مقالات » قضايا مشتركة بين المسيحية والإسلام » هل الإنسان يولد بالطبيعة الخاطئة ؟

هل الإنسان يولد بالطبيعة الخاطئة ؟

  • الكاتب: باسم ادرنلي
  • تاريخ النشر: 19/01/2015
  • عدد كلمات المقالة: 349

هدف هذه الكتابات، هو إبراز الأرضيات المشتركة بين المسلمين والمسيحيين لتعزيز العلاقة بينهم

إن فكرة الإنسان الذي يولد بالطبيعة الخاطئة، هي ليست فكرة غريبة جدًا عن الإسلام. في سورة يوسف آية 53 يقول أن النفس لأمارة بالسوء .. ومن أين يأتي هذا السوء؟  بالطبع بالوراثة.  فتفسير الإمام الرازى على هذه الآية يقول الإمارة بالسوء أى الميالة إلى القبائح والراغبة إلى المعصية والطبيعة البشرية تواقة إلى الذات.

ويفسر هذه الفكرة أكثر في حديث عن عن أبي هريرة قال (رقم  3002): "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟  قال : هؤلاء ذريتك فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال:  أي رب من هذا؟  فقال:  هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود فقال:  رب كم جعلت عمره؟  قال ستين سنة قال:  أي رب زده من عمري أربعين سنة فلما قضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال:  أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟  قال:  أو لم تعطها ابنك داود؟  قال:  فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطئ آدم فخطئت ذريته"

أيضًا في سورة طه:  ".... وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى 121 ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى 122 قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى 123"  وفيه نرى أن جميع ذرية آدم هبطت من الجنة بسبب خطية آدم؛ وعندما تاب، هذا لم يجعل الله يرجعه إلى الجنة.  وبنفس الوقت، لم يولد بنيه في الجنة، اعتبارًا أنهم أبرياء من الولادة؛ بل اعتبرهم الله خطاة كآدم ومنفصلين عن الجنة. وهذا يسنجم مع ما يعلمه الكتاب المقدس: "12 مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ...14 لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ .." رومية 5. والكتاب المقدس يعرف الانفصال عن الله، وسقوط الإنسان من الجنة، بدخول الموت لحياة الإنسان؛ لأن آدم فقد خلوده أيضًا في الجنة بعدما أخطأ.