كنيسة بلا جدران

الرد على شبهات أخبار الأيام الثاني

ملاحظة افتح كل الشواهد او انقر على كل شاهد على حده دفاعيات كتاب مقدس رجوع
11: 20

الآيات: "20 ثُمَّ بَعْدَهَا أَخَذَ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ، فَوَلَدَتْ لَهُ: أَبِيَّا وَعَتَّايَ وَزِيزَا وَشَلُومِيثَ"
بالمقارنة مع 2 أخبار 13 "1 فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ، مَلَكَ أَبِيَّا عَلَى يَهُوذَا. 2 مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مِيخَايَا بِنْتُ أُورِيئِيلَ مِنْ جَبْعَةَ. وَكَانَتْ حَرْبٌ بَيْنَ أَبِيَّا وَيَرُبْعَامَ."
بالمقارنة مع 1 ملوك 15: "1 وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، مَلَكَ أَبِيَامُ عَلَى يَهُوذَا. 2 مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينٍ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ."

الاعتراض: هناك ثلاث تناقضات بين الآيتين أعلاه، 1 ملوك و2 أخبار! هل اسم الملك أبيا أم أبيام؟ هل اسم أمه ميخايا أم معكة؟ هل أمه ابنه أوريئيل أم أبشالوم؟
الرد: دعنا نأخذ كل نقطة طرحها الناقد على حدا:

الاختلاف في أسماء أبيام وأبيا، معكة وميخايا؟
هناك أحيانًا اسمان أو أكثر لنفس الشخصية في الثقافة العبرية. وهذا التنوع يندرج تحت فئتين:
هناك أسماء متجانسة، أي تحمل نفس جذر الاسم: 
مثل الأسماء أعلاه، اسم أبيام، هو نفس جذر أبيا، "אֲבִיָּם أبِيَم" و"אֲבִיָּה أبِيَه"؛ كلاهما نفس الجذر "أبَي". أيضًا أمه معكة " מַעֲכָה معكة"، أم " מִיכָיָהוּ ميكيهو" (للأسف المترجم أدخل أحرف "خ" و"أ" في الاسم، وهما غير موجودان كليًا في الأصل العبري). فكلا الاسمين يحملان نفس الجذر "م ك هـ". وهناك نماذج كثيرة، منها: ألياقيم ويهوياقيم (2 ملوك 23: 34)، أليآب وإليهو (1 أخبار 27: 18)، يشيب ويشبعام (1 أخبار 11: 11)، أخزيا ويهوآحاز (2 أخبار 22: 2  و2 ملوك 23: 31)...إلخ.
وهناك اسماء مختلفة تمامًا لنفس الشخص، مثل: 
يعقوب وإسرائيل (تكوين 32: 28)، أستير وهدسة (أستير 2: 7)، سليمان ويديديا (2 صموئيل 12: 25)، مفيبوشث ومريبعل (1 أخبار 8: 34)...إلخ.
فلا تناقض بين الاختلافات بين أسماء الملك وأمه، الذي ذكرها الناقد.

أما من جهة الاختلاف بين أسماء أبو معكة، أبشالوم أم أوريئيل:
نبدأ بعبارة "معكة ابنة أبشالوم":
يقول 1 ملوك 15: 2 أعلاه: "وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ"
* معكة، تكون ابنة ثامار؛ وأبشالوم يكون جدها، أبو ثامار أمها:
* السبب في الاستنتاج أن معكة حفيدة أبشالوم؛ هو أن الوحي يؤكد أنه لأبشالوم ولدت ابنة واحدة فقط، وهي ثامار: "27 وَوُلِدَ لأَبْشَالُومَ ثَلاَثَةُ بَنِينَ وَبِنْتٌ وَاحِدَةٌ اسْمُهَا ثَامَارُ.." (2 صموئيل 14).
* ونعلم أن رحبعام ابن سليمان، تزوج معكة ابنة ثامار. وهذا مناسب زمنيًا، حيث كان سليمان أصغر بكثير من أبشالوم، وممكن أن يتزوج ابنه معكة حفيدة أبشالوم أخيه:
"21 وَأَحَبَّ رَحُبْعَامُ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ (أي حفيدته) أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ وَسَرَارِيهِ.." (2 أخبار الأيام 11).
* إذا من جهة عبارة: "مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ" (أي ابنة جدها أبشالوم)، هي سليمة؛ لأنه يمكن نسب شخص إلى الجد، بدلا من الأب. وهو نهج يُستخدم في الأنساب كتابيًا. على سبيل المثال، في نفس نص 1 ملوك 15 أعلاه، الذي يذكر الملك أبيام ابن معكة، مثلا يسمي داود أبيه، بدلا من جده:
"1.. ملك أبيام على يهوذا... 3.. ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب كقلب داود أبيه."
فنعم، معكة، أم الملك أبيام/أبيا، هي ابنة أبشالوم جدها، كلام يجوز قوله، ولا غبار عليه.
ومن هو أوريئيل؟
* إوريئيل هو أبو معكة الفعلي، زوج ثامار: 
"وَاسْمُ أُمِّهِ مِيخَايَا (ميكيهو) بِنْتُ أُورِيئِيلَ مِنْ جَبْعَةَ" (2 أخبار 13: 2).
والكتاب المقدس لم يذكره في أي نص آخر. لذلك من المنطقي والقانوني، أن نعتبر النص الوحيد المذكور عنه لازم معناه؛ طالما تأكدنا أن أبشالوم هو جده وليس أبوه الفعلي.

تفسير إضافي، عن أولاد أبشالوم:
* نعلم أنه ولد لأبشالوم ثلاث أولاد (2 صموئيل 14: 27)، لكن لم يذكر الكتاب أسمائهم! 
* على الأرجع أولاد أبشالوم الثلاثة ماتوا بعمر مبكر؛ كما يقول الأرشيدياكون نجيب جرجس: " ولكنهم للأسف ماتوا جميعًا ربما في الفتنة التي قام بها ضد أبيه (داود الملك)" (St-Takla). وأيضًا عادة وحي الكتاب، لا يركز على ذكر نسل رجال أشرار كأبشالوم. 
* وما يثبت فكرة أن أولاد أبشالوم ماتوا صغار؛ هو أن أبشالوم، قبل أن يمت، أقام لنفسه نصبًا تذكاريًا له ليحمل اسمه (2 صموئيل 18). فلماذا يقيم شيء يحمل اسمه، إذا كان عنده أولاد؟ مما يبرهن أنهم ماتوا، ولم يقيموا نسلاً له.
وهذا يعلل السبب في ذكر اسم أبشالوم في النسل الملكي، بعبارة "معكة ابنة أبشالوم". فذِكر اسمه يأتي تكريمًا لوصية داود الملك العظيم لقادته: "تَرَفَّقُوا لِي بِالْفَتَى أَبْشَالُومَ" (2 صموئيل 18: 5)، الذي أحبه وأراد أن يكرمه، بالرغم من شره وغدره.

باسم أدرنلي

13: 1-2

الآيات: "1 فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ، مَلَكَ أَبِيَّا عَلَى يَهُوذَا. 2 مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مِيخَايَا بِنْتُ أُورِيئِيلَ مِنْ جَبْعَةَ. وَكَانَتْ حَرْبٌ بَيْنَ أَبِيَّا وَيَرُبْعَامَ."
بالمقارنة مع 2 أخبار 11 "20 ثُمَّ بَعْدَهَا أَخَذَ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ، فَوَلَدَتْ لَهُ: أَبِيَّا وَعَتَّايَ وَزِيزَا وَشَلُومِيثَ"
بالمقارنة مع 1 ملوك 15: "1 وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، مَلَكَ أَبِيَامُ عَلَى يَهُوذَا. 2 مَلَكَ ثَلاَثَ سِنِينٍ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ."
الاعتراض: هناك ثلاث تناقضات بين الآيتين أعلاه، 1 ملوك و2 أخبار! هل اسم الملك أبيا أم أبيام؟ هل اسم أمه ميخايا أم معكة؟ هل أمه ابنه أوريئيل أم أبشالوم؟
الرد: دعنا نأخذ كل نقطة طرحها الناقد على حدا:

الاختلاف في أسماء أبيام وأبيا، معكة وميخايا؟
هناك أحيانًا اسمان أو أكثر لنفس الشخصية في الثقافة العبرية. وهذا التنوع يندرج تحت فئتين:
هناك أسماء متجانسة، أي تحمل نفس جذر الاسم: 
مثل الأسماء أعلاه، اسم أبيام، هو نفس جذر أبيا، "אֲבִיָּם أبِيَم" و"אֲבִיָּה أبِيَه"؛ كلاهما نفس الجذر "أبَي". أيضًا أمه معكة " מַעֲכָה معكة"، أم " מִיכָיָהוּ ميكيهو" (للأسف المترجم أدخل أحرف "خ" و"أ" في الاسم، وهما غير موجودان كليًا في الأصل العبري). فكلا الاسمين يحملان نفس الجذر "م ك هـ". وهناك نماذج كثيرة، منها: ألياقيم ويهوياقيم (2 ملوك 23: 34)، أليآب وإليهو (1 أخبار 27: 18)، يشيب ويشبعام (1 أخبار 11: 11)، أخزيا ويهوآحاز (2 أخبار 22: 2  و2 ملوك 23: 31)...إلخ.
وهناك اسماء مختلفة تمامًا لنفس الشخص، مثل: 
يعقوب وإسرائيل (تكوين 32: 28)، أستير وهدسة (أستير 2: 7)، سليمان ويديديا (2 صموئيل 12: 25)، مفيبوشث ومريبعل (1 أخبار 8: 34)...إلخ.
فلا تناقض بين الاختلافات بين أسماء الملك وأمه، الذي ذكرها الناقد.

أما من جهة الاختلاف بين أسماء أبو معكة، أبشالوم أم أوريئيل:
نبدأ بعبارة "معكة ابنة أبشالوم":
يقول 1 ملوك 15: 2 أعلاه: "وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ"
* معكة، تكون ابنة ثامار؛ وأبشالوم يكون جدها، أبو ثامار أمها:
* السبب في الاستنتاج أن معكة حفيدة أبشالوم؛ هو أن الوحي يؤكد أنه لأبشالوم ولدت ابنة واحدة فقط، وهي ثامار: "27 وَوُلِدَ لأَبْشَالُومَ ثَلاَثَةُ بَنِينَ وَبِنْتٌ وَاحِدَةٌ اسْمُهَا ثَامَارُ.." (2 صموئيل 14).
* ونعلم أن رحبعام ابن سليمان، تزوج معكة ابنة ثامار. وهذا مناسب زمنيًا، حيث كان سليمان أصغر بكثير من أبشالوم، وممكن أن يتزوج ابنه معكة حفيدة أبشالوم أخيه:
"21 وَأَحَبَّ رَحُبْعَامُ مَعْكَةَ بِنْتَ أَبْشَالُومَ (أي حفيدته) أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ نِسَائِهِ وَسَرَارِيهِ.." (2 أخبار الأيام 11).
* إذا من جهة عبارة: "مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ" (أي ابنة جدها أبشالوم)، هي سليمة؛ لأنه يمكن نسب شخص إلى الجد، بدلا من الأب. وهو نهج يُستخدم في الأنساب كتابيًا. على سبيل المثال، في نفس نص 1 ملوك 15 أعلاه، الذي يذكر الملك أبيام ابن معكة، مثلا يسمي داود أبيه، بدلا من جده:
"1.. ملك أبيام على يهوذا... 3.. ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب كقلب داود أبيه."
فنعم، معكة، أم الملك أبيام/أبيا، هي ابنة أبشالوم جدها، كلام يجوز قوله، ولا غبار عليه.
ومن هو أوريئيل؟
* إوريئيل هو أبو معكة الفعلي، زوج ثامار: 
"وَاسْمُ أُمِّهِ مِيخَايَا (ميكيهو) بِنْتُ أُورِيئِيلَ مِنْ جَبْعَةَ" (2 أخبار 13: 2).
والكتاب المقدس لم يذكره في أي نص آخر. لذلك من المنطقي والقانوني، أن نعتبر النص الوحيد المذكور عنه لازم معناه؛ طالما تأكدنا أن أبشالوم هو جده وليس أبوه الفعلي.

تفسير إضافي، عن أولاد أبشالوم:
* نعلم أنه ولد لأبشالوم ثلاث أولاد (2 صموئيل 14: 27)، لكن لم يذكر الكتاب أسمائهم! 
* على الأرجع أولاد أبشالوم الثلاثة ماتوا بعمر مبكر؛ كما يقول الأرشيدياكون نجيب جرجس: " ولكنهم للأسف ماتوا جميعًا ربما في الفتنة التي قام بها ضد أبيه (داود الملك)" (St-Takla). وأيضًا عادة وحي الكتاب، لا يركز على ذكر نسل رجال أشرار كأبشالوم. 
* وما يثبت فكرة أن أولاد أبشالوم ماتوا صغار؛ هو أن أبشالوم، قبل أن يمت، أقام لنفسه نصبًا تذكاريًا له ليحمل اسمه (2 صموئيل 18). فلماذا يقيم شيء يحمل اسمه، إذا كان عنده أولاد؟ مما يبرهن أنهم ماتوا، ولم يقيموا نسلاً له.
وهذا يعلل السبب في ذكر اسم أبشالوم في النسل الملكي، بعبارة "معكة ابنة أبشالوم". فذِكر اسمه يأتي تكريمًا لوصية داود الملك العظيم لقادته: "تَرَفَّقُوا لِي بِالْفَتَى أَبْشَالُومَ" (2 صموئيل 18: 5)، الذي أحبه وأراد أن يكرمه، بالرغم من شره وغدره.

باسم أدرنلي

 
16: 1

الآيات: "1 وَلَمَّا تَثَبَّتَتْ مَمْلَكَةُ رَحُبْعَامَ وَتَشَدَّدَتْ، تَرَكَ شَرِيعَةَ الرَّبِّ هُوَ وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ."
أيضًا 2 أخبار 31: 3-4  و34: 14
بالمقارنة مع يشوع 24
"26 وَكَتَبَ يَشُوعُ هذَا الْكَلاَمَ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ. وَأَخَذَ حَجَرًا كَبِيرًا وَنَصَبَهُ هُنَاكَ تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ الَّتِي عِنْدَ مَقْدِسِ الرَّبِّ."
بالمقارنة مع يشوع 23 "6 فَتَشَدَّدُوا جِدًّا لِتَحْفَظُوا وَتَعْمَلُوا كُلَّ الْمَكْتُوبِ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى حَتَّى لاَ تَحِيدُوا عَنْهَا يَمِينًا أَوْ شِمَالاً"

الاعتراض: لماذا يسمي الشريعة تارة شريعة موسى، وتارة شريعة الله، شريعة الرب؟ هل هناك شريعتين أو أكثر؟
الرد: لا فرق بين الكنايتين، هي شريعة الله طبعًا، التي أمر بها شعب إسرائيل، على يد موسى النبي. لذلك نرى من الوحي أن شريعة موسى هي شريعة الله؛ حيث يستخدم الوحي التعبيرين، كتعابير مترادفة:
"وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَعَدَّى عَلَى شَرِيعَتِكَ (المُخاطَب هو الله)، وَحَادُوا لِئَلاَّ يَسْمَعُوا صَوْتَكَ، فَسَكَبْتَ عَلَيْنَا اللَّعْنَةَ وَالْحَلْفَ الْمَكْتُوبَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى عَبْدِ اللهِ، لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْهِ. (دانيال 9: 11)
فشريعة موسى، هي شريعة الله، التي أمر بها الرب بني إسرائيل على يد موسى النبي: "سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ" (نحميا 8: 1).

باسم أدرنلي

18: 20-22

الآيات:  "20 ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ 21 فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ لِرُوحِ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هكَذَا 22 وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ أَنْبِيَائِكَ هؤُلاَءِ، وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَر "
أيضًا 1 ملوك 22 "21 ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ 22 فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ، فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هكَذَا " ذهب روح شرير من الرب!! بالمقارنة مع 1 صموئيل 15 "29 وَأَيْضًا نَصِيحُ إِسْرَائِيلَ لاَ يَكْذِبُ وَلاَ يَنْدَمُ، لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانًا لِيَنْدَمَ" وأيضًا العدد 23 "19 لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَلْ يَقُولُ وَلاَ يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلَّمُ وَلاَ يَفِي؟"

الاعتراض الأول:  كيف يرسل الله روح كذب ليغوي الأنبياء! ألا ينسب ذلك الكذب والخداع لله؟ خاصة أن آية 2 أخبار تقول "هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ أَنْبِيَائِكَ"!!  وفي نفس الوقت، الآيات تؤكد أن الله ليس إنسان فيكذب!! فأي آية نصدق؟؟
الرد:  إن الناقد لم يصب في تفسيره لمعنى عبارة "ثم خرج الروح". إن المقصود بالروح هنا هو إبليس؛ حيث أكد الوحي بوصفه للشيطان أنه: "كذاب وأبو الكذاب" (يوحنا 8: 48). والوحي أيضًا يؤكد أن الله صالح: "9 الرَّبُّ صَالِحٌ لِلْكُلِّ وَمَرَاحِمُهُ عَلَى كُلِّ أَعْمَالِهِ" (مزمور 145)؛ وأيضًا الوحي يؤكد أن الله لا يجرب البشر في الشرور: "13 لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَداً (بالشرور)" (يعقوب 1)؛ لذلك حاشا أن يكون الله أو روحه هو الذي بث الأكاذيب في أنبياء الملك أخاب المأجورين!!  وإذا أردنا أن نتحقق أكثر عن تفاصيل السيناريو الذي حدث، نحتاج أن نقرأ من سفر أيوب. حيث يفصل أكثر عن الكيفية التي فيها يهاجم الشيطان أبناء شعب الرب:
"8  فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِ. 9 فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ: هَلْ مَجَّاناً يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ 10 أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ! 11 وَلَكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ. 12 فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَان: هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ. ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ." أيوب 1. فنرى من خلال قصة أيوب تفصيلاً واضحًا وتامًا، عن الكيفية التي يأت بها إبليس بالشر على حياة أبناء شعب الرب:
(1) يحوم إبليس حولهم، ليجد مدخل يصيبهم من خلاله بالشر
(2) يطلب إذن من الله ليفعل الشر للمؤمن
(3) أحيانًا يأذن الله لإبليس بأن يفعل الشر للمؤمن، وذلك لسببين:
الأول: إذا كان لإبليس سبب قانوني يعطيه الحق لمهاجمة المؤمنين (راجع أفسس 4: 27  ويعقوب 1: 14  وأفسس 6: 11). فنرى من جهة الملك أخاب في النصوص أعلاه؛ لأن جميع أنبياءه مأجورين وكاذبين واختاروا الاثم على الحق؛ فيوضح الوحي كيف يسمح الله للشيطان لأن يضل البشر بروح الكذب؛ لأنهم يرفضون الحق، كما كان الملك أخاب وأنبياءه المأجوين: "10 وَبِكُلِّ خَدِيعَةِ الإِثْمِ، فِي الْهَالِكِينَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا مَحَبَّةَ الْحَقِّ حَتَّى يَخْلُصُوا 11 وَلأَجْلِ هذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ" 2 تسالونيكي 2.
الثاني: هو أن الله أحيانًا يسمح للشيطان أن يصيب حياة المؤمن، لغاية ومشيئة صالحة في قلب الله له، مثل بولس: "7 وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ لِيَلْطِمَنِي، لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ" 2 كورنثوس 12 (أيضًا كما حدث في قصة أيوب أعلاه).

الاعتراض الثاني:  وماذا عن تفسير عبارة "هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ أَنْبِيَائِكَ"!! ألا تؤكد العبارة أن الله هو من فعل هذا؟؟
الرد:  إن صيغة نسب الله لذاته الصالح والطالح، معروفة في كل العهد القديم؛ والتي من خلالها يبرز الوحي دائمًا أن الله هو صاحب السلطان المطلق على كل ما يحدث على الأرض؛ مثل: "6 .. هَلْ تَحْدُثُ بَلِيَّةٌ فِي مَدِينَةٍ وَالرَّبُّ لَمْ يَصْنَعْهَا؟" عاموس 3.
إن سلطان الله المطلق على كل ما يحدث على الأرض، يعني أنه لا يمكن ولا في أي حال من الأحوال، أن يحدث أي شيء على الأرض دون علمه وإذنه. وطبعًا هذا التعبير لا يعني إطلاقًا أن الله يفعل الشرور، بل هو صالح في كل طرقه وأمين في كل أحكامه، كما توضع الآيات أعلاه.  بل بسبب الإرادة الحرة التي وهبها الله للبشر، أحيانًا يأذن للبشر بأن يختاروا الشر مما يؤذي أنفسهم ويؤذي غيرهم.
وهناك العشرات من الأمثلة لتوضيح معنى صيغة نسب الله الشر لذاته؛ مثلا عندما قال الله لشعبه قبيل السبي البابلي، أنه هو من أعطى أرض بني يهوذا للبابليين!!
"6 وَالآنَ قَدْ دَفَعْتُ كُلَّ هذِهِ الأَرَاضِي لِيَدِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ عَبْدِي، وَأَعْطَيْتُهُ أَيْضًا حَيَوَانَ الْحَقْلِ لِيَخْدِمَهُ" إرميا 27.
لكن الله يؤكد بنفس الوقت أن الذي قاد البابليين لاحتلال يهوذا هو شرهم، وليس الله الذي بث لهم تلك الفكرة الشريرة؛ وأيضًا يصفهم بالأشرار:
"21 أُسْلِمُهَا إِلَى أَيْدِي الْغُرَبَاءِ لِلنَّهْبِ، وَإِلَى أَشْرَارِ الأَرْضِ سَلْبًا فَيُنَجِّسُونَهَا... 24 أُسْلِمُهَا إِلَى أَيْدِي الْغُرَبَاءِ لِلنَّهْبِ، وَإِلَى أَشْرَارِ الأَرْضِ سَلْبًا فَيُنَجِّسُونَهَا" حزقيال 7.
ويؤكد أن الله سيعاقب البابليين بسبب تعديهم وشرهم على شعبه!!
"12 وَيَكُونُ عِنْدَ تَمَامِ السَّبْعِينَ سَنَةً أَنِّي أُعَاقِبُ مَلِكَ بَابِلَ، وَتِلْكَ الأُمَّةَ، يَقُولُ الرَّبُّ، عَلَى إِثْمِهِمْ وَأَرْضَ الْكَلْدَانِيِّينَ، وَأَجْعَلُهَا خِرَبًا أَبَدِيَّةً...14 لأَنَّهُ قَدِ اسْتَعْبَدَهُمْ أَيْضًا أُمَمٌ كَثِيرَةٌ وَمُلُوكٌ عِظَامٌ، فَأُجَازِيهِمْ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ وَحَسَبَ عَمَلِ أَيَادِيهِم" إرميا 25.
والسبب في هذا هو شر شعب يهوذا وليس الرب، وهو من الفئة الأولى ممن الاعتراض الأول:
"19 يُوَبِّخُكِ شَرُّكِ، وَعِصْيَانُكِ يُؤَدِّبُكِ. فَاعْلَمِي وَانْظُرِي أَنَّ تَرْكَكِ الرَّبَّ إِلهَكِ شَرٌّ وَمُرٌّ، وَأَنَّ خَشْيَتِي لَيْسَتْ فِيكِ، يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ." إرميا 2.

الاعتراض الثالث:  وحتى لو اعتبرنا أن الشيطان هو من استأذن الله ليبث الكذب للأنبياء، هذا سيدخلنا في مشكلة أكبر؛ كيف يوافق الله على خداع أنبياءه؟؟ ألن يؤدي هذا في النهاية إلى تحريف الوحي وضياع المؤمنين؟؟؟
الرد:  إن الأنبياء المذكورين، الذين أعطوا نبوات كاذبة لأخاب، عددهم كان أربع مئة:
" 6 فَجَمَعَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ الأَنْبِيَاءَ، نَحْوَ أَرْبَعِ مِئَةِ رَجُلٍ وَسَأَلَهُمْ: أَأَذْهَبُ إِلَى رَامُوتَ جِلْعَادَ لِلْقِتَالِ أَمْ أَمْتَنِعُ؟] فَقَالُوا: اصْعَدْ فَيَدْفَعَهَا السَّيِّدُ لِيَدِ الْمَلِكِ."
ويوضح الوحي أنهم أنبياء يعبدون الوثن؛ ويسميهم الكتاب أنبياء السواري، وهي العمدان التي كان يقرب الناس أمامها قرابين للأوثان؛ ونرى أن هؤلاء الأنبياء الكذبة، هم الذين يأكلون على مائدة إيزابل الشريرة، زوجة أخاب:
1 ملوك 18 "19 فَالآنَ أَرْسِلْ وَاجْمَعْ إِلَيَّ كُلَّ إِسْرَائِيلَ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ وَأَنْبِيَاءَ الْبَعْلِ أَرْبَعَ الْمِئَةِ وَالْخَمْسِينَ، وَأَنْبِيَاءَ السَّوَارِي أَرْبَعَ الْمِئَةِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ عَلَى مَائِدَةِ إِيزَابَلَ."
(أيضًا الله حذر من الأنبياء الكذبة في تثنية 13: 2-5، وفصل بأقصى درجات الدقة: كيف نميزهم، ما هي صفاتهم، وأيضًا ما هي عقوبتهم).
وإذا اعتبرنا يقينًا أن إيليا يؤكد مرارًا وتكرارًا، أنه هو نبي الله الوحيد المتبقي:
"22  ثُمَّ قَالَ إِيلِيَّا لِلشَّعْبِ: أَنَا بَقِيتُ نَبِيّاً لِلرَّبِّ وَحْدِي، وَأَنْبِيَاءُ الْبَعْلِ أَرْبَعُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلاً." 1 ملوك 18 (راجع أيضًا 1 ملوك 19: 10 و14).
فجميع ما سبق يبرهن أن وحي الله لم يصبه أي تبديل أو تغيير، لأن إيليا الذي أوحي إليه جميع النصوص التي وصلتنا في هذا الكتاب عن هذه القصة، وصلتنا عن طريق إيليا نبيه الوحيد آنذاك بشكل صحيح وسليم مئة بالمئة. فحاشا أن يسمح الله أن يكتِب حرف واحد هؤلاء الأنبياء الكذبة!!

إذا حاشا أن يكون الله هو من أرسل روح الكذب على فم أنبياء أخاب المأجورين (وهم ليسو أنبياء الله طبعًا)!! بل بسبب زيغان الملك أخاب الشرير ونفاق أنبياءه، الله إذن للشيطان بأن يخدعهم، لكي يؤدبهم ويؤدب أخاب، بواسطة شر أفعالهم، كما نرى من قصة أخاب في سفر الملوك وأخبار الأيام.

باسم ادرنلي

22: 1-2

الآيات:  "1 وَمَلَّكَ سُكَّانُ أُورُشَلِيمَ أَخَزْيَا ابْنَهُ الأَصْغَرَ عِوَضًا عَنْهُ، لأَنَّ جَمِيعَ الأَوَّلِينَ قَتَلَهُمُ الْغُزَاةُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَ الْعَرَبِ إِلَى الْمَحَلَّةِ. فَمَلَكَ أَخَزْيَا بْنُ يَهُورَامَ مَلِكِ يَهُوذَا 2 كَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سَنَةً وَاحِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي"
مقارنة بـ 2 ملوك 8 "25 فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةَ عَشَرَةَ لِيُورَامَ بْنِ أَخْآبَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ، مَلَكَ أَخَزْيَا بْنُ يَهُورَامَ مَلِكِ يَهُوذَا.  26 وَكَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سَنَةً وَاحِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي مَلِكِ إِسْرَائِيلَ."

الاعتراض: كيف يقول في نص 2 أخبار أن عمر أخزيا كان 42 سنة حين ملك؛ و 2 ملوك يقول أن أخزيا كان عمره 22 سنة حين ملك!! أليس هذا تناقض واضح؟

الرد:  إن النصين يحملان معنيين مختلفان تمامًا عن بعضهما البعض، وذلك بحسب عدة مبادئ، منها:
أولا: يجب أن نتذكر دائمًا أن سفر الملوك ينقل أحداث وسنوات تاريخية دقيقية صارت. أما سفر أخبار الأيام الذي كتبه الكهنة وليس الملوك، أحيانًأ لا ينقل تفاصيل دقيقة تاريخيًا بل فقهيًا (أي لاهوتيًا) على أحداث سفر الملوك. فهو ينقل تفسير الله وردوده على الأحداث؛ وليس هدفه نقل الأحداث ذاتها، كسفر الملوك.
ثانيًا: بناء على النقطة الأولى، يجب أن ندرك بشكل مطلق دون أي أدنى شك، أن عمر الملك أخزيا الحقيقي عندما ملك، كان 22 سنة؛ وهذا منطقي، إذا كان عمر أبيه عندما مات 40 سنة (32 سنة عندما ملك، وملك 8 سنوات؛ راجع 2 ملوك 8: 17).
ثالثا: فما هو المقصود في سفر الأخبار الثاني من أن عمره كان 42 سنة، وليس 22 سنة كما في سفر الملوك؟؟؟

في 2 أخبار؛ تعني حرفيًا: "ابن اثنين وأربعين سنة أخزيا في ملكه"؛ وممكن فهم النص بطرق عديدة. لذلك إذا أخذنا الآية التي بعدها تمامًا، وهي تقول: "2 ... وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي 3 وَهُوَ أَيْضًا سَلَكَ فِي طُرُقِ بَيْتِ أَخْآبَ لأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ تُشِيرُ عَلَيْهِ بِفِعْلِ الشَّرِّ" (2 أخبار 22)؛ يمكن أن نفهم النص بأنه يعني أن أخزيا جلس على العرش، في السنة الـ 42 من بدء سلوك ملوك يهوذا بحسب شر الملك عمري، الذي كانت ابنته (والدة أخزيا)، تحثه عليه. لأن الإشارة والمقارنة بين ملك من مملكة يهوذا (أخزيا)؛ مع ملك من مملكة إسرائيل (عمري، وابنه آخاب)؛ هي شيء لا نجده إطلاقا في كل سيرة ملوك يهوذا!!! فهو يشير هنا بروح غريبة وثنية دخلت على ملكوت يهوذا، من خلال ملوك إسرائيل الذين كان أشرار جميعهم. لأن عمري يقول عنه النص: 
"25 وَعَمِلَ عُمْرِي الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَأَسَاءَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ قَبْلَهُ. 26 وَسَارَ فِي جَمِيعِ طَرِيقِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، وَفِي خَطِيَّتِهِ الَّتِي جَعَلَ بِهَا إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ، لإِغَاظَةِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ بِأَبَاطِيلِهِمْ.... (وبعده تأتي أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل، الملك آخاب!!) 29 وَأَخْآبُ بْنُ عُمْرِي مَلَكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ وَالثَّلاَثِينَ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا.." 1 ملوك 16. ومنه انتقل الوبأ من عمري ملك إسرائيل (المملكة المنفصلة المتمردة) إلى أخزيا ملك يهوذا المملكة التي أقامها الرب!!
وهنا إذا حسبنا أن عُمري ملك في السنة الـ 31 لآسا ملك يهوذا (1 ملوك 16: 23)؛ إذا الملك آسا حكم 9 سنوات بعد تولي عمري المُلك (لأن آسا حكم 40 سنة، أي مات في السنة الحادية والأربعين من ملكه - 2 أخبار 16: 13)؛ وبعده حكم الملك يهوشافاط 25 سنة (1 ملوك 22: 42)؛ وملك يهورام 8 سنين (2 أخبار 21: 20).
فيكون المجموع: 9 + 25 + 8 = 42 سنة.
إذا المقصود في سفر الأخبار الثاني، أن أخزيا، ملك في السنة الثانية والأربعون من سلوك حكام ملوك يهوذا بحسب شر الملك عمري، ملك إسرائيل؛ بينما في سفر الملوك، أورد عمره الدقيق، وهو 22 سنة. فلا تناقض بين النصوص.

باسم أدرنلي

 
23: 18

الآيات: "18 وَجَعَلَ يَهُويَادَاعُ مُنَاظِرِينَ عَلَى بَيْتِ الرَّبِّ عَنْ يَدِ الْكَهَنَةِ اللاَّوِيِّينَ الَّذِينَ قَسَمَهُمْ دَاوُدُ عَلَى بَيْتِ الرَّبِّ، لأَجْلِ إِصْعَادِ مُحْرَقَاتِ الرَّبِّ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى، بِالْفَرَحِ وَالْغِنَاءِ حَسَبَ أَمْرِ دَاوُدَ."
بالمقارنة مع يشوع 24 "26 وَكَتَبَ يَشُوعُ هذَا الْكَلاَمَ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ. وَأَخَذَ حَجَرًا كَبِيرًا وَنَصَبَهُ هُنَاكَ تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ الَّتِي عِنْدَ مَقْدِسِ الرَّبِّ."
بالمقارنة مع 2 ملوك 10 "31 وَلكِنْ يَاهُو لَمْ يَتَحَفَّظْ لِلسُّلُوكِ فِي شَرِيعَةِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ مِنْ كُلِّ قَلْبِهِ. لَمْ يَحِدْ عَنْ خَطَايَا يَرُبْعَامَ الَّذِي جَعَلَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ."

الاعتراض: لماذا يسمي الشريعة تارة شريعة موسى، وتارة شريعة الله، شريعة الرب؟ هل هناك شريعتين أو أكثر؟
الرد: لا فرق بين الكنايتين، هي شريعة الله طبعًا، التي أمر بها شعب إسرائيل، على يد موسى النبي. لذلك نرى من الوحي أن شريعة موسى هي شريعة الله؛ حيث يستخدم الوحي التعبيرين، كتعابير مترادفة:
" وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَعَدَّى عَلَى شَرِيعَتِكَ (المُخاطَب هو الله)، وَحَادُوا لِئَلاَّ يَسْمَعُوا صَوْتَكَ، فَسَكَبْتَ عَلَيْنَا اللَّعْنَةَ وَالْحَلْفَ الْمَكْتُوبَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى عَبْدِ اللهِ، لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْهِ. (دانيال 9: 11)
فشريعة موسى، هي شريعة الله، التي أمر بها الرب بني إسرائيل على يد موسى النبي: "سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ" (نحميا 8: 1).

باسم أدرنلي

24: 20 - 21

الآيات:  "20 وَلَبِسَ رُوحُ اللَّهِ زَكَرِيَّا بْنَ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنَ فَوَقَفَ فَوْقَ الشَّعْبِ وَقَالَ لَهُمْ:  هَكَذَا يَقُولُ اللَّهُ:  لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصَايَا الرَّبِّ فَلاَ تُفْلِحُونَ؟ لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمُ الرَّبَّ قَدْ تَرَكَكُمْ 21  فَفَتَنُوا عَلَيْهِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ بِأَمْرِ الْمَلِكِ فِي دَارِ بَيْتِ الرَّبِّ."
مقارنة مع متى 23  " 35 لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ."
الاعتراض:  ألا يعلم الكتاب المقدس، أن زكريا الذي قتل، هو ابن يهوياداع؟ فكيف يعلم المسيح أنه ابن برخيا؟
الرد:  بالتأكيد المسيح لا يتكلم عن زكريا هذا، بل على زكريا أخر، وهو النبي زكريا، صاحب سفر زكريا، وهو ابن برخيا: " 1 كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا بْنِ عِدُّو النَّبِيِّ"  زكريا 1.  وهذا منطقي جدًا، زكريا بن يهوياداع الكاهن، كان على زمن الملك يوآش، في منتصف القرن التاسع ق.م.؛ أما زكريا النبي؛ فكان بعده بحوالي 400 عام، مما يعطي معنى أكثر لسياق النص.  وكأنما المسيح يقول للفريسيين بأنه سيطلب من هذا الجيل الدماء التي سفكت من أول شخصية وهو هابيل؛ إلى آخر شخصية، وهو زكريا النبي.

باسم ادرنلي

29: 1

الآيات: "1 مَلَكَ حَزَقِيَّا وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَمَلَكَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ أَبِيَّةُ بِنْتُ زَكَرِيَّا."
بالمقارنة مع 2 أخبار 28 "1 كَانَ آحَازُ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَلَمْ يَفْعَلِ الْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ كَدَاوُدَ أَبِيهِ."

الاعتراض: كما نرى آيات الإصحاحين، 28 و29 أعلاه:
أصحاح 28، نرى أن الملك آحاز يملك على مملكة يهوذا عندما كان عمره 20 سنة، وملك 16 سنة. 
وبأصحاح 29، نرى حزقيا ابن آحاز يملك على يهوذا، وكان عمره 25 سنة!!
فإذا عملنا عملية حسابية بسيطة لعمر آحاز الأب، عندما ملك ابنه:
إذًا كان عمر آحاز عندما مات: 20 + 16 = 36 سنة
وعندما حكم ابنه حزقيا، كان عمره 25 سنة!! فإما أن يكون كتابك أخطأ!! أو أن يكون قد تزوج آحاز وعمره 11 سنة، وأنجب حزقيا بعمر 10 سنين؛ لكي يكون عمر حزقيا فعلا 25 سنة حينما ملك!!! فما هو ردكم على هذا التخبيص؟؟ وإذا كان كتابكم يروج زواج الأولاد، فلماذا تنتقدون الإسلام لسماحه بتزويج البنت في عمر 9 سنوات!؟
الرد: لكي نفهم هذه القضية، كقضايا كتابية أخرى؛ نحتاج أن ننظر للرواية من زوايا عدة من الأسفار الأخرى وأيضًا من دراسة الخلفيات التاريخية. وبخصوص كل النصوص التي تعرض أرقام، وسنين وإحصائيات في الكتاب المقدس؛ أرجو أن تقرأ عنها في ركن التفسير الموسع في نهاية الطرح.
إذا فحصنا زمن حكم الملوك الذين كانوا قبل الملك حزقيا، بناء على الرصد التاريخي، الذي استدل عليه العلماء بواسطة الكتاب المقدس، كتب التاريخ لحضارات أخرى والآثار. لقد وجد الباحثون، بعد التدقيق التاريخي والأثري لملوك يهوذا وإسرائيل؛ أن النسبة الأكبر منهم بدأوا التدرب على المُلك مع أبيهم، قبل وفاته. لكي يكونوا جاهزين للحكم في حال وفاته في أي لحظة. وأحيانًا، فعلا بدأ حكم بعضهم عند وفاته تمامًا. فالوحي ينقل لنا عمر الملوك عندما بدأوا مرحلة ممارسة الحكم، حتى لو بدأت قبل وفاة الملك أبوهم.
فمثلا إذا فحصنا سنوات حكم ملكين قبل حزقيا؛ نجد تفاصيل ستساعدنا على حل الكثير من المعضلات: 
(كل السنوات التاريخية، قبل الميلاد، وبحسب: biblehub.com/timeline)
يوثام أبو آحاز: ملك سنة 750؛ وكان عمره 25 سنة، وملك 16 سنة. فمفروض أن يحكم لغاية سنة 734! لكنه حكم فعليًا لغاية سنة 742؛ أي أقل بـ 8 سنوات من حكم آحاز ابنه.
آحاز أبو حزقيا: ملك سنة 742؛ وكان عمره 20 سنة، وملك 16 سنة. فمفروض أن يحكم لسنة 726! لكنه حكم فعليًا لغاية 716، أي أكثر من الفترة المفترضة بـ 10 سنوات.
حزقيا ابن آحاز: ملك سنة 716؛ وكان عمره 25 سنة، وملك 29 سنة. فمفروض أن يحكم لسنة 687؛ وحكم كذلك بدقة، في نفس الوقت المفترض.
فإذا انتبهنا لحكم الملك يوثام، وهو أقل من الرصد التاريخي بـ 8 سنين؛ وحكم آحاز كان أكثر من الفترة المذكورة بـ 10 سنوات؛ سنجد فرقية الـ 18 سنة. مما يجعل عمره:
36 + 18 = 54 سنة، عندما ملك ابنه حزقيا بعمر 25 سنة.
لكن إذا ملك آحاز 16 سنة + 18 سنة إضافية = 34 سنة؛ فلماذا يقول الكتاب أنه حكم 16 سنة فقط؟
إن الكهنة والأنبياء كانوا مُوَكَّلين لتنصيب الملوك للحكم؛ وهم من أوحي لهم بكتابة هذه الأسفار (راجع 1 ملوك 1، كيف نصب سليمان ابن داود). كما يبدو بسبب سلوك آحاز الشرير وعبادته للأوثان. نرى كيف قام الرب بمعاقبته وكل مملكته على شره وعبادته للأوثان. فسلط الرب عليه رصين ملك آرام، وتغلث فلاسر ملك أشور، وملك إسرائيل فقح بن رمليا سبى منهم 200 ألف شخص، وأيضًا أتى الأدوميون وضربوا يهوذا، واقتحم الفلسطينيون السواحل؛ سبوا ونهبوا وقتلوا وأذلوا مملكة يهوذا بسبب شر آحاز (2 ملوك 16  و2 أخبار 28). فيبدو أن الكهنة لم يحسبوا كل فترة ملكه؛ لأن معظم فترة حكمه، كانت يهوذا محتلة من جميع الأعداء المذكورين، فلم يحكم فعلاً كل الفترة بل كان محتلاً!

تفسير موسع:
من جهة التفاصيل المذكورة في الكتاب المقدس التي تشمل: الأعمار، مدة أحكام الملوك، الإحصائيات المختلفة لأعداد الأسباط وغيرها من الأعداد والأرقام وإحصائيات؛ هي:
أولا، أسلوب وحي الكتاب المقدس: 
إن الكتاب المقدس يطرح أفكار واختبارات أناس وشعوب، بأسلوب كتابة المُوحى له، بإرشاد الروح القدس. فنرى في الوحي آراء الله على آراء البشر، وردود أفعال الله على الأحداث وأعمال البشر. فرسالة الله المباشرة للإنسان وردوده على أفعال وأقوال البشر، هو العمود الفقري الذي يحمل رسالة الوحي الإلهي للبشر عبر كل العصور والتاريخ المدون، الذي يعكس اختبار 4000 سنة. أما من جهة التفاصيل المذكورة في الكتاب المقدس التي تشمل: الأعمار، مدة أحكام الملوك، الإحصائيات المختلفة لأعداد الأسباط وغيرها من الأعداد والأرقام وإحصائيات، هي لا تنقل لنا رأي الله في الأمر؛ لذلك هي ليست ذات أهمية وتأثير كبيرين على رسالة الله لنا المكتوبة في الكتاب المقدس.
ثانيًا، كيف كتب المُوحى له؟ 
وهي نقطة مرتبطة في الأولى. إن وحي الكتاب المقدس، منح للمُوحى له بطريقتين: 
(1) شق وحي إملائي: أي المُوحى له، ليس له دور في النص. وهي آيات تبدأ بالقول: "هكذا يقول الرب....".
(2) الشق المعنوي: وهو أفكار الله مصاغة بسردية النبي المُوحى له؛ بقيادة الروح القدس الذي يستخدم فكره، عقله وأسلوبه. ليكتب الوحي الإلهي المعصوم بكمال رسالته من أي خطأ. فرسالة الله لنا كاملة بخصوص هدفها المُعلن في نفس ذات الوحي:
"16 كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، 17 (انتبه، هذا هو هدف الوحي) لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ" 2 تيموثاوس 3.
والسؤال الذي راود الكثير من الباحثين عبر العصور:
ماذا يساهم عمر أحد ملوك شعب الرب، ومدة حكمه؛ أو عدد أواني بيت الرب، أو تعداد أفراد السبط الفلاني...إلخ، في تغييري: لأكون إنسان الله، كاملاً في معرفته، متغيرًا بحسب صورة المسيح؛ وجاهزًا ومستعدًا لكل عمل صالح يضعه الرب أمامي، بإرشاد الروح القدس؟
لذلك ذهب الكثير من الباحثين للقول، أن الإحصائيات والأعداد السابقة، هي من اجتهاد الأنبياء المُوحى لهم بإرشاد إلهي. لكن لم يهبط على المُوحى له رقم من السماء يقول "اكتب هكذا كان عمر الملك الفلاني عندما ملك، وملك كذا سنة؛ أو قال له الرب: "اكتب عدد الأواني التي أخرجها كورش هي ثلاثون طستًا..."!! 
فهل كان هذا العد كأرقام هبطت على المُوحى له من السماء؟ أم كانت من اجتهاد المُوحى له، كجزئية مكملة للرواية، لأن الروح القدس أرشده على فعلها؛ لكنها من اجتهاد بشري، ليس مهم بالنسبة لله أن يكون بالضرورة دقيقًا مئة بالمئة. عندما نصل للسماء، سنجد جوابًا على هذا السؤال. 
لكن ما يتفق عليه جميع المسيحيين؛ هو أن هذه الأعداد والإحصائيات، لا تؤثر على رسالة الله لي، لتحقيق هدف وحي الكتاب المقدس المذكور: "لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ".
ثالثًا، مباراة بين الكتاب المقدس والقرآن، في هذا المجال!!! 
معظم النقاد الذين يقدمون هذه النمط من الانتقادات، هم مسلمين. فلو راعيتهم، وأجريت مباراة بين الكتاب المقدس والقرآن في هذا المجال – الإحصائيات والأرقام. 
وسألت مشايخهم: "هل ذكر قرآنهم متى ولد نبيهم محمد ومتى مات، أو حتى متى نزل عليه الوحي؟ (وهو أعظم شخصية عرفها التاريخ بالنسبة لهم)!!! في الحقيقة الشخص الوحيد المذكور في القرآن، كم من السنين عاش، هو فقط نوح (950 سنة - العنكبوت 14)!! 
يعني إذا قارنا الكتاب المقدس في مجال دقة سرديته للأعمار، والأنسال، والإحصائيات.... إلخ، وحتى لو راعيناهم، لأجل الجدل، أن هناك أخطاء كما يقولون (وهذا خطأ كليًا). 
لكن مع هذا: سيمنح الكتاب المقدس علامة أعلى من 98 من مئة. 
والقرآن سيمنح علامة صفر من مئة، أو دعنا نعطيه 1 من مئة؛ أي علامة واحدة على عمر نوح!! 
أليس هذا يستدعي إلى خجل المسلمين بدلا من تبجحهم في نقدهم لأعمار الملوك وغيرها من الإحصائيات في الكتاب المقدس، المفقودة تمامًا في قرآنهم الناقص؟

باسم أدرنلي

 
36: 9

الآيات:  "9 كَانَ يَهُويَاكِينُ ابْنَ ثَمَانِي سِنِينَ حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي أُورُشَلِيمَ. وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ"
مقارنة مع 2 ملوك 24 " 8  كَانَ يَهُويَاكِينُ ابْنَ ثَمَانِي عَشَرَةَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ نَحُوشْتَا بِنْتُ أَلْنَاثَانَ مِنْ أُورُشَلِيمَ"
الاعتراض:  كيف يقول سفر الأخبار، أن عمر يهوياكين كان 8 سنين حين مَلك؛ أما سفر الملوك، يقول أنه عمره كان 18 سنة!! أليس هذا تناقض واضح؟؟
الرد:  إن سفري الملوك أوحي بهما على يد الملوك، ليركزا على التاريخ الرسمي لأحداث الملوك.  أما سفري الأخبار، فأوحي بهما على يد الكهنة،  لكي يركزا على وجهة نظر وتعقيب الله على التاريخ والأحداث.  فعبارة "حين ملك" في 2 أخبار، أتت هنا ليؤكد لنا الكهنة أن اشتراك يهوياكين في المُلك أتى بسن مبكر جدًا ويعني حين ملك مع أبيه.  
والسبب في إبراز هذه الجزئية الهامة في سفر الأخبار، أتى ليبرز أن يهوياكين ليس عنده أي عذر على الشر الذي ارتكبه؛  لأننا إذا قرأنا النص جيدًا في السفرين، نلاحظ أنه عمل الشر في عيون الله (عدد 9)؛  لذلك جعل الله ملك بابل يأسره هو وجزء كبير من الشعب.  فلكي لا يقول القارئ أنه شاب طائش عمره 18 سنة فقط؛ وملك فقط ثلاث أشهر وعشرة أيام، فلماذا لم يعطه الله فرصة أكبر ليتغير؟  فأبرز سفر أخبار الكهنة، أنه اشترك في الحكم منذ الثامنة من عمره، لذلك ليس له أي عذر لأن يكون شريرًا؛ خاصة بعدما رأى الله يعاقب أباه الشرير ويسلط عليه نبوخذناصر، الكلدانيين، الآراميين، والموآبيين، وبني عمون؛ ويؤكد له الله بواسطه الأنبياء، أن جميع تلك الفواجع التي أصابته، أتت من الله لتأديب يهوذا، بسبب خطاياه وخطايا الملوك الذين سبقوه (2 ملوك 24: 1-2).   فنرى أن يهوياكين رآى كل هذا بعينيه منذ سن الثامنة من عمره، لكنه لم يتعظ ويسلك باستقامة مع الله؛ ففعل الشر في عيون الله (2 أخبار 36: 9  و 2 ملوك 24: 9).
لكن من الناحية الثانية، يبرز سفر الأخبار فترة حكمه الدقيقة جدًا، لكي يؤكد أن قضية حكمه لمدة 8 سنين، لم تأت بالخطأ؛ ولا تنفي دقة الوحي؛  فيدقق أكثر من سفر الملوك بأن حكمه الرسمي كان 3 أشهر و10 أيام؛ في الوقت الذي قرَّب فيه سفر الملوك حكمه وقال 3 أشهر.

باسم ادرنلي