كنيسة بلا جدران

الرد على شبهات الملوك الثاني

ملاحظة افتح كل الشواهد او انقر على كل شاهد على حده دفاعيات كتاب مقدس رجوع
2: 11

الآيات:  "11 وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ."
مقارنة مع يوحنا 3 "13 وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ."
مقارنة مع تكوين 5 "24 وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ"
الاعتراض: إن المسيح هنا يقول أنه ليس أحد صعد إلى السماء إلى هو، لكن في تكوين 5، نرى أن أخنوخ صعد للسماء، وفي 2 ملوك 2، إيليا صعد للسماء؛ فهل المسيح أخطأ في هذا القول!؟
الرد: أكيد قول المسيح بأقصى درجات الدقة، ونعم لم يخطئ بالقول. للرد على هذا الاعتراض المنطقي جدًا، نقول:
أولا: يوجد اختلاف شاسع بين إيليا  وأخنوخ والمسيح، إيليا وأخنوخ أصعدا من الله إلى السماء؛ ولم يصعدا إلى السماء بذاتهما. فيقول عن أخنوخ: "اللهَ أَخَذَهُ"، أي أصعده. ويقول في آية أخفاها الناقد من أول الأصحاح نفسه الذي استشهد منه: " وَكَانَ عِنْدَ إِصْعَادِ الرَّبِّ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ.." (2 ملوك 2: 1). أي أن كلا أخنوم وإيليا، الله هو من أصعدهما، ولم يصعدا من ذاتهما. أما المسيح فيقول آية يوحنا 3، أعلاه: "وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ.."، فلم يقل "وليس أحد أصعد إلى السماء..." فالمسيح ذاته من صعد ونزل، لم يصعده الله. فكلام المسيح في أقصى درجات الدقة.
ثانيًا: إن المسيح هنا أراد يبرز أنه هو الله المتجسد؛ فبعد أن أعلن لنقوديموس بدرايته الكاملة بالأمور السماوية والأرضية، التي تفوق مستوى للأنبياء والبشر. وذلك بقوله قبل الآية أعلاه: 
"11 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. 12 إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟" يوحنا 3 
بعدها يُعلن المسيح أنه هو الله مستخدمًا آية معروفة، ومن المفترض أن نيقوديموس يعرفها جيدًا؛ من سفر الأمثال 30، عن الله: 
"4 مَن صَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ (الجواب البديهي: الله) مَن جَمَعَ الرِّيحَ في حُفْنَتَيْهِ؟ (الله) مَن صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ (الله) مَن ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ الأَرْضِ؟ (الله) مَا اسْمُهُ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟ (أقنوم الكلمة، الابن)" أمثال 30.
الآية تعكس أسلوب أدبي معروف للأمم السامية؛ فيه يطرح النص أسئلة بديهية وجوابها بديهي (لذلك أضيف الجواب في اللون الأزرق).
نعم ذاك هو الله الذي نزل وصعد، كناية لظهوره في العالم بشخص أقنوم الابن. إن الله له اسم، وابنه له إسم، وهو ابن الإنسان. فشتان بين إيليا وأخنوخ والمسيح؛ إيليا وأخنوم لم يصعدا للسماء، بل أصعدا من قبل الله إلى السماء، بخلاف المسيح، أقنوم الكلمة، الابن. 
ثالثًا: المسيح صعد بالماضي!!
انتبه أخي الكريم لآية يوحنا أعلاه، هو يقول أنه صعد للسماء في الماضي:
"وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ.."
فمتى صعد المسيح إلى السماء في الماضي، وهو على الرض؟ إلا إذا صعد قبل تجسده؟
لذلك يؤكد الوحي أن أقنوم الابن ظهر مرارًا وتكرارًا على الأرض، بطرق عديدة. وهو أيضًا في السماء؛ كما قال الوحي من خلال يوحنا في بداية وحيه؛ أن المسيح هو النور الحقيقي، الذي كان آتيًا للعالم؛ لكنه في نفس الوقت، "كان في العالم"، أي قبل تجسده!!
"9 كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ. 10 كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ" يوحنا 1
وعندما أعلن صعوده للسماء، قال شيء في غاية الأهمية:
"62 فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً!" يوحنا 6.
نعم عندما صعد المسيح للسماء، صعد حيث كان أولا (قبل التجسد)، أي في السماء. فهنا يقول تمامًا ما يقوله في آية يوحنا 3، لكن بالعكس. هو سيصعد، حيث كان – أي في السماء.
لأنه ليس أحد صعد إلى السماء، إلى الذي نزل من السماء – أقنوم الكلمة، الابن! 
وهذا يقودنا للنقطة الأخيرة:
رابعًا: المسيح يتميز عن أخنوخ وإيليا، ليس فقط أنه صعد للسماء بذاته، بل أيضًا في أنه نزل من السماء!! حيث قال أعلاه: "وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ.."
فبالإضالة لجميع الامتيازات السابقة، لم ينزل من السماء أحدٌ قط، منذ خلق آدم، سوى المسيح، أقنوم الابن. وها آيات تؤكد هذا:
"9 كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ" يوحنا 1
"35 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا... 38 لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي... 51 أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ»... 62 فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً!" يوحنا 6.
باسم أدرنلي

 
2: 23-24

الآيات: "23 ثُمَّ صَعِدَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى بَيْتِ إِيلَ. وَفِيمَا هُوَ صَاعِدٌ فِي الطَّرِيقِ إِذَا بِصِبْيَانٍ صِغَارٍ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَسَخِرُوا مِنْهُ وَقَالُوا لَهُ: [اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ! اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ!] 24 فَالْتَفَتَ إِلَى وَرَائِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ. فَخَرَجَتْ دُبَّتَانِ مِنَ الْوَعْرِ وَافْتَرَسَتَا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَلَداً. 25 وَذَهَبَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ، وَمِنْ هُنَاكَ رَجَعَ إِلَى السَّامِرَةِ." 2 ملوك 2.
الاعتراض: ما هذه الوحشية، هل يعقل أن نبي من المفترض أن يكون صِدِّيقًا، يضع عقله بعقل صبيان صغار، ويفنيهم؟؟
الرد: شكرًا للناقد على هذا الطرح؛ ويحمل نقد منطقي وفي مكانه. للرد المختصر نقول، إن النبي أليشع لم يفني هؤلاء الشباب، بل ببساطة لعنهم لسبب سندرجه لاحقًا. والله أفناهم. فالناقض كأنه يفترض أن الدبتين مدربتين على يد النبي أليشع (كالكلاب الأليفة)، وهو أمرهما أن يهجما على الشباب!! هو لعنهم، بسبب تتبعهم له، وقصدهم لمهاجمته. ويبدو من النص، أن الله اعتبر هذا العمل عمل ضده شخصيًا. فسمح للدُّبتان بأن تهجما عليهم، وهو حدث خارج إطار سيطرت أليشع النبي.

شرح موسع:

أولا، جزئية غير مترجمة بشكل دقيق:
النص يتكلم عن "נְעָרִים نَعَريم"، يعني شباب صغار، وليس "ילדים يِلَدِيمْ" أي أولاد. فنرى الكلمة مثلا متكررة في:
"7 ثُمَّ رَكَضَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى الْبَقَرِ وَأَخَذَ عِجْلاً رَخْصًا وَجَيِّدًا وَأَعْطَاهُ لِلْغُلاَمِ فَأَسْرَعَ لِيَعْمَلَهُ" التكوين 18.
فكلمة "للغلام" في الآية، المُتَوَقَّع أن يطبخ العجل؛ هي نفس الكلمة "نَعَرْ"، شاب قوي. لكن نص المعترض يقول "بِصِبْيَانٍ صِغَارٍ"، يقصد بها "شباب صغار" أو غلمان صغار. 
أيضًا في تكوين 21: 12، قول الله لإبراهيم عن إسماعيل ابنه، الذي كان في ذلك الوقت أكثر من 13 عام (حيث اختتن إسماعيل قبلها بأربع فصول، وكان عمره 13 سنة (تكوين 17: 25)؛ فقال له الله: "لاَ يَقْبُحُ فِي عَيْنَيْكَ مِنْ أَجْلِ الْغُلاَمِ"؛ يستخدم هنا نفس الكلمة.

ثانيًا، روي الرواية بشكل أدق:
لنلتفت للعبارة الكاملة: "إِذَا بِصِبْيَانٍ صِغَارٍ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ"، فهم خرجوا من المدينة خصيصًا، بقصد مهاجمة النبي أليشع! وهذا كان السبب في لعن هؤلاء. الله بحسب ما نراه من الوحي الإلهي، يحذر تحذيرًا شديدًا من مهاجمة أنبياءه ومسحائه (من يختارهم):
"14 فَلَمْ يَدَعْ إِنْسَانًا يَظْلِمُهُمْ، بَلْ وَبَّخَ مُلُوكًا مِنْ أَجْلِهِمْ، 15 قَائِلاً: «لاَ تَمَسُّوا مُسَحَائِي، وَلاَ تُسِيئُوا إِلَى أَنْبِيَائِي»" المزامير 105 (أيضًا 1 أخبار الأيام 16: 22).
وما حدث للشباب، كان خارجًا عن سيطرت أليشع النبي. فالأنبياء الحقيقيين، لا يحتاجون أن يعملوا شيء، لأنهم حقيقيين، والله فعلا معهم.

باسم أدرنلي

8: 25-26

الآيات:  "25 فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةَ عَشَرَةَ لِيُورَامَ بْنِ أَخْآبَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ، مَلَكَ أَخَزْيَا بْنُ يَهُورَامَ مَلِكِ يَهُوذَا.  26 وَكَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سَنَةً وَاحِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي مَلِكِ إِسْرَائِيلَ."
مقارنة بـ 2 أخبار 22 "1 وَمَلَّكَ سُكَّانُ أُورُشَلِيمَ أَخَزْيَا ابْنَهُ الأَصْغَرَ عِوَضًا عَنْهُ، لأَنَّ جَمِيعَ الأَوَّلِينَ قَتَلَهُمُ الْغُزَاةُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَ الْعَرَبِ إِلَى الْمَحَلَّةِ. فَمَلَكَ أَخَزْيَا بْنُ يَهُورَامَ مَلِكِ يَهُوذَا 2 كَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سَنَةً وَاحِدَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي"

الاعتراض: كيف يقول في نص 2 ملوك أن أخزيا كان عمره 22 سنة حين ملك؛ وفي 2 أخبار، يقول أن عمره كان 42  سنة حين ملك!! أليس هذا تناقض واضح؟

الرد:  إن النصين يحملان معنيين مختلفان تمامًا عن بعضهما البعض، وذلك بحسب عدة مبادئ، منها:
أولا: يجب أن نتذكر دائمًا أن سفر الملوك ينقل أحداث وسنوات تاريخية دقيقية صارت. أما سفر أخبار الأيام الذي كتبه الكهنة وليس الملوك، أحيانًأ لا ينقل تفاصيل دقيقة تاريخيًا بل فقهيًا (أي لاهوتيًا) على أحداث سفر الملوك. فهو ينقل تفسير الله وردوده على الأحداث؛ وليس هدفه نقل الأحداث ذاتها، كسفر الملوك.
ثانيًا: بناء على النقطة الأولى، يجب أن ندرك بشكل مطلق دون أي أدنى شك، أن عمر الملك أخزيا الحقيقي عندما ملك، كان 22 سنة؛ وهذا منطقي، إذا كان عمر أبيه عندما مات 40 سنة (32 سنة عندما ملك، وملك 8 سنوات؛ راجع 2 ملوك 8: 17).
ثالثا: فما هو المقصود في سفر الأخبار الثاني من أن عمره كان 42 سنة، وليس 22 سنة كما في سفر الملوك؟؟؟
في 2 أخبار؛ تعني حرفيًا: "ابن اثنين وأربعين سنة أخزيا في ملكه"؛ وممكن فهم النص بطرق عديدة. لذلك إذا أخذنا الآية التي بعدها تمامًا، وهي تقول: "2 ... وَاسْمُ أُمِّهِ عَثَلْيَا بِنْتُ عُمْرِي 3 وَهُوَ أَيْضًا سَلَكَ فِي طُرُقِ بَيْتِ أَخْآبَ لأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ تُشِيرُ عَلَيْهِ بِفِعْلِ الشَّرِّ" (2 أخبار 22)؛ يمكن أن نفهم النص بأنه يعني أن أخزيا جلس على العرش، في السنة الـ 42 من بدء سلوك ملوك يهوذا بحسب شر الملك عمري، الذي كانت ابنته (والدة أخزيا)، تحثه عليه. لأن الإشارة والمقارنة بين ملك من مملكة يهوذا (أخزيا)؛ مع ملك من مملكة إسرائيل (عمري، وابنه آخاب)؛ هي شيء لا نجده إطلاقا في كل سيرة ملوك يهوذا!!! فهو يشير هنا بروح غريبة وثنية دخلت على ملكوت يهوذا، من خلال ملوك إسرائيل الذين كانوا أشرار جميعهم. لأن عمري يقول عنه النص: 
"25 وَعَمِلَ عُمْرِي الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَأَسَاءَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ قَبْلَهُ. 26 وَسَارَ فِي جَمِيعِ طَرِيقِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، وَفِي خَطِيَّتِهِ الَّتِي جَعَلَ بِهَا إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ، لإِغَاظَةِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ بِأَبَاطِيلِهِمْ.... (وبعده تأتي أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل، الملك آخاب!!) 29 وَأَخْآبُ بْنُ عُمْرِي مَلَكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ وَالثَّلاَثِينَ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا.." 1 ملوك 16.
ومنه انتقل الوبأ من عمري ملك إسرائيل (المملكة المنفصلة المتمردة) إلى أخزيا ملك يهوذا المملكة التي أقامها الرب!!
وهنا إذا حسبنا أن عُمري ملك في السنة الـ 31 لآسا ملك يهوذا (1 ملوك 16: 23)؛ إذا الملك آسا حكم 9 سنوات بعد تولي عمري المُلك (لأن آسا حكم 40 سنة، أي مات في السنة الحادية والأربعين من ملكه - 2 أخبار 16: 13)؛ وبعده حكم الملك يهوشافاط 25 سنة (1 ملوك 22: 42)؛ وملك يهورام 8 سنين (2 أخبار 21: 20): 
فيكون المجموع: 9 + 25 + 8 = 42 سنة
إذا المقصود في سفر الأخبار الثاني، أن أخزيا، ملك في السنة الثانية والأربعون من سلوك حكام ملوك يهوذا بحسب شر الملك عمري، ملك إسرائيل؛ بينما في سفر الملوك، أورد عمره الدقيق، وهو 22 سنة. فلا تناقض بين النصوص.

باسم أدرنلي

10: 31

الآيات: "31 وَلكِنْ يَاهُو لَمْ يَتَحَفَّظْ لِلسُّلُوكِ فِي شَرِيعَةِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ مِنْ كُلِّ قَلْبِهِ. لَمْ يَحِدْ عَنْ خَطَايَا يَرُبْعَامَ الَّذِي جَعَلَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ."
كذلك (2 ملوك 14: 6  و23: 25)
بالمقارنة مع يشوع 24 "26 وَكَتَبَ يَشُوعُ هذَا الْكَلاَمَ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ. وَأَخَذَ حَجَرًا كَبِيرًا وَنَصَبَهُ هُنَاكَ تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ الَّتِي عِنْدَ مَقْدِسِ الرَّبِّ."
بالمقارنة مع يشوع 23 "6 فَتَشَدَّدُوا جِدًّا لِتَحْفَظُوا وَتَعْمَلُوا كُلَّ الْمَكْتُوبِ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى حَتَّى لاَ تَحِيدُوا عَنْهَا يَمِينًا أَوْ شِمَالاً"
بالمقارنة مع عزرا 3 "2 وَقَامَ يَشُوعُ بْنُ يُوصَادَاقَ وَإِخْوَتُهُ الْكَهَنَةُ، وَزَرُبَّابَِلُ بْنُ شَأَلْتِئِيلَ وَإِخْوَتُهُ، وَبَنَوْا مَذْبَحَ إِلهِ إِسْرَائِيلَ لِيُصْعِدُوا عَلَيْهِ مُحْرَقَاتٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى رَجُلِ اللهِ."

الاعتراض: لماذا يسمي الشريعة تارة شريعة موسى، وتارة شريعة الله، شريعة الرب؟ هل هناك شريعتين أو أكثر؟
الرد: لا فرق بين الكنايتين، هي شريعة الله طبعًا، التي أمر بها شعب إسرائيل، على يد موسى النبي. لذلك نرى من الوحي أن شريعة موسى هي شريعة الله؛ حيث يستخدم الوحي التعبيرين، كتعابير مترادفة:
" وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَعَدَّى عَلَى شَرِيعَتِكَ (المُخاطَب هو الله)، وَحَادُوا لِئَلاَّ يَسْمَعُوا صَوْتَكَ، فَسَكَبْتَ عَلَيْنَا اللَّعْنَةَ وَالْحَلْفَ الْمَكْتُوبَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى عَبْدِ اللهِ، لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْهِ. (دانيال 9: 11)
فشريعة موسى، هي شريعة الله، التي أمر بها الرب بني إسرائيل على يد موسى النبي: "سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ" (نحميا 8: 1).

باسم أدرنلي

18: 1-2

الآيات: "1 وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِهُوشَعَ بْنِ أَيْلَةَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ مَلَكَ حَزَقِيَّا بْنُ آحَازَ مَلِكِ يَهُوذَا. 2 كَانَ ابْنَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ أَبِي ابْنَةُ زَكَرِيَّا."
بالمقارنة مع 2 ملوك 16 "1 فِي السَّنَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ لِفَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا، مَلَكَ آحَازُ بْنُ يُوثَامَ مَلِكِ يَهُوذَا. 2 كَانَ آحَازُ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ. وَلَمْ يَعْمَلِ الْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ إِلهِهِ كَدَاوُدَ أَبِيهِ."

الاعتراض: كما نرى آيات الإصحاحين، 16 و18 أعلاه:
أصحاح 16، نرى أن آحاز بن يوثام يملك على مملكة يهوذا عندما كان عمره 20 سنة، وملك 16 سنة. 
وبأصحاح 18، نرى حزقيا ابن آحاز يملك على يهوذا، وكان عمره 25 سنة!!
فإذا عملنا عملية حسابية بسيطة لعمر آحاز الأب، عندما ملك ابنه:
إذًا كان عمر آحاز عندما مات: 20 + 16 = 36 سنة
وعندما حكم ابنه حزقيا، كان عمره 25 سنة!! فإما أن يكون كتابك أخطأ!! أو أن يكون قد تزوج آحاز وعمره 11 سنة، وأنجب حزقيا بعمر 10 سنين؛ لكي يكون عمر حزقيا فعلا 25 سنة حينما ملك!!! فما هو ردكم على هذا التخبيص؟؟ أو إذا كان كتابكم يروج زواج الأولاد، فلماذا تنتقدون الإسلام لسماحه بتزويج البنت في عمر 9 سنوات!؟
الرد: لكي نفهم هذه القضية، كقضايا كتابية أخرى؛ نحتاج أن ننظر للرواية من زوايا عدة من الأسفار الأخرى وأيضًا من دراسة الخلفيات التاريخية. وبخصوص كل النصوص التي تعرض أرقام، وسنين وإحصائيات في الكتاب المقدس؛ أرجو أن تقرأ عنها في ركن التفسير الموسع في نهاية الطرح.
إذا فحصنا زمن حكم الملوك الذين كانوا قبل الملك حزقيا، بناء على الرصد التاريخي، الذي استدل عليه العلماء بواسطة الكتاب المقدس، كتب التاريخ لحضارات أخرى والآثار. لقد وجد الباحثون، بعد التدقيق التاريخي والأثري لملوك يهوذا وإسرائيل؛ أن النسبة الأكبر منهم بدأوا التدرب على المُلك مع أبيهم، قبل وفاته. لكي يكونوا جاهزين للحكم في حال وفاته في أي لحظة. وأحيانًا، فعلا بدأ حكم بعضهم عند وفاته تمامًا. فالوحي ينقل لنا عمر الملوك عندما بدأوا مرحلة ممارسة الحكم، حتى لو بدأت قبل وفاة الملك أبوهم.
فمثلا إذا فحصنا سنوات حكم ملكين قبل حزقيا؛ نجد تفاصيل ستساعدنا على حل الكثير من المعضلات: 
(كل السنوات التاريخية، قبل الميلاد، وبحسب: biblehub.com/timeline)
يوثام أبو آحاز: ملك سنة 750؛ وكان عمره 25 سنة، وملك 16 سنة. فمفروض أن يحكم لغاية سنة 734! لكنه حكم فعليًا لغاية سنة 742؛ أي أقل بـ 8 سنوات من حكم آحاز ابنه.
آحاز أبو حزقيا: ملك سنة 742؛ وكان عمره 20 سنة، وملك 16 سنة. فمفروض أن يحكم لسنة 726! لكنه حكم فعليًا لغاية 716، أي أكثر من الفترة المفترضة بـ 10 سنوات.
حزقيا ابن آحاز: ملك سنة 716؛ وكان عمره 25 سنة، وملك 29 سنة. فمفروض أن يحكم لسنة 687؛ وحكم كذلك بدقة، في نفس الوقت المفترض.
فإذا انتبهنا لحكم الملك يوثام، وهو أقل من الرصد التاريخي بـ 8 سنين؛ وحكم آحاز كان أكثر من الفترة المذكورة بـ 10 سنوات؛ سنجد فرقية الـ 18 سنة. مما يجعل عمره:
36 + 18 = 54 سنة، عندما ملك ابنه حزقيا بعمر 25 سنة.
لكن إذا ملك آحاز 16 سنة + 18 سنة إضافية = 34 سنة؛ فلماذا يقول الكتاب أنه حكم 16 سنة فقط؟
إن الكهنة والأنبياء كانوا مُوَكَّلين لتنصيب الملوك للحكم؛ وهم من أوحي لهم بكتابة هذه الأسفار (راجع 1 ملوك 1، كيف نصب سليمان ابن داود). كما يبدو بسبب سلوك آحاز الشرير وعبادته للأوثان. نرى كيف قام الرب بمعاقبته وكل مملكته على شره وعبادته للأوثان. فسلط الرب عليه رصين ملك آرام، وتغلث فلاسر ملك أشور، وملك إسرائيل فقح بن رمليا سبى منهم 200 ألف شخص، وأيضًا أتى الأدوميون وضربوا يهوذا، واقتحم الفلسطينيون السواحل؛ سبوا ونهبوا وقتلوا وأذلوا مملكة يهوذا بسبب شر آحاز (2 ملوك 16  و2 أخبار 28). فيبدو أن الكهنة لم يحسبوا كل فترة ملكه؛ لأن معظم فترة حكمه، كانت يهوذا محتلة من جميع الأعداء المذكورين، فلم يحكم فعلاً كل الفترة بل كان محتلاً!

تفسير موسع:
من جهة التفاصيل المذكورة في الكتاب المقدس التي تشمل: الأعمار، مدة أحكام الملوك، الإحصائيات المختلفة لأعداد الأسباط وغيرها من الأعداد والأرقام وإحصائيات؛ هي:
أولا، أسلوب وحي الكتاب المقدس: 
إن الكتاب المقدس يطرح أفكار واختبارات أناس وشعوب، بأسلوب كتابة المُوحى له، بإرشاد الروح القدس. فنرى في الوحي آراء الله على آراء البشر، وردود أفعال الله على الأحداث وأعمال البشر. فرسالة الله المباشرة للإنسان وردوده على أفعال وأقوال البشر، هو العمود الفقري الذي يحمل رسالة الوحي الإلهي للبشر عبر كل العصور والتاريخ المدون، الذي يعكس اختبار 4000 سنة. أما من جهة التفاصيل المذكورة في الكتاب المقدس التي تشمل: الأعمار، مدة أحكام الملوك، الإحصائيات المختلفة لأعداد الأسباط وغيرها من الأعداد والأرقام وإحصائيات، هي لا تنقل لنا رأي الله في الأمر؛ لذلك هي ليست ذات أهمية وتأثير كبيرين على رسالة الله لنا المكتوبة في الكتاب المقدس.
ثانيًا، كيف كتب المُوحى له؟ 
وهي نقطة مرتبطة في الأولى. إن وحي الكتاب المقدس، منح للمُوحى له بطريقتين: 
(1) شق وحي إملائي: أي المُوحى له، ليس له دور في النص. وهي آيات تبدأ بالقول: "هكذا يقول الرب....".
(2) الشق المعنوي: وهو أفكار الله مصاغة بسردية النبي المُوحى له؛ بقيادة الروح القدس الذي يستخدم فكره، عقله وأسلوبه. ليكتب الوحي الإلهي المعصوم بكمال رسالته من أي خطأ. فرسالة الله لنا كاملة بخصوص هدفها المُعلن في نفس ذات الوحي:
"16 كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، 17 (انتبه، هذا هو هدف الوحي) لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ" 2 تيموثاوس 3.
والسؤال الذي راود الكثير من الباحثين عبر العصور:
ماذا يساهم عمر أحد ملوك شعب الرب، ومدة حكمه؛ أو عدد أواني بيت الرب، أو تعداد أفراد السبط الفلاني...إلخ، في تغييري: لأكون إنسان الله، كاملاً في معرفته، متغيرًا بحسب صورة المسيح؛ وجاهزًا ومستعدًا لكل عمل صالح يضعه الرب أمامي، بإرشاد الروح القدس؟
لذلك ذهب الكثير من الباحثين للقول، أن الإحصائيات والأعداد السابقة، هي من اجتهاد الأنبياء المُوحى لهم بإرشاد إلهي. لكن لم يهبط على المُوحى له رقم من السماء يقول "اكتب هكذا كان عمر الملك الفلاني عندما ملك، وملك كذا سنة؛ أو قال له الرب: "اكتب عدد الأواني التي أخرجها كورش هي ثلاثون طستًا..."!! 
فهل كان هذا العد كأرقام هبطت على المُوحى له من السماء؟ أم كانت من اجتهاد المُوحى له، كجزئية مكملة للرواية، لأن الروح القدس أرشده على فعلها؛ لكنها من اجتهاد بشري، ليس مهم بالنسبة لله أن يكون بالضرورة دقيقًا مئة بالمئة. عندما نصل للسماء، سنجد جوابًا على هذا السؤال. 
لكن ما يتفق عليه جميع المسيحيين؛ هو أن هذه الأعداد والإحصائيات، لا تؤثر على رسالة الله لي، لتحقيق هدف وحي الكتاب المقدس المذكور: "لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ".
ثالثًا، مباراة بين الكتاب المقدس والقرآن، في هذا المجال!!! 
معظم النقاد الذين يقدمون هذه النمط من الانتقادات، هم مسلمين. فلو راعيتهم، وأجريت مباراة بين الكتاب المقدس والقرآن في هذا المجال – الإحصائيات والأرقام. 
وسألت مشايخهم: "هل ذكر قرآنهم متى ولد نبيهم محمد ومتى مات، أو حتى متى نزل عليه الوحي؟ (وهو أعظم شخصية عرفها التاريخ بالنسبة لهم)!!! في الحقيقة الشخص الوحيد المذكور في القرآن، كم من السنين عاش، هو فقط نوح (950 سنة - العنكبوت 14)!! 
يعني إذا قارنا الكتاب المقدس في مجال دقة سرديته للأعمار، والأنسال، والإحصائيات.... إلخ، وحتى لو راعيناهم، لأجل الجدل، أن هناك أخطاء كما يقولون (وهذا خطأ كليًا). 
لكن مع هذا: سيمنح الكتاب المقدس علامة أعلى من 98 من مئة. 
والقرآن سيمنح علامة صفر من مئة، أو دعنا نعطيه 1 من مئة؛ أي علامة واحدة على عمر نوح!! 
أليس هذا يستدعي إلى خجل المسلمين بدلا من تبجحهم في نقدهم لأعمار الملوك وغيرها من الإحصائيات في الكتاب المقدس، المفقودة تمامًا في قرآنهم الناقص؟

باسم أدرنلي

18: 27

الآيات: "27 فَقَالَ لَهُمْ رَبْشَاقَى: «هَلْ إِلَى سَيِّدِكَ وَإِلَيْكَ أَرْسَلَنِي سَيِّدِي لِكَيْ أَتَكَلَّمَ بِهذَا الْكَلاَمِ؟ أَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ لِيَأْكُلُوا عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟" 2 ملوك 18
الاعتراض: كيف ينقل كتاب مفترض أن يكون مقدسًا، كلمات بهذه الوساخة؟
الرد: إن الآية السابقة، ليس لها علاقة بقول الله أو بأمر الله، بل هي نقلا لقول الملك المعادي لشعب إسرائيل، وهو سنحاريب ملك أشور، كما يقول النص في الآيات قبلها:
"13 وَفِي السَّنَةِ الرَّابِعَةَ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ حَزَقِيَّا، صَعِدَ سَنْحَارِيبُ مَلِكُ أَشُّورَ عَلَى جَمِيعِ مُدُنِ يَهُوذَا الْحَصِينَةِ وَأَخَذَهَا (أي حارب كل مدن يهوذا الحصينة واحتلها)" 2 ملوك 18.
فيهدد سنحاريب، عن طريق قائده ربشاقى، الملك حزقيا وجميع سكان أورشليم. ويطلب منهم أن يستسلموا له، وإلا سيحاصرهم، كما تقول آية المعترض: "لِيَأْكُلُوا عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ"؛ أي سيجعلهم يأكلون برازهم من الجوع، ويشربون بولهم من قلة الماء. كطريقة أثيمة لتخويفهم وإسقاط عزائمهم. 
فلا علاقة لله في هذا القول الساقط؛ الوحي ينقل قول قائد الملك سنحاريب الأثيم، ومن ثم ينقل قصاص الله له عليه؛ وذلك في الشرح الموسع، كما يلي:
شرح موسع:
الرب طبعًا سمح لشر ملك أشور من أن ينال من شعب إسرائيل؛ بسبب ابتعادهم عنه، وتقديسهم للأوثان. وبعدما لا يعدل الملك سنحاريب عن محاربة مملكة يهوذا، فيقول الوحي:
"17 وَأَرْسَلَ مَلِكُ أَشُّورَ تَرْتَانَ وَرَبْسَارِيسَ وَرَبْشَاقَى مِنْ لَخِيشَ إِلَى الْمَلِكِ حَزَقِيَّا بِجَيْشٍ عَظِيمٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ، فَصَعِدُوا وَأَتَوْا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا صَعِدُوا جَاءُوا وَوَقَفُوا عِنْدَ قَنَاةِ الْبِرْكَةِ الْعُلْيَا الَّتِي فِي طَرِيقِ حَقْلِ الْقَصَّارِ" 2 ملوك 18.
فتاب وصلى الملك حزقيا إلى الرب، فأرسل له الرب أشعياء النبي، ليشدده، ويطمنه:
"6 فَقَالَ لَهُمْ إِشَعْيَا: «هكَذَا تَقُولُونَ لِسَيِّدِكُمْ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَخَفْ بِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي سَمِعْتَهُ، الَّذِي جَدَّفَ عَلَيَّ بِهِ غِلْمَانُ مَلِكِ أَشُّورَ. 7 هأَنَذَا أَجْعَلُ فِيهِ رُوحًا فَيَسْمَعُ خَبَرًا وَيَرْجعُ إِلَى أَرْضِهِ، وَأُسْقِطُهُ بِالسَّيْفِ فِي أَرْضِهِ»... (بعدها الرب نفسه يضرب أشور وجيشه) 35 وَكَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ خَرَجَ وَضَرَبَ مِنْ جَيْشِ أَشُّورَ مِئَةَ أَلْفٍ وَخَمْسَةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا. وَلَمَّا بَكَّرُوا صَبَاحًا إِذَا هُمْ جَمِيعًا جُثَثٌ مَيْتَةٌ" أشعياء 37.
(جميع النص السابق مكرر في أشعياء 36 و37)
باسم أدرنلي

24: 8

الآيات:  "8 كَانَ يَهُويَاكِينُ ابْنَ ثَمَانِي عَشَرَةَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ فِي أُورُشَلِيمَ. وَاسْمُ أُمِّهِ نَحُوشْتَا بِنْتُ أَلْنَاثَانَ مِنْ أُورُشَلِيمَ"
مقارنة مع 2 أخبار الأيام 36  " 9 كَانَ يَهُويَاكِينُ ابْنَ ثَمَانِي سِنِينَ حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي أُورُشَلِيمَ. وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ"
الاعتراض:  كيف يقول سفر الأخبار، أن عمر يهوياكين كان 8 سنين حين مَلك؛ أما سفر الملوك، يقول أنه عمره كان 18 سنة!! أليس هذا تناقض واضح؟؟
الرد:  إن سفري الملوك أوحي بهما على يد الملوك، ليركزا على التاريخ الرسمي لأحداث الملوك.  أما سفري الأخبار، فأوحي بهما على يد الكهنة،  لكي يركزا على وجهة نظر وتعقيب الله على التاريخ والأحداث.  فعبارة "حين ملك" في 2 أخبار، أتت هنا ليؤكد الكهنة أن اشتراك يهوياكين في المُلك أتى بسن مبكر جدًا ويعني حين ملك مع أبيه.  
والسبب في إبراز هذه الجزئية الهامة في سفر الأخبار، أتى ليبرز أن يهوياكين ليس عنده عذر على الشر الذي ارتكبه؛  لأننا إذا قرأنا النص جيدًا في السفرين، نلاحظ أنه عمل الشر في عيون الله (عدد 9)؛  لذلك جعل الله ملك بابل يأسره هو وجزء كبير من الشعب.  فكلي لا يقول القارئ أنه شاب طائش عمره 18 سنة، ملك فقط ثلاث أشهر وعشرة أيام، فلماذا لم يعطه الله فرصة أكبر ليتغير؟  فأبرز سفر أخبار الكهنة، أنه اشترك في الحكم منذ الثامنة من عمره، لذلك ليس له أي عذر لأن يكون شريرًا؛ خاصة بعدما رأى الله يعاقب أباه الشرير ويسلط عليه نبوخذناصر، الكلدانيين، الآراميين، والموآبيين، وبين عمون؛ ويؤكد له الله بواسطه الأنبياء، أن جميع تلك الفواجع التي أصابته، أتت من الله لتأديب يهوذا، بسبب خطاياه وخطايا الملوك الذين سبقوه (2 ملوك 24: 1-2).   فنرى أن يهوياكين رآى كل هذا بعينيه منذ سن الثامنة كن عمره، لكنه لم يتعظ ويسلك باستقامة مع الله؛ ففعل الشر في عيون الله (2 أخبار 36: 9  و 2 ملوك 24: 9).
لكن من الناحية الثانية، يبرز سفر الأخبار فترة حكمه الدقيقة جدًا، لكي يؤكد أن قضية حكمه لمدة 8 سنين، لم تأت بالخطأ؛ ولا تنفي دقة الوحي؛  فيدقق أكثر من سفر الملوك بأن حكمه الرسمي كان 3 أشهر و10 أيام؛ في الوقت الذي قرَّب فيه سفر الملوك حكمه وقال 3 أشهر.

باسم ادرنلي