الرد على شبهات تسالونيكي الأولى

ملاحظة افتح كل الشواهد او انقر على كل شاهد على حده دفاعيات كتاب مقدس رجوع
4: 13

الآيات:  "13 ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ."
الاعتراض:  هل يروج بولس أن الموتى المؤمنين لا يموتون، بل ينامون؟ ألا يفترض هذا أن أرواح الموتى لا تكون مدركة بعد الموت، إلى أن تقابل ربها يوم القيامة؟
الرد:  إن الوحي لا يقصد من كلمة "الراقدين"، أن أرواح الموتى لا تكون مدركة بعد الموت؛ بل القصد هنا هو أن الوحي يعتبر أن الذين قبلوا كفارة المسيح، سوف لا يصبهم أوجاع الموت الجسدي كالباقين، بل الكتاب يوضح أنهم سينامون؛ أي يرقدون. لكن كيف ولماذا؟ لأن موت المسيح الذي ماته عنهم، جعل الله يحسبهم من ناحية قانونية قد ماتوا معه: "14 ... إِذْ نَحْنُ نَحْسِبُ هَذَا: أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَاحِدٌ (أي المسيح) قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ. فَالْجَمِيعُ إِذاً مَاتُوا." 2 كورنثوس 5؛ ويقول أيضًا "11  كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً عَنِ الْخَطِيَّةِ وَلَكِنْ أَحْيَاءً لِلَّهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." رومية 6.  لذلك الوحي، عندما نموت، يعتبرنا قد نمنا ولم نمت كموت أهل العالم؛ فتقول الآية التي بعد الآية أعلاه: "14  لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذَلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضاً مَعَهُ." 1 تسالونيكي 4. فعندما يذكر الوحي قضية موت المسيح ("أبوثنسيكو" في اليونانية)، لا يقول "كذلك الذين ماتوا في المسيح" بل يقول: "الراقدون" ("كويماوو" أي الذين ناموا)؛ فيستخدم كلمة أخرى في اليونانية تختلف عن الكلمة الأولى؛ لأن الله يعتبر أن كل إنسان مؤمن بالمسيح، من ناحية قانونية قد اجتاز موت الجسد؛ فحررنا من خوف الموت، لأننا اجتزناه بموت جسد المسيح عنا.  ونذكر أيضًا المسيح عندما استخدم هذه الكلمة عن لِعازر، لم يفهم التلاميذ أبدًا؛ بل ظنوا أنه نائم: "11 قَالَ هذَا وَبَعْدَ ذلِكَ قَالَ لَهُمْ:«لِعَازَرُ حَبِيبُنَا قَدْ نَامَ. لكِنِّي أَذْهَبُ لأُوقِظَهُ. 12  فَقَالَ تَلاَمِيذُهُ: «يَاسَيِّدُ، إِنْ كَانَ قَدْ نَامَ فَهُوَ يُشْفَى. 13 وَكَانَ يَسُوعُ يَقُولُ عَنْ مَوْتِهِ، وَهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ يَقُولُ عَنْ رُقَادِ النَّوْمِ" يوحنا 11.   ولكن هذا طبعًا لا يعني أننا سوف لا نكون واعين بعد الموت، وأيضًا النصوص تبرهن خطأ تلك الفكرة. مثلا كانت أرواح موسى وإيليا مدركتان وتكلمان المسيح على جبل التجلى (متى 17: 3)؛ والمسيح وعد اللص التائب أنه سيكون معه في الفردوس في نفس اليوم (لوقا 23: 43)؛ ونرى من قصة لِعازَرْ والغني أن أرواحهما كانت مدركة، وتكلم الغني مع إبراهيم (لوقا 16: 24).
إيضاح هام:
كيف ممكن أن نقبل هذه الحقيقة الغريبة والصعبة، أننا عندما نقبل كفارة المسيح، نكون قد اجتزنا الموت بموت وقيامة المسيح؟ فنحن نموت مثلنا مثل باقي الناس؟؟
نقبلها بالإيمان بكلمة الله معطي الحياة؛ والكتاب لا يقصد من هذا أننا لسنا نموت كباقي البشر من الناحية البيولوجية؛ بل من ناحية أرواحنا وأنفسنا، من اللحظة التي يموت فيها جسد الإنسان المؤمن بالمسيح بيولوجيًا، ينتقل لعالمه الحقيقي عند الرب بالروح والنفس.  فليس لعذاب الموت أي سلطان علينا، لذلك يجب أن لا نتألم أو نخاف من مواجهة الموت أبدًَا؛ كما يؤكد الوحي أعلاه ويقول: "13... لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ" 1 تسالونيكي 4.

باسم ادرنلي

4: 15

الآيات: " 15 فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هَذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ."

وأيضًا آية 1 كورنثوس 10 "11 فَهَذِهِ الأُمُورُ جَمِيعُهَا أَصَابَتْهُمْ مِثَالاً وَكُتِبَتْ لإنذَارِنَا نَحْنُ الَّذِينَ انْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ الدُّهُورِ"

الاعتراض:  لقد ارتكب بولس خطأً فادحاً عندما صرح بأن القيامة ستقوم في جيله، في آية 1 كورنثوس، يؤكد إن في جيله انتها أواخر الدهور؛ وفي 1 تسالونيكي، يتوقع أن يكون حيًا عند رجوع المسيح!! فهذا خطأ كبير، ولو كان الروح القدس هو الذي أوحى له، لماذا لم يعرف متى يرجع المسيح؟؟

الرد:  إن المسيح لم يُعلم أن الرسل الذين أوحيت إليهم كلمة الله، من المفترض أن يعرفوا زمن مجيئه إطلاقًا. بل بالعكس لقد علَّم المسيح على أنه لا أحد يعرف وقت مجيئة، حتى المسيح كإنسان (لكي يشدد على جزمه في تلك القضية)، بل الآب وحده: " 36  وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ،وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ، إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ" متى 24.  وفي نفس الوقت، دعى المسيح التلاميذ والمؤمنين به، بأن يكونوا دائمًا مستعدين ومتوقعين مجيء المسيح في كل لحظة: " 36 وَأَنْتُمْ مِثْلُ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَرْجعُ مِنَ الْعُرْسِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَعَ يَفْتَحُونَ لَهُ لِلْوَقْتِ 37 طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ.." إذا عندما يُظهر بولس سهره وتوقعه لرجوع المسيح في أي لحظة، هذا ليس خطأ من الوحي؛ بل بالعكس، تثبيت له؛ بحسب ما علمه المسيح لهم ولنا.

باسم أدرنلي