كنيسة بلا جدران

الرد على شبهات صموئيل الثاني

ملاحظة افتح كل الشواهد او انقر على كل شاهد على حده دفاعيات كتاب مقدس رجوع
12: 11-12

الآيات: "11 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ. 12 لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ»."

الاعتراض: ما هذا العمل الذي ينسبه كتبكم لله، هل يعقل أن يكون الله مروج للفحشاء والزنى؛ ومع هذا الرجاسات في كتابكم تنتقدون الإسلام!!؟
الرد: خلفية هذه الآيات، هي عندما أحب الملك داود امرأة اسمها يثشبع، وضاجعها. لكنها حبلت منه، فأراد أن يخفي خطيته، عن طريق تدبير مكيدة لموت رجلها أوريا الحثي. 
فيرسل الله نبيه ناثان لداود، لكي يفضح خطيته أمام جميع الشعب، وينزل قصاص الله عليه أمام كل إسرائيل. فنقرأ الآية التي قبل آيات المعترض تمامًا، حيث تقول:
"وَالآنَ لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي وَأَخَذْتَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ لَكَ امْرَأَةً" (صموئيل الثاني 12: 10).
فالخلاصة هي أن الله سيعاقب داود، عن طريق رفع حمايته عنه، فيأتي ابنه أبشالوم، ويطرده من ملكه ومن أورشليم، فيضاجع نسائه في وسط النهار. طبعًا عمل ابنه أبشالوم الرجس، هو ليس عمل الله، بل ما تنقله الآية 11 أعلاه، هو إعلان نبوي عقابي لداود على خطيته الكبيرة هذه التي فعلها!!
فخطأ البشر شيء وارد، لا يوجد نبي معصوم، إلا بتبليغ الرسالة فقط. لكن القضية الكبرى هي، ما هي ردة فعل الله على خطأ رجال الله، عندما يخطئون. 
نرى عندما نبيك محمد المكرم، أحب زينب بنت جحش، فأنزل إلهه عليه آية يحلل له هذه الرذيلة؛ فهنا الكارثة (راجع تفاسير سورة الأحزاب 37). عندما كتابك المزعوم عن الله، يبرئ إنسان، ويضع الفحشاء والتخاذل على الله ذاته، والعياذ بالله ألف مرة. وأصلا تطليق الزوجة من رجل بغرض الزواج منها هو زنى؛ بحسب تعليم المسيح: "مَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي" (متى 5: 32).
وهنا المسيح في الآية لا يتكلم عن مجرد الزواج بامرأة مطلقة، بل امرأة طلقت من زوجها بسبب رجل أحبها، فطلقت زوجها بسببه وتزوجها؛ يعني نفس هذه الرواية تمامًا!!
قُل لي أخي الناقد، هل إله القرآن هذا يستحق العبادة والتبعية؟ 
أم الإله الذي يجازي المخطئين، دون أي تمييز بين شخص وآخر. إن كان ملكًا، نبيًا، أم أبسط إنسان، الجميع سواسية تحت العدالة والقانون أمامه. 
وليس هذا فقط، بل عندما يسرد وحي العهد الجديد نسب المسيح من يوسف، بعدها بألف سنة، يقول: "وَدَاوُدُ الْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ الَّتِي لأُورِيَّا" (متى 1: 6).
"من التي لأوريا" أي من زوجة أوريا!! يا له من إله طاهر قدوس لا يقبل الظلم والاثم. ينقل الخبر بعد حدوثه بألف سنة، ويصر، يتذكر ويُذَكِّرْ جميع البشرية، على أن بثشبع التي تزوجها داود الملك، هي لا زالت زوجة أوريا الحثي الحقيقية في عيني الرب؛ وليس لداود الحق بها!!!

باسم أدرنلي

16: 21

الآيات: "21 فَقَالَ أَخِيتُوفَلُ لأَبْشَالُومَ: «ادْخُلْ إِلَى سَرَارِيِّ أَبِيكَ اللَّوَاتِي تَرَكَهُنَّ لِحِفْظِ الْبَيْتِ، فَيَسْمَعَ كُلُّ إِسْرَائِيلَ أَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مَكْرُوهًا مِنْ أَبِيكَ، فَتَتَشَدَّدَ أَيْدِي جَمِيعِ الَّذِينَ مَعَكَ»."

الاعتراض: ما هذا الكتاب الذي يعلم الإنسان الحيل والكذب، الإسلام يحرم الكذب!!؟
الرد: سيد علي، هذا الحدث لا يروج الكذب إطلاقًا كما تفهم مخطئًا؛ لذلك تحتاج أن تعرف الآتي:

أولا، تفسير الآيات:
ببساطة، أخيتوفل وأبشالوم، كلاهما أشرار. فالوحي ينقل لنا ما قالاه وفعلاه؛ ولا يؤيد فعليهما إطلاقًا. بل العكس تمامًا، يقول الوحي عن مشورة أخيتوفل الآتي:
"وَأُخْبِرَ دَاوُدُ وَقِيلَ لَهُ: «إِنَّ أَخِيتُوفَلَ بَيْنَ الْفَاتِنِينَ (المتآمرين) مَعَ أَبْشَالُومَ» فَقَالَ دَاوُدُ: «حَمِّقْ يَا رَبُّ مَشُورَةَ أَخِيتُوفَلَ»" (أي لا تدع أبشالوم يسمع للمشورة، حماية لداود الصالح (راجع 2 صموئيل 17: 14)" (صموئيل الثاني 15: 31).
حيث حاول أبشالوم الشرير عمل انقلاب على أبيه داود (2 صموئيل 15: 1-14).
أيضًا، مع غدر أبشالوم، عندما أشير عليه قتل أباه داود، قبل بذلك (2 صموئيل 17: 1-3).
بينما عندما دافع رجال داود عليه من انقلاب وعدوان أبشالوم عليه وعلى المملكة؛ أكد عليهم أن لا يصيبوه بأي أذى (2 صموئيل 18: 5). وعند انتهاء الحرب، سأل داود عن سلامة أبشالوم مرتين (2 صموئيل 18: 29 و32)؛ وعندما سمع بخبر موته، ناح عليه داود حزنًا ولم يفرح برجوعه لعرشه، بسبب موت ابنه (2 صموئيل 18: 33).
فلا يُخذ بقول وفعل كلا أخيتوفل وأبشالوم، لأنهما أشرار. بينما داود شهد له الله أنه رجل بحسب قلبه:
"وَجَدْتُ دَاوُدَ بْنَ يَسَّى رَجُلاً حَسَبَ قَلْبِي، الَّذِي سَيَصْنَعُ كُلَّ مَشِيئَتِي" (أعمال 13: 22).

ثانيًا، الكتاب المقدس نهى قطعيًا عن الكذب:
إن كتابنا أخي الكريم، لا يروج الكذب إطلاقًا؛ بل الإسلام هو من يروج الكذب! حيث يشرع الكذب في ثلاث حالات:
".. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَىْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ الْحَرْبُ وَالإِصْلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا"!! (الحديث صحيح، تجده في صحيح مسلم "باب تحريم الكذب وبيان وما يباح منه"؛ وايضًا في الترمذي 1939).
أي مجتمع ستنتجه آفة الحالة الثالثة للكذب في الحديث السابق مثلا؛ عندما يعيش الأولاد في بيت فيه الأب يكذب على الأم باستمرار، والأم تكذب على الأب باستمرار!!؟
أما وحي الكتاب المقدس، فأكد على تحريم الكذب نهائيًا:
" لِذلِكَ اطْرَحُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لأَنَّنَا بَعْضَنَا أَعْضَاءُ الْبَعْضِ" (أفسس 4: 25).
"لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، إِذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ" (كولوسي 3: 9).

باسم أدرنلي

22: 48

الآيات: "48 الإِلهُ الْمُنْتَقِمُ لِي، وَالْمُخْضِعُ شُعُوبًا تَحْتِي"
أيضًا 1 تسالونيكي 4 "6 أَنْ لاَ يَتَطَاوَلَ أَحَدٌ وَيَطْمَعَ عَلَى أَخِيهِ فِي هذَا الأَمْرِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُنْتَقِمٌ لِهذِهِ كُلِّهَا كَمَا قُلْنَا لَكُمْ قَبْلاً وَشَهِدْنَا."
وأيضًا في مزمور 18 "47 الإِلهُ الْمُنْتَقِمُ لِي، وَالَّذِي يُخْضِعُ الشُّعُوبَ تَحْتِي."
وأيضًا ناحوم 1 "2 اَلرَّبُّ إِلهٌ غَيُورٌ وَمُنْتَقِمٌ. الرّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ. الرّبُّ مُنْتَقِمٌ مِن مُبْغِضِيهِ وَحَافِظٌ غَضَبَهُ علَى أَعْدَائِهِ."

الاعتراض: تعترضون على وصف الله بالقرآن أنه "المنتقم"، وهنا نرى نفس الشيء، "الرّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ"، لماذا لا تعترضون على كتابكم؟
الرد: القضية لدى المسلمين، أن "المنتقم"، هي أحد أسماء الله الحسنى؛ وبعض فقهاءهم يقولون لا، بل هو فقط هي أحد صفاته. والمبدأين مهينين لله، بحسب موقف وحي الكتاب المقدس. فالمنتقم ليس اسمه ولا صفته، بل أحد أعماله تجاه الأشرار. فالوحي يعلمنا أن أحد أعمال الله هي الانتقام من الأشرار. ومفهوم الانتقام في الآيات، هو مجازاة الأشرار بحسب أعمالهم. أي إدانتهم، كقاضي المحكمة الذي يحكم على المجرم بالعدل والحق. وهذا سر مقدس فقط في يد الله وليس للبشر. ولنوسع المفهوم أكثر، نقول:

أولا، المعنى العبري، هو إما أفعال أم أسماء الفعل:
فكلمة "منتقم" في أية ناحوم 1: 2 أعلاه؛ تكررت مرتين، وهي " נֹקֵ֥ם نوقِم" العبرية، هي فعل، وليست صفة. أي هي مختصة بِفِعل الله.
وفي كلا 2 صموئيل 22: 48  ومزمور 18: 47، "الإِلهُ الْمُنْتَقِمُ لِي"؛ نجد أن ترجمتها الحرفية هي "الإله الواهب الانتقام لي"؛ والانتقام في الآيتين، هو اسم العمل الذي يعمله الله. ففي كل الآيات، لا يأتي عمل الانتقام كصفة لله أبدًا؛ بل كشيء مرتبط بما يفعله الله، أو الاسم من الفعل ذاته. فكل إنسان مثلا يأكل، لكن ليس كل إنسان أكول كصفة! والتي تعني الذي يأكل كثير وبشراهه!! لذلك كما قلنا في بداية الرد، أن وصف الله بأن صفته "منتقم" هو شيء مهين له!
مثال: عندما تأخذ صفة البَنَّى، الذي يبني البيت؛ أحد أعماله لبناء البيت هي تكسير وتشكيل الحجارة. لا تقدر أن تصفه بـ "مُكسِّر"؛ بل هو بَنَّى. لأن تكسير وتشكيل الحجارة، هي ليست صفته الإيجابية، بل صفته هي بَنَّى للبيت وليس مُكسِّر حجارته؛ لأن نتيجة عمله النهائي الإيجابية هو أنه يبني البيت.

ثانيًا، عمل الانتقام، أي مجازاة البشر، هي فقط لله:
هو أحد أعمال الله، فالله ينهى المؤمن عن الانتقام من الأشرار:
"19 لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ" (رومية 12: 19).
هذه الآية تؤكد أن الانتقام من الأشرار، وهي مجازاتهم على قدر أعمالهم، هو سر مقدس فقط بيد الله، وليس بيد البشر.
وحتى في شريعة موسى، قبل المسيح بأكثر من 1400 سنة، علمنا الوحي أن لا نبغض الذين يعادونا؛ بل بالعكس، أن نعاملهم بالإحسان!
"4 إِذَا صَادَفْتَ ثَوْرَ عَدُوِّكَ أَوْ حِمَارَهُ شَارِدًا، تَرُدُّهُ إِلَيْهِ. 5 إِذَا رَأَيْتَ حِمَارَ مُبْغِضِكَ وَاقِعًا تَحْتَ حِمْلِهِ وَعَدَلْتَ عَنْ حَلِّهِ، فَلاَ بُدَّ أَنْ تَحُلَّ مَعَهُ" الخروج 23.
"إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزًا، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً" (الأمثال 25: 21).
وحتى في ظل العهد القديم، عندما يسقط عدوك الذي يريد أن يؤذيك، يعلمنا الوحي ألا نشمت به:
"لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ، وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ" (الأمثال 24: 17).

ثالثًا، الله صالح للكل، ومراحمه على كل أعماله:
مع جميع ما سبق، يجب أن ندرك أن الله صالح للكل، ليس فقط للمؤمن. وحتى عندما ينتقم أو يجازي الأشرار، يفعلها كنتيجة لطول أناته ورحمته الواسعة ومحبته:
"الرَّبُّ صَالِحٌ لِلْكُلِّ، وَمَرَاحِمُهُ عَلَى كُلِّ أَعْمَالِهِ" (المزامير 145: 9).
"قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا.." (حزقيال 33: 11).
وصفاته وأحكامه عادلة ومستقيمة؛ لأنه طيب ويحب الإنسان:
"بَارٌّ أَنْتَ يَا رَبُّ، وَأَحْكَامُكَ مُسْتَقِيمَةٌ" (المزامير 119: 137).
وأيضًا "أَحْكَامُ الرَّبِّ حَقٌّ عَادِلَةٌ كُلُّهَا" (المزامير 19: 9).
أيضًا "لأَنَّ أَحْكَامَكَ طَيِّبَةٌ" (المزامير 119: 39).

باسم أدرنلي

23: 8-39

الآيات: "8 هذِهِ أَسْمَاءُ الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ: يُشَيْبَ بَشَّبَثُ التَّحْكَمُونِيُّ رَئِيسُ الثَّلاَثَةِ. هُوَ هَزَّ رُمْحَهُ عَلَى ثَمَانِ مِئَةٍ قَتَلَهُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً... 25 وَشَمَّةُ الْحَرُودِيُّ، وَأَلِيقَا الْحَرُودِيُّ"
مقارنة مع 1 أخبار 11 "11 وَهذَا هُوَ عَدَدُ الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ: يَشُبْعَامُ بْنُ حَكْمُونِي رَئِيسُ الثَّوَالِثِ. هُوَ هَزَّ رُمْحَهُ عَلَى ثَلاَثِ مِئَةٍ قَتَلَهُمْ دُفْعَةً وَاحِدَةً... 27 شَمُّوتُ الْهَرُورِيُّ، حَالِصُ الْفَلُونِيُّ"
الاعتراض الأول: لماذا يوجد تضارب في الأسماء بين آية 8 من 2 صموئيل، وآية 11 من 1 أخبار؟ لماذا لا ينقلان نفس الأسماء؟
الرد: لا يوجد تضارب بين الأسماء؛ فنرى عبر كل الكتاب المقدس، أنه في شعب إسرائيل هناك بعض المرات أسماء مختلفة لنفس الشخصية. أحيانًا ينقل الوحي الأسماء الكاملة الرسمية أكثر؛ وأحيانًا يذكر الأسماء الدارجة، العامية؛ ليكون الوحي أكثر شمولي ويعرف على الشخصيات بكافة احتمالاتها. فنرى " يُشَيْبَ بَشَّبَثُ"، هو نفس " يَشُبْعَامُ"، و"التَّحْكَمُونِيُّ" هو نفس " بْنُ حَكْمُونِي". فهناك العشرات من الشخصيات التي لها إسمان أو أكثر؛ أو لفظ متنوع لنفس الاسم. فنرى مثلا من نفس الفصل: في 2 صموئيل 23: 20 "بَنَايَاهُو"، ونفس الشخصية في 1 أخبار 11: 22 "بَنَايَا"، نفس اسمها المختصر. أيضًا 2 صموئيل 23: 25 "الْحَرُودِيُّ" و1 أخبار 11: 27 " الْهَرُورِيُّ"، بحرف الهاء والدال، بدلاً من حرف الحاء والراء ... إلخ.

الاعتراض الثاني: لماذا هناك تغيير بين إسم أحد المحاربين؟ في 2 صمو 23: 25 يذكر إسم "أَلِيقَا الْحَرُودِيُّ" وفي 1 أخبار 11: 27 لا يذكره، بل يذكر إسم آخر بدلاً منه، وهو "حَالِصُ الْفَلُونِيُّ"؟
الرد: إن قائمة 1 أخبار 11 دُوِّنت في سنة 1003 ق.م.؛ و2 صموئيل 33 دُونت القائمة بسنة 970 ق.م.؛ أي في أواخر حياة داود. أي بعد 1 أخبار 11، بـ 33 سنة! [1]
حيث نرى مثلا أن إصعاد داود لتابوت عهد الرب من قرية يعاريم لبيت عوبيد أدوم، في 1 أخبار 13، أي بعد نص المعترض بفصلين. أما في صموئيل، فحدث في 2 صموئيل 6 أي قبل فصل المعترض بـ 17 فصل. لذلك بمرور فترة ثلث قرن، أي 33 سنة؛ ممكن أن يتغير عدد من الأبطال، في عالم شرير يعيش فيه إنسان مُتغير. فليس من المفترض إطلاقًا أن تكون القائمتان متطابقتين، وبينهما 33 عام!
باسم أدرنلي

[1] بحسب القائمة الزمنية للنصوص: (https://biblehub.com/timeline/)
 

 
24: 1

الآيات: "1 وَعَادَ فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَأَهَاجَ عَلَيْهِمْ دَاوُدَ قَائِلاً: امْضِ وَأَحْصِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا"
مقارنة مع يعقوب 1 "13 لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ الله، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا"
الاعتراض: الآية بوضوح تقول إن الرب ذاته أهاج على شعب إسرائيل داود، وحثه بأن يحصي الشعب!! فلماذا يعاقبه على فعلته إذا، خاصة أن آية يعقوب 1، تؤكد أن الله غير مجرب بالشرور!!؟؟
الرد: لقد صدق الناقد في أن الله غير مجرب في الشرور، بحسب آية يعقوب 1 التي طرحها الناقد. ولهذا نرى من اطلاعنا على سفر أخبار الأيام لنفس الحدث، يؤكد أن الله ليس هو من أغوى داود بأن يَعُد الشعب، بل الشيطان:
"1 وَوَقَفَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ، وَأَغْوَى دَاوُدَ لِيُحْصِيَ إِسْرَائِيلَ" 2 أخبار 21.
أما تفسير عبارة "فَأَهَاجَ عَلَيْهِمْ دَاوُدَ قَائِلاً: امْضِ وَأَحْصِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا"، هو أن الله ترك الملك داود دون أن يمنعه أو يحذره مرة ومرتين، فعل هذا! والسبب هو، غضب الرب على إسرائيل شعبه. 
فداود يعلم أنه لا يجوز أن يعد شعب الرب، لئلا يفتخر قلبه، ويظن أن قوته تكمن في عدد الشعب، بدلا من معية الرب معه. حتى قائده يوآب استغرب من طلب الملك ولم يستسيغه أبدًا، حيث قال له:
"3 فَقَالَ يُوآبُ لِلْمَلِكِ: «لِيَزِدِ الرَّبُّ إِلهُكَ الشَّعْبَ أَمْثَالَهُمْ مِئَةَ ضِعْفٍ، وَعَيْنَا سَيِّدِي الْمَلِكِ نَاظِرَتَانِ. وَلكِنْ لِمَاذَا يُسَرُّ سَيِّدِي الْمَلِكُ بِهذَا الأَمْرِ؟»" 2 صموئيل 24.
إذا حجة الناقد سليمة مئة بالمئة، الله غير مجرب بالشرور. لذلك نرى أن الشيطان هو من أغوى داود وليس الرب. أما تقديرات الناقد بخصوص ما حدث، لم تكن دقيقة.

باسم أدرنلي