الرد على شبهات غلاطية

ملاحظة افتح كل الشواهد او انقر على كل شاهد على حده دفاعيات كتاب مقدس رجوع
3: 13

الآيات:  "13 اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»."
مقارنة مع متى 21 " 9 وَالْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِلِينَ:«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي."
الاعتراض:  آية غلاطية تقول أن المسيح أصبح لعنة، وآية متى تقول أنه مبارك وهو آتٍ باسم الرب!!! أيهما نصدق؟؟
الرد:  إن كلا الآيتين تقولان نفس الشيء؛ فالمسيح مبارك، لأنه لم يعرف خطية؛ بخلاف جميع البشر الذين عاشوا على الأرض: "21 لانه جعل الذي لم يعرف خطية (أي المسيح)، خطية لاجلنا (آخذا لعنة الخطية على ذاته)، لنصير نحن بر الله فيه." 2 كورنثوس 5. فالمسيح كخال من أي خطية بخلاف كل البشر، هو أكثر إنسان مبارك عرفته البشرية. لكن ذلك الإنسان المبارك الآتي باسم الرب، جاء لكي يقدم نفسه كفارة عن خطايا البشر؛ فأصبح لأجلنا ذبيحة خطية؛ أي أخذ اللعنة على ذاته. فلا يوجد أي تناقض بين الآيتين (راجع تعليقنا تحت 2 كورنثوس 5: 21).

باسم أدرنلي

3: 17

الآيات:  " 17 وَإِنَّمَا أَقُولُ هَذَا: إِنَّ النَّامُوسَ الَّذِي صَارَ بَعْدَ أَرْبَعِمِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، لاَ يَنْسَخُ عَهْداً قَدْ سَبَقَ فَتَمَكَّنَ مِنَ اللهِ نَحْوَ الْمَسِيحِ حَتَّى يُبَطِّلَ الْمَوْعِدَ."
الاعتراض:  كم من الوقت قد مضى من العهد مع إبراهيم إلى نزول الناموس؟ يدعي مؤرخي الكتاب المقدس أن إبراهيم كان نحو العام 2000 ق.م.؛ ونزول التوراة كان حوالي سنة 1440 ق.م. أي أن الوقت بينهما هو 560 سنة؛ فبالرغم من أننا لسنا نقدر أن نعرف متى تمامًا تم العهد مع إبراهيم، إلا أن التباعد الزمني بين 560 وما تقوله آية غلاطية، 430 سنة، هو 110 سنين، وهو كبير ولا بد أن يكون هناك خطأ في العد أو "الوحي" كما تقولون، أليس كذلك؟؟
الرد:  إن العهد الذي يتكلم عنه الوحي في آية غلاطية، هو عهد الختان، عندما اختتن إبراهيم، وغير اسمه الله من أبراهم (الأب المرتفع)؛ إلى أبراهيم (أب لجمهور من الأمم). وقال له ستكون أب لجمهور من الأمم (تكوين 17). لكن الآية لا تتكلم عن عهد الله مع إبراهيم نفسه؛ بل تمكين عهده مع إبراهيم من نحو المسيح؛ وهو يكمن بعبارة: " عَهْداً قَدْ سَبَقَ فَتَمَكَّنَ مِنَ اللهِ نَحْوَ الْمَسِيحِ ".  حيث قام الله بعملية مشابهه مع يعقوب، كالتي عملها مع إبراهيم؛ فغير اسمه من يعقوب (الذي يتبع- أي البشر) لإسرائيل (أمير الله)؛ وبهذا تثبَّت عهد الله مع إبراهيم، مع يعقوب مرة أخرى. وفي هذه المرة أجرى الله ميلاد شعب إسرائيل؛ حيث هذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها اسم إسرائيل في الكتاب المقدس. وبدأت منذ تلك اللحظة، قصة شعب إسرائيل (أي شعب يعقوب) تتبلور كشعب. أي أن الوحي يتكلم في غلاطية، أنه من تمكين العهد الأبراهيمي من نحو المسيح إلى الناموس، مضى 430 سنة، وهذا منطقي جدًا. أي أن الفترة بين ولادة إسرائيل، والشريعة التي أعطيت له، هي 430 سنة؛ وهو دقيق جدًا.
أما من جهة عبارة "من الله نحو المسيح"، وما هي علاقة المسيح بالموضوع؛ فجدير بالذكر هنا أن إسرائيل هو أحد أسماء المسيح نفسه (راجع أشعياء 49: 3-7)؛ وشعب إسرائيل هو رمز للكنيسة التي هي جسد المسيح (أفسس 1: 23). لذلك استخدم الوحي آيات تتكلم عن شعب إسرائيل في العهد القديم، كدلالة نبوية عن المسيح الذي تمَّم النبوة (خروج 4: 22-23  مع متى 2: 15). وهذا يؤكد التفسير أعلاه، أن الوحي في غلاطية يتكلم عن الحدث الذي فيه غير الله إسم يعقوب لإسرائيل؛ ووصفه بتمكين العهد مع إبراهيم.

باسم أدرنلي

6: 5

الآيات:  " 2  اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ وَهَكَذَا تَمِّمُوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ.... 5 لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ سَيَحْمِلُ حِمْلَ نَفْسِهِ."
مقارنة مع
الاعتراض:  كيف يقول أحملوا بعضكم أحمال بعض، وبعدها يقول أن كل واحد سيحمل حمل نفسه؟؟
الرد:  إن الكلمتان مختلفتان، وسياقهما مختلف؛ فعبارة: " اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ" فيها كلمة " أثقال" هي كلمة "بارئوس" في اليونانية، وتعني "هم" "أو حِمل" وفيها يحث الوحي المؤمنين بأن يشتركوا في هموم بعض، ويساعدوا بعضهم البعض، في تخطيها. أما كلمة "حِمْل" في عبارة: " كُلَّ وَاحِدٍ سَيَحْمِلُ حِمْلَ نَفْسِهِ"، فهي كلمة "فورتيون"، وتعني "مهام" "رسالة"، وفيها يقصد الوحي أن المؤمن هو الوحيد المسؤول على تطبيق الرسالة الخاصة له، التي وكله اياها الله. فعندما يوكلني الله أن أقول بعمل معين، أنا وحدي المسؤول عن إتمامه، وليس من حقي أن أتحجج في أن الآخرين عطلوني، أو منعوني...إلخ. فلا تناقض بين الآيتين، لأنهما يتكلمان عن أمرين مختلفين.

باسم أدرنلي