كنيسة بلا جدران

الرد على شبهات بطرس الثانية

ملاحظة افتح كل الشواهد او انقر على كل شاهد على حده دفاعيات كتاب مقدس رجوع
2: 4

الآيات:  " 4  لأَنَّهُ إِنْ كَانَ اللَّهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى مَلاَئِكَةٍ قَدْ أَخْطَأُوا، بَلْ فِي سَلاَسِلِ الظَّلاَمِ طَرَحَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَسَلَّمَهُمْ مَحْرُوسِينَ لِلْقَضَاءِ"
مقارنة مع متى 4 "1 ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ"

الاعتراض:  كيف يقول في 2 بطرس أن الله طرح إبليس وقيَّده بسلاسل في جهنم؛ لكن في نفس الوقت نرى في كل العهد الجديد، أن إبليس غير مقيد، ولا يزال يجرب الناس؛ ولا سيما المؤمنين ؟
الرد:  إن النص ببساطة يتكلم عن حكم الله على الملائكة التي أخطأت، والتي يسميها الوحي أيضًا بشياطين؛ وعن مصيرها الأبدي.  والذي يوضح النص أكثر، هو آية يهوذا "6 وَالْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَحْفَظُوا رِيَاسَتَهُمْ، بَلْ تَرَكُوا مَسْكَنَهُمْ حَفِظَهُمْ إِلَى دَيْنُونَةِ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ بِقُيُودٍ أَبَدِيَّةٍ تَحْتَ الظَّلاَمِ." فعبارات "محروسين للقضاء" أو "حفظهم إلى دينونة اليوم العظيم"، لا تعني أنهم مقيدين في جهنم الآن ولا يستطيعو أن يُضلوا الناس؛ بل تعني أمرين:
أولا:  أن الله لم يتيح لهم فرصة للتوبة كالبشر؛ لأنهم عندما تمرَّدوا على الله، أخطأوا بعدما عرفوا الله وجهًا لوجه بكل مجده؛ ولم يخفى عليهم شيء من الحق والمجد الإلهي كالبشر.
ثانيًا:  إن إبليس يعرف أن اليوم سيأتي ليطرح في جهنم إلى الأبد؛ لذلك قالوا للمسيح: "29... مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ ابْنَ اللهِ؟ أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ الْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟" متى 8. فإبليس يعرف بعض علامات ساعة دينونته الأبدية، وتعجب من مجيء المسيح، كما تبين له، "قبل الوقت"؛ والذي ستأتي ساعته فيه، ويطرح إبليس مع جميع ملائكته، في النار إلى الأبد: "10 وَإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ." رؤيا 20.

باسم أدرنلي

2: 15

الآيات: "15 قَدْ تَرَكُوا الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ، فَضَلُّوا، تَابِعِينَ طَرِيقَ بَلْعَامَ بْنِ بَصُورَ الَّذِي أَحَبَّ أُجْرَةَ الإِثْمِ."
بالمقارنة مع العدد 22 "5 فَأَرْسَلَ رُسُلاً إِلَى بَلْعَامَ بْنِ بَعُورَ..."

الاعتراض: هل كان اسمه بلعام بن بصور أم بن بعور!!؟
الرد: لكي نفهم السبب لاختلاف الأسماء بين 2 بطرس والاسم الذي يرد في العهد القديم، نحتاج أن نرتب أفكارنا عن طريق الاطلاع على بعض الحقائق:
أولا: قيد يكون لنفس الشخصية اسمين مختلفين، أنظر للتفسير الموسع لاحقًا:
ثانيًا: دعنا نحلل معنى كلمة "بعور" ومعنى كلمة "بصور" بالعبرية:
كلمة "بصور" تعني محروق، وهو اسم علم؛ وتعني إسم علم، لعائلة أم قرية. ومن جهة معنى كلمة "بصور"؛ إذا اطلعنا على الاكتشاف الأثري لنقش دير علًّا، وهو نص يعود للعصر الحديدي (حوالي 850-750 ق.م)، ويُعد أطول نص مكتوب بالآرامية المبكرة المحلية، ويُذكَر فيه النبي بلعام بن باعور [1]. 
لذلك إذا جمعنا كل المعطيات التي لدينا؛ نرى أنه إذا كان بلعام يعيش شرق نهر الأردن (دولة الأردن اليوم)؛ فمن المحتمل أن تكون أصوله من منطقة البتراء؛ وهي منطقة معروفة باسم "الصخرة" "صور צור"، في العبرية، مثل:
"(الله يكلم موسى) هَا أَنَا أَقِفُ أَمَامَكَ هُنَاكَ عَلَى الصَّخْرَةِ (صور צור) فِي حُورِيبَ، فَتَضْرِبُ الصَّخْرَةَ (بصور בַצּ֗וּר) فَيَخْرُجُ مِنْهَا مَاءٌ لِيَشْرَبَ الشَّعْبُ». فَفَعَلَ مُوسَى هكَذَا أَمَامَ عُيُونِ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ. (الخروج 17: 6). 
فممكن أن يرجع الوحي في أية 2 بطرس، لنسب بلعام إلى بدله التي أتى منها، "ابن البتراء، بن بصور". وهذا الاحتمال الثاني المنطقي جدًا؛ لأنه لا يمكن أن يخطئ أي طفل يهودي في اسم بلعام بن بعور أبدًا. فروايته من أكثر الروايات المتداولة والمعروفة لدى اليهود!!

تفسير مُوَسَّع:
بعض الشخصيات اليهودية، رجال ونساء، لهم أكثر من اسم واحد أو اسم ولقب؛ ونرى حتى أن بعضهم له ثلاثة أسماء. وهذا يقع تحت عدة نماذج:
* اسم عبري، مقابل اسم غير عبري: 
مثل يوسف، اسمه الفرعوني صفنات فعنيح (تكوين 41: 45)؛ دانيال اسمه بلطشاصر، حننيا اسمه شدرخ، ميشائيل اسمه ميشخ، وعزريا اسمه عَبْدَنَعُو - أسماء كلدانية (دانيال 1: 7). 
* اسمين عبريين مُختلفين: 
مثل استير كان اسمها هدسَّة (استير 2: 7)، يثرون ورعوئيل (خروج 2: 18 و3: 1)، يعقوب وإسرائيل (تكوين 32: 28)...
* اسم عبري يلفظ بطريقتين: 
أبرام وإبراهيم، وساراي وسارة (تكوين 17: 5 و15)، جرشون وجرشوم (1 أخبار 6: 1 و16)، عزريا وعزيا (2 ملوك 14: 21  و2 أخبار 26: 1)؛ ألياقيم ويهوياقيم (2 ملوك 23: 34)، أليآب وإليهو (1 أخبار 27: 18)، يشيب ويشبعام (1 أخبار 11: 11)، أخزيا ويهوآحاز (2 أخبار 22: 2  و2 ملوك 23: 31)...إلخ.
* اسم ولقب يختص بالشخصية: 
مثل جدعون، الذي حارب عبدة الأوثان، فسماه الشعب يَرُبَّعُل، أي الذي رمى بالبعل (أي ليقاتله البعل، الوثن) (القضاة 6: 27 و32)، نعومي ومُرَّة (راعوث 1: 20). أيضًا المسيح أعطى لقلب لسمعان، بطرس (متى 16: 17-18)، وابني زبدي أعطاهم لقب "بوانرجس"، أي ابني الرعد (مرقس 3: 17)، يوحنا لقبه مرقس (أعمال 12: 25)...
* تقليد أيضًا متكرر في العهد الجديد:
طبعًا نرى أن هذا التقليد استمر في العهد الجديد أيضًا: سمعان، بطرس وصفا (ثلاثة أسماء لشخص واحد)، يوحنا ومرقس، شاول وبولس...

باسم أدرنلي

[1] https://ar.wikipedia.org/wiki/ (نقش دير علا)

3: 7

الآيات:  "7  وَأَمَّا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ الْكَائِنَةُ الآنَ فَهِيَ مَخْزُونَةٌ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ عَيْنِهَا، مَحْفُوظَةً لِلنَّارِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَهَلاَكِ النَّاسِ الْفُجَّارِ."
مقارنة مع 2 تسالونيكي 1  "8  فِي نَارِ لَهِيبٍ، مُعْطِياً نَقْمَةً لِلَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ وَالَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ 9  الَّذِينَ سَيُعَاقَبُونَ بِهَلاَكٍ أَبَدِيٍّ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ وَمِنْ مَجْدِ قُوَّتِهِ"
أيضًا  رؤيا 20 " 14  وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هَذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي".
الاعتراض:  هل سيدان الخطاة في جهنم الآن، كما تقول آية 2 تسالونيكي؛ أم فيما بعد في اليوم الآخر، كما تقول آيات 2 بطرس ورؤيا؟
الرد:  إن آية 2 تسالونيكي لا تقول أن الذين لم يقبلوا خلاص المسيح، سيلقون في جهنم حال موتهم وحالاً سيهلكون؛ بل تقول أنهم سيعاقبون بهلاك أبدي، عند ظهور وجه الرب يسوع المسيح.  لكن الآية لا تفصل حتى أنهم سيهلكون حالا بعد مجيء المسيح أم لا؛ بل ببساطة عندما يجيء.  وهذا توضحه باقي الآيات، ولا تناقضه.  فآية 2 بطرس تربط هلاك الأشرار، بزوال الأرض؛ وآية رؤيا تتكلم عن دينونة الأشرار في البحيرة المتقدة بنار وكبريت؛ لكن بعدها تمامًا يقول الوحي: " 1 ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضاً جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ." رؤيا 21. وهذا تمامًا ما تقوله آيات 2 بطرس؛ لكن لا توضحه آية 2 تسالونيكي؛ حيث لا تحدد متى بعد ظهور المسيح سيدان الأشرار.  إذًا لا تناقض إطلاقًا بين الآيات.

باسم ادرنلي