مقالات » إيضاحات حول الكتاب المقدس » هل نشيد الأنشاء يروج الجنس والفحشاء

هل نشيد الأنشاء يروج الجنس والفحشاء

  • الكاتب: باسم ادرنلي
  • تاريخ النشر: 28/05/2018
  • عدد كلمات المقالة: 387

مقدمة لفهم نشيد الأنشاد:
إن سفر نشيد الأنشاد يعكس قصة حقيقية؛ لكن لها بعد رمزي تصور حال المؤمن وصراعاته؛ بين إخلاصه للعلاقة مع الله من خلال الراعي يسوع المسيح؛ وبين مغريات الجسد والعالم الصعبة التي حوله!!! 
يصور السفر المسيح بالراعي البسيط الذي التقى بحبيبته كراعي؛ لكن كانت تلك البنت شولميث تعيش في قصر الملك سليمان، وهو يريدها أيضًا!! و بحسب رأيي في السفر، سليمان وقصره يرمزان لصراع المؤمن مع مغريات العالم. لكن نرى من السفر أن قلب شولميث كان مع الراعي البسيط، مع أن جميع رفيقاتها كنَّ يدعونها بأنها مجنونة، كيف تتلاشى الملك العظيم، وتلتفت لراعي بسيط؟؟!! وفي النهاية تبقى شلوميت مخلصة لقلبها وللراعي البسيط، وتقدر أن تتغلب على مغريات سليمان. وفي النهاية تؤكد على أن المحبة الحقيقية تقدر أن تتغلب على كل شيء لا مع في العالم، وهي أهم من كل شيء في عالمنا الساقط؛ وذلك في إطار العلاقة الزوجية المخلصة، رجل واحد مكرس ذاته لامرأة واحدة، والعكس صحيح؛ أيضًا يصور السفر أنه إذا أعطى الإنسان كل أعماله، ثروته، وغناه، بدل المحبة الحقيقية؛ ستحتقر أما قيمة المحبة:
"7 مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ الْمَحَبَّةَ، وَالسُّيُولُ لاَ تَغْمُرُهَا. إِنْ أَعْطَى الإِنْسَانُ كُلَّ ثَرْوَةِ بَيْتِهِ بَدَلَ الْمَحَبَّةِ، تُحْتَقَرُ احْتِقَارًا." نشيد 8.
أيضًا يصور معنى المحبة الحقيقية، وهي دائمًا متمركزة حول المحبوب وليس ذات المُحب. فسليمان أحب شولميت لذاته وشهواته، وليس لأجل شولميت نفسها. أما الراعي فأحب شولميت، بشكل أنه وهب لها ذاته. وهي أيضًا وهبت ذاتها لحبيبها. فالمحبة الحقيقية يذيب فيها المُحِب ذاته لأجل المحبوب.
المعنى الرمزي:
إن هذا السفر، هو من أعظم الأسفار التي عرفها التاريخ، في عمقه، وتصويره لصراعنا الدائم كمؤمنين بين الروح والجسد!! 
"17 لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ" غلاطية 5.
فمعنى السفر الرمزي يصور التنافس الشديد بين مغريات العالم، المتمثلة بمجد ثروة وقصر سليمان، وبين محبة الراعي البسيط، يسوع المسيح. الذي الحياة معه مليئة بالتحديات، وتبدو مخالفة لجميع طريق مجد هذا العالم؛ لكنها في النهاية ستنتصر وستنال ملء النعيم الأبدي:
"لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا." (رومية 5: 5). 
لذلك أيضًا قال: 
"15 لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ 16 لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. 17 وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ فَيَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ." 1 يوحنا 2.

 

 

باسم ادرنلي