:  كيف يدعي الكتاب المقدس أن الأرض ثابتة لا تتحرك؟
الرد:  يبدو أن المعترض لا يقرأ جيدًا النصوص، الآية لا تقول أن الأرض لا تتحرك، بل لا تتزعزع، أي لا تخرج إطلاقًا من مسارها، مدارها، ومكانها.
ولي عدة تعليقات هامة جدًا، تبرز قمة الإعجاز العلمي من خلال الآية السابقة، وهي كما يلي:
أولا: كلمة قواعدها " מְכוֹנֶ֑יהָ" (ميخونيهَ)، وتأتي من الأصل "ميخون"، هذه الكلمة في قاموس سترونغ تعني: وضعها، مكانها، أساساتها، قواعدها. هذا في سياق العالم القديم؛ أما كلمة "מְכוֹני" في العبري المعاصر، تعني ميكانيكي؛ مما يتكلم عن حركة ميكانيكية، مدروسة ومثبة على نظام دقيق جدًا بحسب إبداع الخالق، لا تتعداه.
ثانيًا: من جهة كلمة "تتزعزع" في العبري "תִּ֝מּ֗וֹט"، هي أيضًا كلمة في قمة الإعجاز العلمي، حيث تتكلم عن تحريك مسار المحور. حيث كلمة "ֹמּ֗וֹט" "موط" في العبري، تعني قضيب، محور. وهنا يتكلم عن محور الأرض "Axis"، أنه لا يتزعزع. والكلمة لا تعني أن الأرض لا تتحرك! فإذا رأينا نفس الكلمة في مزمور 13:
"4 لِئَلاَّ يَقُولَ عَدُوِّي: «قَدْ قَوِيتُ عَلَيْهِ». لِئَلاَّ يَهْتِفَ مُضَايِقِيَّ بِأَنِّي تَزَعْزَعْتُ"
كلمة "אֶמּֽוֹט" "إموط" وهي نفس الكلمة، لا تعني أن داود لا يتحرك، أي أنه في حالة موت سريري!! بل لا يتغير عن مساره في ثقته وإيمانه في الرب. كذلك الأرض تتحرك طبعًا، لكن لا تتغير عن محور دورانها الذي حدده لها الخالق جل جلاله.

باسم ادرنلي

119: 1

الآيات: "1 طُوبَى لِلْكَامِلِينَ طَرِيقًا، السَّالِكِينَ فِي شَرِيعَةِ الرَّبِّ."
بالمقارنة مع يشوع 24 "26 وَكَتَبَ يَشُوعُ هذَا الْكَلاَمَ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ. وَأَخَذَ حَجَرًا كَبِيرًا وَنَصَبَهُ هُنَاكَ تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ الَّتِي عِنْدَ مَقْدِسِ الرَّبِّ."
بالمقارنة مع يشوع 23 "6 فَتَشَدَّدُوا جِدًّا لِتَحْفَظُوا وَتَعْمَلُوا كُلَّ الْمَكْتُوبِ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى حَتَّى لاَ تَحِيدُوا عَنْهَا يَمِينًا أَوْ شِمَالاً

الاعتراض: لماذا يسمي الشريعة تارة شريعة موسى، وتارة شريعة الله، شريعة الرب؟ هل هناك شريعتين أو أكثر؟
الرد: لا فرق بين الكنايتين، هي شريعة الله طبعًا، التي أمر بها شعب إسرائيل، على يد موسى النبي. لذلك نرى من الوحي أن شريعة موسى هي شريعة الله؛ حيث يستخدم الوحي التعبيرين، كتعابير مترادفة:
" وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَعَدَّى عَلَى شَرِيعَتِكَ (المُخاطَب هو الله)، وَحَادُوا لِئَلاَّ يَسْمَعُوا صَوْتَكَ، فَسَكَبْتَ عَلَيْنَا اللَّعْنَةَ وَالْحَلْفَ الْمَكْتُوبَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى عَبْدِ اللهِ، لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْهِ. (دانيال 9: 11)
فشريعة موسى، هي شريعة الله، التي أمر بها الرب بني إسرائيل على يد موسى النبي: "سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ" (نحميا 8: 1).

باسم أدرنلي

121: 6

الآيات:  "6 لاَ تَضْرِبُكَ الشَّمْسُ فِي النَّهَارِ، وَلاَ الْقَمَرُ فِي اللَّيْلِ"
مقارنة مع
الاعتراض:  كيف يحذر الكتاب من  ضربة القمر في الليل مثل ضربة الشمس في النهار؟؟؟
الرد:  من جهة ضربة القمر في الليل، الكلمة هي "نكا" في العبري، وتعني تؤذي. أي الله يعد المؤمن بأن لا تؤذيه الشمس في النهار، ولا يؤذيه القمر في الليل.  وهي كلمة عامة، يقصد بها ضربة الشمس في النهار؛ أي إصابة الإنسان من حرها بغياب الظل. أمَّا من جهة القمر في الليل فالعكس تمامًا، حينما لا يكون في الليلة قمر أثناء السفر، فلم يكن عند الناس في القديم إنارة للشوارع بين المدن، مما يجعل السفر في الليل خطر جدًا، من قطاع الطرق واللصوص، الحيوانات المفترسة، الحيات، والعقارب...إلخ.  هذا ما يُقصد به من عبارة أذى القمر في الليل. وفي لهجتنا الفلسطينية لا نزال نستخدم هذا التعبير الكتابي عن أذى القمر في الليل ونقول: "وفي ليلة ما فيها ضو قمر" حدث كذا وكذا!!  أي في ليلة سيئة جدًا وكلها بلاء، حدث كذا وكذا.

باسم ادرنلي

136: 6

الآيات: "6 الْبَاسِطَ الأَرْضَ عَلَى الْمِيَاهِ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ."

الاعتراض: هل الأرض منبسطة على المياه! ما هذه التخاريف؟
الرد: في الواقع، كما قلنا في العشرات من الردود، الأسفار الأدبية الشعرية، تستخدم تعابير مجازية، رمزية، تشبيهية وبلاغية قريبة لحياة الإنسان. ولا يجب أن يُفهَم التعبير بالمنظور العلمي أو الحرفي. انما ممكن أن نستنتج من هذا التعبير أنه يقصد به ببساطة، إن الأرض تبدو وكأنها ممدودة على المياه عندما ننظر لها من جبل عالي على ساحل البحر. فيشبهها أنها كأنه كعجين، مبسوط على طاولة المياه مثلا!!
وفي هذا التعبير فقط، هناك إشارتين لإعجاز علمي، وهما:
أولا: يقصد أن مساحة الأرض أصغر بشكل ملحوظ من مساحة المياه على الأرض، وهذا شيء علمي؛ حيث تصل مساحة المياه قرابة 70.1 ٪ ومساحة الأرض فقط 29.9٪!!
ثانيًا: يلاحظ أن الأرض أعلى من الماء والبحار؛ لذلك تبدو وكأنها بسطت عليها. وطبعًا هذا لا يقصد منه أن الأرض منبسطة، لأن الوحي ذاته أكد أنها كورية:
"22 الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجُنْدُبِ. الَّذِي يَنْشُرُ السَّمَاوَاتِ كَسَرَادِقَ، وَيَبْسُطُهَا كَخَيْمَةٍ لِلسَّكَنِ" إشعياء 40.
هل هناك عظمة في أي كتاب قديم، مثل هذه!! وأيضًا أكد الكتاب المقدس أن الأرض معلقة على لا شيء!!!
"7 يَمُدُّ الشَّمَالَ عَلَى الْخَلاَءِ، وَيُعَلِّقُ الأَرْضَ عَلَى لاَ شَيْءٍ" أيوب 26.
هل هناك أعظم من هذا الإعجاز العلمي!!؟؟

باسم أدرنلي

137: 9

الآيات:  "9  طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ! "
الاعتراض:  ما هذه الوحشية!! كيف يامر الله بضرب الأطفال بهذه الطريقة؟؟
الرد: إن المعترض أخرج الآية خارج عن سياقها، فالآية مأخوذة من مزمور 137، الذي يتكلم عن ألم شعب إسرائيل من البابليين المعتدين الذين عذبوهم: "3... وَمُعَذِّبُونَا سَأَلُونَا ..". فالبابليين احتلوا أرض إسرائيل، وسبوا معظم شرفاء الشعب إلى بابل، وأخربوا المدينة أورشليم: "7  اُذْكُرْ يَا رَبُّ لِبَنِي أَدُومَ يَوْمَ أُورُشَلِيمَ الْقَائِلِينَ: [هُدُّوا هُدُّوا حَتَّى إِلَى أَسَاسِهَا].". فيوحى للمرنم بروح النبوة عن العقاب الذي سيأتي على البابليين بسبب شر أعمالهم وعدوانهم على شعب إسرائيل؛ وهو أن الفُرس سيحتلوا بابل ويذلوها وسيضربوا حتى أطفالها بالصخور. وهذا يتمثل بالآية السابقة لآية المعترض!! "8  يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! (عن الفرس)". فالآية لا تصور دعاوي شعب إسرائيل على البابليين، ولا حث روح الانتقام ضدهم.  بل ببساطة التأكيد على نبوءة إرميا النبي على عقاب وخراب بابل، حيث قال: "18 لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا أُعَاقِبُ مَلِكَ بَابِلَ وَأَرْضَهُ كَمَا عَاقَبْتُ مَلِكَ أَشُّورَ" إرميا 50.
أما الكلمة التي في مطلح الآية، "طوبى"، وهي تعبر عن مديح؛ فتعود لذات الله العادل، الذي لا يسكت على الظلم، بل يجازي كل إنسان وشعب بحسب أعماله:
"6 إِذْ هُوَ عَادِلٌ عِنْدَ اللهِ أَنَّ الَّذِينَ يُضَايِقُونَكُمْ يُجَازِيهِمْ ضِيقًا" 2 تسالونيكي 1.
إذًا لا علاقة لهذا النص بالله، فهو مجرد نبوءة عن الشر الذي سيحدث لبابل.  ولم يأمر الله فيه بأن يُضرب الأطفال في الصخور طبعًا، بل أكد الله في المزمور على نبوءة إرميا النبي، عما سيحدث لبابل من مملكة فارس بسبب شرهم. وسبق وأعطى الله نبوءات دقيقة عما سيحدث بعد حكم بابل للنبي دانيال (راجع دانيال 8).

باسم ادرنلي

139: 21-22

الآيات: "21 أَلاَ أُبْغِضُ مُبْغِضِيكَ يَا رَبُّ، وَأَمْقُتُ مُقَاوِمِيكَ؟ 22 بُغْضًا تَامًّا أَبْغَضْتُهُمْ. صَارُوا لِي أَعْدَاءً."
بالمقارنة مع لوقا 6 "27 «لكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ"
الاعتراض: كيف تدعون عن الله بالكذب أنه يحب الجميع دعاكم بأن تحبوا حتى الأعداء؛ نرى هنا داود، يعلن بغضه وكراهيته لغير المؤمنين، حتى أنه يعتبرهم أعداء!!؟ 
الرد: إن قول داود في مزمور 139، لا يوافق عليه الله؛ بل يؤنب ضمير داود عليه، ويجعله يتوب على هذا القول في الآيات 23 و24، كما سنرى لاحقًا. 
فتعامل المعترض مع سفر الصلوات، المزامير، بهذه الطريقة، هو خطأ ومرفوض. وذلك لسبب أساسي؛ وهو أن سفر المزامير هدفه أن يعلمني كيف أصلي؛ وأحد أعمدة الصلاة الصحية، هو أن يسكب الإنسان المُصلي قلبه المتألم بصدق أمام الرب. وذلك طاعة لكلمة الله القائل، في نفس سفر المزامير:
"اسْكُبُوا قُدَّامَهُ قُلُوبَكُمْ. اَللهُ مَلْجَأٌ لَنَا" مزمور 62: 8.
وعندما يسكب الإنسان المُصلي المتألم قلبه بصدق أمام الله؛ أحيانًا تخرج من فمه أشياء غير صحيحية، حتى في الكثير من الأحيان، أمور قبيحة، كما نرى في آيات المعترض أعلاه! لكن دائمًا، بعد سكب الإنسان التحديات والأم والمرارة التي في قلبه، والتي قد تحمل أمورًا خطأ؛ نتتبع في نفس المزمور رد الله على أقواله. هذه هي الخلاصة للقضية؛ وهذا الركن من الكتاب المقدس من الأركان العشر المجيدة العظيمة التي يحويها، يسمى بـ "شهادات الرب".

فهل الله يحث داود بأن يبغض أعدائه، لدرجة أن يعاديهم!!؟؟
"21 أَلاَ أُبْغِضُ مُبْغِضِيكَ يَا رَبُّ، وَأَمْقُتُ مُقَاوِمِيكَ؟ 22 بُغْضًا تَامًّا أَبْغَضْتُهُمْ. صَارُوا لِي أَعْدَاءً." مزمور 139.
الجواب: بالطبع لا. حيث لم نر أي نوع من الكراهية ولا في حياة ولا سلوك داود في أي حدث من حياته!
فعندما نتتبع ردة فعل الله على قول داود، وعادة نراه من خلال نفس المُصلي المُوحى له، بعد تعامل الله مع قلبه. يكشف الوحي ردة فعل الله عن طريق قول داود بعدها، كما يلي: 
"23 اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي 24 وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ، وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا" مزمور 139. 
فنرى ردة فعل الله على قوله، من خلال داود نفسه؛ أن قلبه يحتاج للفحص الإلهي والتغيير، وليس مُبغضي الرب، كما سماهم! وفي هاتان الآيتان، نجده يتوب لله على فكر قلبه الخطأ. وكأنه يقول: "لن أدين أو أكفر الأشرار، بل المشكلة في أنا؛ أنا قلبي يحتاج لفحص وتوبة"!! هل هناك أي مذهب في العالم أو أي دين، يحمل هذه الفضائل!!؟؟
إذًا ليس كل ما يُعَبِّر عنه إنسان الله في المزامير أو الصلوات عما يشعر به، يوافق عليه الله. لذلك المهم لنا هو، تتبع ردة فعل الله على أقوال البشر. كذلك أقوال رجال الله مثلا أيوب، ليس كل ما يقوله صحيحًا، والله في نهاية السفر يرد عليه، ويوضح له أخطائه. هذه هي خلاصة الوحي. حيث يعلمنا أن نسكب قلبنا بصدق أمام الله، ولا نمثل أمامه (كالديانات الوثنية)، لأنه يعرف ما في قلبنا:
"4 لأَنَّهُ لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي، إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا" المزامير 139.
وفي نفس الوقت ندرك، أن أحد أركان كلمة الله العظيمة الشاملة هو، أنها تحمل حوار مستمر بين البشرية الله، بهدف إظهار ردود الله على أسئلة البشر، وردود أفعال الله على الأحداث وتصرفات الإنسان.

باسم أدرنلي