مقالات » إيضاحات حول الكتاب المقدس » لماذا لا يمكن أن يأتي أي نبي بعد المسيح

لماذا لا يمكن أن يأتي أي نبي بعد المسيح

  • الكاتب: باسم ادرنلي
  • تاريخ النشر: 29/05/2018
  • عدد كلمات المقالة: 602

ماذا تعني كلمة المسيح؟
إن الأغلبية الساحقة من المسلمين وغيرهم لا يعرفون ولا يفهمون ماذا تعني كلمة "المسيح" من منظور كتابي يهودي/مسيحي؟؟ ومن هو المسيح؟؟ إن المسيح هو ليس نبي فحسب، أن نبوات العهد القديم تعلم أن المسيح هو خلاصة وهدف جميع خدمة الأنبياء، وبه يبدأ دهر جديد. فالمسيح لن يكون خاتمة الأنبياء، فختم النبوة كان يجب أن يتم قبل مجيء المسيح؛ حيث كان يوحنا المعمدان (يحيى في القرآن) هو خاتمة الأنبياء المرسلين كما أكد المسيح:
"13 لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا" متى 11.
ولا يمكن أن يأتي أي نبي بعد المسيح بحسب الكتب.  وإذا أتى نبي بعد المسيح، هذا يعني أنه إمَّا يسوع هو ليس المسيح أو النبي الذي أتى بعده ليس نبي حقيقي. فعندنا هنا مشكلة كبيرة، القرآن يعترف بأنه عيسى هو المسيح، لكنه يقول أنه أتى نبي بعده أسمه محمد ص!! ومع غرابة واستحالة الادعاء المبني على جهل تام في حقيقة من هو المسيح؛ بالنسبة للمسلم، لا يوجد مشلكة في هذا!! والسبب في هذا هو الجهل التام لمن هو المسيح!! ولكي نفهم بعض المبادئ من هو المسيح من منظور كتابي، يجب أن نتعلم عدة أمور عن شخصية المسيح:


أولا، رسالة الأنبياء يجب أن تنتهي قبيل المسيح: 
إن رسالة جميع أنبياء العهد القديم، تنبأت بأن المسيح هو الدهر الأخير الذي به ستنتهي خدمة الأنبياء. لذلك شدد المسيح على هذه النقطة معلنًا بأن يوحنا المعمدان كان خاتمة الأنبياء والمرسلين؛ حيث قال: 
"13 لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا" متى 11. 
أي أن رسالة الانبياء انتهت بنبوة يوحنا المعمدان (يسميه المسلمون يحيا)؛ وانتهت بمجيء المسيح.


ثانيًا، المسيح هو هدف رسالة الأنبياء: 
"17 فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَنْبِيَاءَ وَأَبْرَارًا كَثِيرِينَ اشْتَهَوْا أَنْ يَرَوْا مَا أَنْتُمْ تَرَوْنَ وَلَمْ يَرَوْا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا" متى 13


ثالثًا، المسيح هو هدف ناموس موسى: 
"4 لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ" رومية 10.

  
رابعًا، المسيح هو هدف جميع كتب الوحي الإلهي: 
"39 فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي 40 وَلاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ" يوحنا 5.
فمن عبارة "وهي تشهد لي" يؤكد المسيح أن هدف الكتب، هو أن يشهد ويمهد الطريق لقدوم المسيح.


خامسًا: المسيح هو محور كل ما في السماء والأرض: 
"10 لِتَدْبِيرِ مِلْءِ الأَزْمِنَةِ، لِيَجْمَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ، مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، فِي ذَاكَ" أفسس 1.
والآية في قمة الوضوح الصارخ، المسيح هو محور كل الخليقة، ما في السموات وما على الأرض!!! ولهذا، فالادعاء بأن نبيًا قد أتى بعده، هو أضحوكة ومهزلة!!


سادسًا، بالمسيح يبدأ دهر جديد، وهو الدهر الأخير:
"1 اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، 2 كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،" عبرانيين 1.
من عبارة " كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ" تعني أنه بالمسيح بدأ دهر جديد، يسمى بالأيام الأخيرة، وكونها أخيرة، يعني أنه لن يأت أي ترتيب روحي/ديني بعدها!!


سابعًا: المسيح هو الإعلان الكامل للذات الألهية:
"2 كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ" عبرانيين 1. 
أي أن هدف الوحي الإلهي أصبح أن يصل الإنسان بالمسيح؛ أي أن من خلال العلاقة الحية مع المسيح الحي؛ ينال الإنسان الإعلان الكامل للذات الإلهية. وهو إعلان اختباري، يغير حياة الإنسان ومصيرة وواقعة.
إن هذه المعضلة التي حاول حلها كاتب أسلامي أسمه مصطفى العرندي في أواخر القرن الثالث عشر عشر في أسبانيا، عندما كتب كتابًا، سمَّاه إنجيل برنابا. وادعى فيه بأن عيسى هو ليس المسيح (لأنه أدرك أنه مستحيل أن يأتي نبي بعد المسيح)؛ فادعى أن نبي المسلمين محمد ص هو المسيح الذي تنبأت عنه الكتب!! فخلط الحابل بالنابل، وقدم كتابًا مضحكًا محاطًا بالمشاكل، اللاهوتية، الجغرافية، وأيضًا القرآنية؛ لكون القرآن الكريم يعترف بأن المسيح هو عيسى ابن مريم وليس محمد ص!!!

 

باسم ادرنلي