كنيسة بلا جدران

شرح الثالوث، من إنجيل يوحنا (5) اَلآبُ قد دفع كُلَّ شَيْءٍ في يد الابن!

كما تكلمنا في الفصل السابق، أن وحي إنجيل يوحنا قائم على فئتين من الآيات أساسيَّتين:
* آيات تتكلم عن السلطان الموهوب من أقنوم الآب لأقنوم الابن، منذ الأزل.
* آيات تتكلم عن سلطان وهبه الله الآب للمسيح كإنسان؛ لأن أقنوم الابن، أخضع ذاته لكل محدوديَّات وقوانين البشر. 
وفي هذا الفصل سنبدأ بطرح السلسلة من الآيات من وحي إنجيل يوحنا، التي تتكلم عن السلطان الموهوب من أقنوم الآب لأقنوم الابن، منذ الأزل. 
فكما قلنا سابقًا، مستحيل أن يدفع الله أدوار إلهية في يد بشر!! الله يعطي النبي أن يفعل معجزات؛ لكن لا يمكن أن يسلمه دور إلهي، مثل الخلق وحساب البشر مثلا!! فإذا حدث هذا، سيؤثر هذا على سلطان الله ذاته!! فمثلا عندما يقول الوحي: 
"لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ" (يوحنا 5: 22).
كيف سيتنازل الله عن حساب البشر في يوم الدين، بقوله "الآب لا يدين أحدًا"؛ ويجعل ذاته، وكأنه تنحَّى عن جزئية من مكانته الكاملة كالله، والعياذ بالله!!؟ وهل يعقل أن يصبح المسيح ملك يوم الدين والحساب، ليحاسب البشر كإنسان!!؟ 
لذلك لا يمكن أن تكون هذه السلسلة من الآيات تتكلم عن منح الله سلطان لإنسان إطلاقًا؛ لأن هذا فعلا يؤثر على سلطان الله، مكانته، كماله، وعظمته. وأيضًا ينسب لله التغيير والتطوير، وهذه صفة للمخلوقات وليس لخالقهم! فهذه السلسلة من الآيات، تعني أن أقنوم الآب، أعطى أدوار لأقنوم الابن منذ الأزل (قبل ما لا نهاية من الزمن)، في نفس ذات الإله الواحد المثلث الأقانيم. في كلمات ثانية، تعني ببساطة أن هذه الأدوار، هي جزء من طبيعة الله منذ الأزل، ويعبر عنها بأسلوب الآب الذي أعطى، الآب وهب... إلخ، لنفهم أدوار كل أقنوم؛ وهي قضية سنتناولها في مستهل هذا الكتاب.
هذه الآيات هي كما يلي:

(1) فيه خلق كل شيء!!؟
حيث يقول وحي إنجيل يوحنا بأوائل آياته عن أقنوم الكلمة:
" كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ" (يوحنا 1: 3).
أي أنه بالمسيح خلق كل شيء في الوجود!! 
لكن أليس من الممكن أن يخلق الله المسيح، ويأمره أن يخلق الكون مثلا؟؟ فيظل الله هو كلي السلطان الأعلى! برأيي، مستحيل أن يهب الله أسرار إلهية، مثل الخلق، لمخلوقات! 
لكن حتى لو قلنا "ممكن"؛ فالشطر الثاني من الآية ينفي هذا نهائيًا!!؟ 
حيث يقول "وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ"؛ أي بدون أقنوم الكلمة، لا يوجد خلق!! وهذا يبرهن أنه لا فصل بينه وبين الله. لأن الوحيد الذي ممكن أن تقال عنه هذه الجزئية، هو الله وحده لا سواه؛ خالق كل شيء، ونعم بدون الخالق، الله وحده، لا يوجد خلق.
وحقيقة أنه بأقنوم الكلمة "كل شيء كان"، هي ليست نظرية؛ بل يؤكدها وحي العهد الجديد كوضوح الشمس، بقوله: "اللهِ خَالِقِ الْجَمِيعِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ (كلمة الله)"!! (أفسس 3: 9).
وأيضًا في وحي كولوسي يقول:
"فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ (أي في المسيح، راجع ع 14-15): مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ" (كولوسي 1: 16).
هل ممكن أن يقال قول كهذا عن إنسان؛ "كل الكون خلق به وله"!!! أين يذهب الله، مالك كل شيء إذًا: "لِلرَّبِّ الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا. الْمَسْكُونَةُ، وَكُلُّ السَّاكِنِينَ فِيهَا" (المزامير 24: 1)!!؟

(2) أقنوم الابن هو من يهب الحياة للبشر!!
فبعدما بدأ إنجيل يوحنا بإعلان أنه بأقنوم الكلمة أُنشئت الحياة!
"فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ" (يوحنا 1: 4).
يعود ويؤكد الوحي أنه كما أن الآب له سلطان على إحياء البشر؛ أيضًا "الابن" يحيي من يشاء!!
"21 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي كَذَلِكَ الاِبْنُ أَيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ" يوحنا 5.
وأيضًا أعلن المسيح أنه هو الذي يعطي حياة لكل من يؤمن به!
"27 خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. 28 وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ.." يوحنا 10.
وأيضًا في اليوم الأخير، صوت المسيح سيحيي الموتى!!
"27 .. ابْنُ الإِنْسَانِ. 28 لاَ تَتَعَجَّبُوا مِنْ هذَا، فَإِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَسْمَعُ جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْقُبُورِ صَوْتَهُ، 29 فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ" يوحنا 5.
هل ممكن أن ينسب الوحي صفة وهب الحياة لأي نبي!! وهل ممكن أن يتجرأ أي نبي على نسب وهب الحياة لذاته. خاصة أن الابن أكد أن سلطانه معادلاً لسلطان الآب!!
" كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي كَذَلِكَ الاِبْنُ أَيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ"!!
وأعلن المسيح أنه هو المتحكم بمقدار حياة البشر:
"22 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ أَشَاءُ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى أَجِيءَ (عن يوحنا الحبيب)، فَمَاذَا لَكَ؟ اتْبَعْنِي أَنْتَ!»" يوحنا 21.
فالآية لا تحتاج لأي تعليق أو توضيح! حيث يُعلن المسيح فيها بوضوح، أن حياة يوحنا الحبيب بيده؛ فيقدر أن يجعله لا يموت، أي يضل حيًا لأكثر من ألفي عام، حتى يرجع للأرض!! أيضًا نتذكر أحد أقوال يوحنا المعمدان الثلاثة، عندما قال:
"الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ»" (يوحنا 3: 36).
وبخصوص النقطتين السابقتين، لقد ارتكب مؤلف القرآن خطأين فادحين بخصوص المسيح الخالق وواهب الحياة. حيث قال:
"وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ.. " آل عمران 49.
الكاتب أخطأ في تأليفه للآية بجانبين أساسيَّين، وجانبين فرعيَّين!!
الجانبان الأساسيان: 
(1) لا يجوز وهب الله لأي مخلوق السلطان ليخلق؛ لأن هذا يتعدى هذا على سلطان الله ومكانته!! وهذه حجة يقيمها الملحدين قائلين: "إذا كان الله كلي السلطان، فهل يقدر أن يخلق إله مثله تمامًا؟"
فالله قادر على كل شيء، لكن لا يعني أنه سيفعل كل شيء. وحتى الإنسان الذي وهب إرادة حرة أدبية، كونه قادر أن يقتل؛ هذا لا يعني أنه سيقتل. لكن الجدل هنا أن الله لا يمكن أن يهب سلطان الخلق لإنسان! هذا هراء خالص!!
(2) وقول مؤلف القرآن عن المسيح: "أحيي الموتى"، هو قول ساذج وكارثي بالنسبة لإيمان المسلمين ذاتهم!! لا يمكن أن يهب الله لإنسان، السلطان لإحياء الموتى. الله وهب سلطان للأنبياء، لإقامة الموتى!! يبدو أن المؤلف لم يسمع جيدًا الاصطلاح الصحيح من أهل الكتاب، قبل كتابة القرآن. فالنبي يصلي على الميت صلاة قيامة؛ والله يحييه وليس النبي!! وهذا أيضًا موجود في قرآن المسلمين، أن الله "يحيي ويميت" (الحديد 2). لأن الوحيد الذي يقرر في النهاية الموت والحياة، هو الله فقط، ولن يشرك هذا مع أي بشر:
"الَّذِي بِيَدِهِ نَفَسُ كُلِّ حَيٍّ وَرُوحُ كُلِّ الْبَشَرِ" (أيوب 12: 10).
بخصوص هذان الجانبان، نثني على خطأ كاتب القرآن، غير المقصود طبعًا. وفيه يبرهن لكل من يبحث عن الحق، أنه لا فصل بين الله وكلمته، يسوع المسيح. ونعم بيد المسيح السلطان للخلق ولإحياء البشر.
الجانبان الفرعيان:
(1) طبيعة المعجزة المزعومة، أن ينفخ "المسيح" في الطين، ويخلق طير! هي معجزة بطبيعتها، متطابقة مع معجزات السحرة – لإثارة الدهشة!! هي غير متناغمة مع نهج الله، لأننا نرى أن كل معجزات الأنبياء المدونة في وحيه، كان لها هدف ورسالة ثاقبين. الله لا يعمل معجزة، ليثير انطباع ودهشة الناس فقط!!
(2) لقد ظن كاتب القرآن أنه بإضافة عبارة "بإذن الله"، أنه حل المشكلة!! وهذا هراء كما قلنا. لا يمكن أن يهب الله معجزات لإنسان مخلوق، تتعدى على سلطانه الإلهي؛ مثل الخلق ووهب الحياة. فلماذا لا يقم الله عن عرشه ويجلس النبي بدلاً منه (والعياذ بالله)!!! أما إذا كان لا فصل بين الله وكلمته، المسيح؛ عندها فقط، يجوز. لأنه عندها تكون الحالة، كالإنسان الذي يهب أمرًا لجسده، بأن يعمل شيئًا ما. فكما أنه لكلا النفس والجسد أدوار مختلفة، لكن يشتركان في ذات بشرية واحدة. كذلك لا يتعدى أحدٌ بدوره على مكانة الآخر، كما شرحنا سابقًا (في الفصل الرابع)؛ لأن المجد في النهاية يرجع لذات واحدة – ذات الله الواحد المثلث الأقانيم. فعندما ينجز إنسان ما اختراعًا عظيمًا ناجحًا، يتغنى العالم كله به، على سبيل المثال. لا يقل المخترع "نفسي (أي عقلي) وضعت فكرة، ومن ثم خطة عبقرية، وجسدي قام بتنفيذها..." إلخ. بل يقول، أنا عملت الخطة، وأنا قمت بتنفيذها. لذلك في النهاية العمل يُنسب لذات الإنسان الواحد، وليس لكياناته المختلفة. كذلك في إطار عمل أقانيم الله الثلاثة، كل دور يقوم به أي اقنوم من أقانيمه؛ يُنسب لذات الله الواحد.

(3) إكرام الله الآب، يأتي من خلال إكرام أقنوم الابن!
نجد أن أقنوم الابن هو القناة التي بها نقدر أن نكرم الله الآب:
"23 لِكَيْ يُكْرِمَ الْجَمِيعُ الاِبْنَ كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ. مَنْ لاَ يُكْرِمُ الاِبْنَ لاَ يُكْرِمُ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَهُ" يوحنا 5.
هل يقدر المسلم أو اليهودي أن يكرم الله، دون أن يكرم المسيح، كالابن، كأحد أقانيمه!!؟ 
الجواب من الآية، لا طبعًا! فلا يمكن أن يستطيع أن يكرم أي إنسان الله، دون أن يقبل المسيح كثاني أقنوم من أقانيمه. لذلك قال النبي يوحنا المعمدان: "الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى"؛ مُشدِّدًا على كناية "الابن" بالذات!! 
وبالتالي، هي ممكن لبشر أن يقول "يجب أن تكرموني كما تكرمون الله"؟ لا طبعًا، بل سيكون مُشْرِك ذاته بالله، لا محالة!! إلا إذا كان لا فصل بين "الابن" والذات الإلهية. فإذا أراد أي شخص أن يؤمن بوجود الله، أن يكرم خالقه. لا طريق لإكرام الخالق، دون إكرام ظهوره للبشر في شخص يسوع المسيح. لذلك التوحيد الحقيقي المُعلن للبشر في ظل العهد الجديد، هو إله واحد، الآب؛ الذي ربوبيته على حياتنا تأتي من خلال ربوبية يسوع المسيح. ولا تضارب بين الاثنين!
"لكِنْ لَنَا إِلهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ لَهُ. وَرَبٌّ وَاحِدٌ: يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ بِهِ" (1 كورنثوس 8: 6).
ولنفهم الآية بشكل أبسط؛ تصور أنك تريد أن تكرم نفس إنسان مُحبط؛ كيف تقدر أن تكرم نفسه، دون أن تكرم جسده!! فتصور أنك تمدحه وتشجعه بأجمل الكلمات فقط؛ وهو لا يزال جائع، مُهمل، بلا مأوى... إلخ. وهذا هو واقع الثالوث، كل الأقانيم مشتركة في ذات واحدة؛ إكرام أقنومه غير المرئي، يأتي من خلل أقنومه المُعلن لنا لنكرمه – الرب يسوع المسيح. لذلك يعلن لنا الوحي، أنه لا يمكن أن نكرم الله الآب، دون أن نكرم أقنوم الابن الذي أظهره للبشر بمجدٍ العظيم. لأنه بهاء مجده، ورسم جوهره (عبرانيين 1: 3).

(4) معرفة الله الآب، تكمن في معرفة الابن:
المسيح أعلن أيضًا أن معرفة المؤمن له، هي معرفة الله، الآب!!
"19 فَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ هُوَ أَبُوكَ؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «لَسْتُمْ تَعْرِفُونَنِي أَنَا وَلاَ أَبِي. لَوْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضاً»" يوحنا 8.
هل يقدر نبي أن يقول من يعرفني يعرف الله؟ أقصى حد ممكن أن يقوله النبي هو: "أقوالي، هي رسالة من الله". وليس معرفته الشخصية، تقودك لمعرفة الله!! وقال أيضًا:
"15 أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي، 14 كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ" يوحنا 10.
وفي هذه الآية، المسيح يؤكد أن معرفة لنا "خاصتي"، كمعرفته لله!! هل يقدر بشر أن يقول هذا؟
أيضًا قال الوحي في إنجيل متى، على فم المسيح:
" كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ" (متى 11: 27).
وهنا يعلن المسيح: (1) أنه الوحيد الذي يعرف الآب؛ و(2) معرفته للآب متساوية بمعرفة الآب له! وهذا إعلان لا يمكن أن يتجرأ إنسان على قوله؛ أن يساوي معرفة الله له، بمعرفته لله!!
لذلك معرفة الله للبشر، تكمن في وجه يسوع المسيح؛ لأنه الطريقة التي اختارها الله، لكي يظهر بها للبشر:
"إِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ اللهِ فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (2 كورنثوس 4: 6).
لكي يتبع المؤمنين سنة الله شخصيًا وليس سنة بشر، لأن هذا شرك بالله؛ الذي لا يمكن أن يعطي مجده لآخر (إشعياء 42: 8)

القدس - 25/ 09/ 2026
باسم أدرنلي

95 مشاهدة